مؤسسة الإمارات تنمي شباباً واعداً

جاء تعيين سعادة ميثاء الحبسي في منصب الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات تجسيداً لرؤية الإمارات القائمة على استثمار طاقات الشباب وتمكينهم من القيام بدورهم القيادي في تحقيق التقدم والتنمية المستدامة.

تمتد خبرة الحبسي في مجال تنمية الشباب على أكثر من 15 عاماً، ومن هنا كان تعيينها في هذا المنصب خطوة استراتيجية للاستثمار في الشباب الإماراتي الطموح ليحمل على عاتقه مهمة تحقيق الأجندة الوطنية الخاصة بتنمية الشباب.

وظلت تؤدي دوراً قيادياً في تنفيذ برامج مؤسسة الإمارات منذ إنشائها في العام 2005، وأصبحت الكثير من تلك البرامج معروفة على النطاقين الإقليمي والعالمي باعتبارها من أنجح المبادرات في مجال تمكين الشباب وتنمية قدراته.

وتقود الحبسي دفة مؤسسة الإمارات وهي تدخل عقدها الثاني كمؤسسة إماراتية وطنية معنية بتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص لتمكين الشباب.

اقرأ ايضاً:عيون المستثمرين الصينيين تتركز على 6 مُجمّعات سكنية في دبي

دولة الإمارات العربية المتحدة دولة شابة، فما هي الفرص التي تعدها مؤسسة الإمارات لقادة المستقبل في دولة الإمارات العربية المتحدة؟

في مؤسسة الإمارات، لدينا ستة برامج رئيسة تعمل على إعداد الشباب لدورهم المنشود كقادة للمستقبل وإرشادهم لإحداث أثر إيجابي مستدام في المجتمع، فنستمع إلى الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و35 عاماً أولاً لنعرف أكثر عن التحديات التي يواجهونها ومن ثم نجري أبحاثاً أكثر توسعاً ودقة عن هذه التحديات، وبناءً على ذلك نطور حلولاً من شأنها مساعدة الشباب وتمكينهم في جميع المجالات، وهذه البرامج هي:

برنامج تكاتف  وهو برنامج تطوعي يهدف إلى إشراك الشباب في مسيرة التنمية ورد الجميل لمجتمعهم وتعزيز ثقتهم وحس المسؤولية لديهم فضلاً عن نشر ثقافة التطوع. ويقدم البرنامج إلى شباب الوطن فرصاً هادفة للتطوع في قضايا اجتماعية مهمة ويشجعهم على الخدمة العامة. ويعتبر متطوعو تكاتف سفراء دولة الإمارات الذين يمثلون ثقافة العون والمساعدة ورمز القيم الأساسية في مجتمعنا.

 برنامج ساند الذي يعزز مرونة الشباب واستجابتهم للكوارث والأزمات وحالات الطوارئ من خلال تكوين كادر مؤهل من المتطوعين للاستجابة إلى حالات الطوارئ، مايعزز أيضاً ثقتهم ومهاراتهم القيادية.

برنامج كفاءات الذي يهدف إلى تدريب الشباب على المهارات القيادية وإعدادهم للتعامل مع مستجدات القرن الواحد والعشرين وتقديم الفرص والخبرة العملية اللازمة لإبراز مواهبهم وقدراتهم لبناء مسارهم المهني في القطاع الخاص وفي ريادة الأعمال المجتمعية.

برنامج بالعلوم نفكر الذي يعمل على تمكين الشباب من الاستفادة من الثورة التكنولوجية بتشجيعهم على مواصلة التعليم والعمل في مجالات العلوم والتكنولوجيا والابتكار العلمي، وذلك استجابة لطلب السوق المتنامي للمواهب العلمية في تلك المجالات. ويهدف البرنامج إلى تحفيز اهتمام الشباب الإماراتي بالعلوم والتكنولوجيا وتشجيعهم على دراسة هذه المجالات والسعي إلى العمل فيها وتوفير البيئة الملائمة للابتكار.

برنامج اصرف صح الذي يعمل على تعزيز الثقافة المالية في دولة الإمارات العربية المتحدة ويركز على تمكين الشباب مالياً و تقديم المشاريع و الأنشطة التي من شأنها أن تحدث أثراً إيجابياً في حياتهم، فضلاً عن تثقيف الشباب حول كيفية إدارة شؤونهم المالية وتجنب الديون المرتفعة.

برنامج دوامي الذي يعمل على فتح آفاق جديدة ومناسبة للباحثين عن العمل من الشباب وذلك بتوفير فرص للعمل الجزئي أو العمل عن بعد في جميع القطاعات.

اقرأ ايضاً:ما هي الإسهامات الاقتصادية والاجتماعية لـ”سيمنس” تجاه دولة الإمارات؟

ما هو نوع الدعم الذي تقدمه القيادة العليا في دولة الإمارات العربية المتحدة إلى المبادرات التي تلبي حاجات الشباب الإماراتي؟

نحظى بدعم كامل ومستمر من القيادة الرشيدة، إذ إن القيادة الرشيدة وضعت حجر الأساس لرؤيتنا ورسالتنا مع التركيز بشكل كبير على «تنمية الشباب»، فضلاً عن أن القيادة الرشيدة دائمة التواجد في مبادرات مؤسسة الإمارات وفعالياتها، فهي أول من يحدث الشباب وينصحه ويلهمه في ملتقى مؤسسة الإمارات للشباب وهي أول من تسجل في منصة المتطوعين وأول من ساعدنا في إنشاء بيئة تجمع بين شركائنا من القطاعين العام والخاص للعمل جنباً إلى جنب لتمكين الشباب وإشراكهم في مسيرة التنمية، ذلك فضلاً عن تواجدهم في مجلس إدارة المؤسسة وتوجيههم وإرشادهم الدائم للشباب.

ثمة اتجاه عالمي بالتركيز على مجالات العلوم والتكنولوجيا. كيف تتوافق مؤسسة الإمارات معه؟

نعتبر من أوائل المؤسسات التي دعمت التوجه نحو مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات من خلال برنامجنا الرائد «بالعلوم نفكر»، الذي يشجع الشباب على الاتجاه نحو دراسة هذه العلوم، ويوفر لهم الفرص للمضي في رحلة تعلم بمواصفات عالمية مصممة تزودهم بالمعرفة والمهارات والخبرات العملية في العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات وغيرها من المواد المستحدثة ضمن الثورة الصناعية الرابعة.

ومن أهم أنشطتنا على هذا الصعيد مسابقة «بالعلوم نفكر»، وهي مسابقة على نطاق دولة الإمارات برعاية سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي ورئيس مجلس إدارة مؤسسة الإمارات. وتعتبر من أكبر المسابقات من نوعها في المنطقة وتهدف إلى تشجيع الشباب من الفئة العمرية من 15 سنة إلى 35 سنة وتمكينه على تصميم اختراعات علمية وتطويرها وتطبيق مهارات علمية تسهم في التصدي لأهم التحديات التي تواجه المجتمع. وقد اشترك في المسابقة منذ انطلاقتها ما يربو على 12 ألف شاب وشابة.

وخرجنا حتى الآن نحو ألف من «سفراء بالعلوم نفكر» الذين أتيحت لهم الفرصة للمشاركة في فعاليات على المستوى المحلي والإقليمي والعالمي لتبادل المعرفة وتطوير معارفهم وملكيات التفكير التحليلي، وقد مثلوا دولة الإمارات العربية المتحدة وحصلوا على جوائز في الكثير من المنتديات العالمية المرموقة مثل منافسة معرض «إنتل» الدولي للعلوم والهندسة في الولايات المتحدة الأمريكية.

كذلك يستفيد سفراء «بالعلوم نفكر» من ملتقى برنامج بالعلوم نفكر  الذي  يعقد بالتزامن مع المسابقة، إذ يتيح الملتقى للشباب الفرصة للتواصل مع كبرى الشركات والمؤسسات المتخصصة في مجالات العلوم والتكنولوجيا والتعرف على الفرص المهنية التي يمكن أن تتاح لهم وكذلك فرص رعاية مشاريعهم.

اقرأ ايضاً:ماذا يتوقع البنك الدولي للاقتصاد العالمي في 2019؟

ما هي القيم التي تزرعها مؤسسة الإمارات عن طريق برامجها في الشباب الإماراتي المتحمس؟

القيم والمبادئ هي غرس زرعه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وطرح هذا الغرس تقدماً وازدهاراً، ودورنا هو تعزيز هذه المبادئ والقيم، ونعزز في نفوس الشباب أهمية التعلم وضرورة تطوير الذات ليكون تجسيداً للمبادئ والقيم التي نشأنا عليها وتعلمناها على يد الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، وهي قيم الاحترام والطموح والإلهام والشجاعة.

هل يمكنك توضيح كيفية تماشي رؤية مؤسسة الإمارات مع الرؤية الوطنية 2021؟

يعتبر هذا العام نقطة تحول لمؤسسة الإمارات إذ أعدنا تدشين استراتيجيتنا للسنوات الخمس القادمة التي تؤكد على التزامنا بالمضي قدماً في تمكين الشباب الإماراتي. وتركز الاستراتيجية على ما يلي:

  • تمكين الشباب للمساهمة المباشرة في الأجندة الوطنية للشباب ورؤية الإمارات 2021.
  • تدشين نسخة رقمية من برامج مؤسسة الإمارات لزيادة مشاركة الشباب في كل برامج المؤسسة.
  • إشراك القطاع الخاص في تطوير الشباب من خلال توفير فرص شراكة تحدث تأثيراً إيجابياً ومستداماً في المجتمع.
  • البحث المستمر جنباً إلى جنب مع جمع البيانات اللازمة لتحديد حاجات الشباب والتحديات التي تواجهه والاستفادة من ذلك في صياغة توصيات وبرامج ورصد التقدم بصورة مستمرة.
  • سيتحقق كل ما تقدم من خلال البرامج الستة الرئيسة للمؤسسة (تكاتف وساند وكفاءات وبالعلوم نفكر واصرف صح ودوامي).

من واقع التفاعل الوثيق مع الشباب الإماراتي، ما هي تطلعاتهم وماذا يريد الشباب؟

أصبح الشباب أكثر اهتماماً من الأجيال التي سبقتهم بإقامة المشاريع الجديدة في مجال ريادة الأعمال، فالجيل الجديد لديه قدرات كبيرة لخدمة مجتمعه مع تحقيق طموحاته الشخصية في الوقت ذاته، ما جاء كنتيجة مباشرة للجهود المبذولة على مدار الأعوام السابقة لتشجيع الشباب على إطلاق مشاريعهم الخاصة، فبذلنا جهوداً كبيرة لتعزيز هذا الاهتمام في نفوس الشباب ليس من خلال برامجنا فحسب بل أيضاً من خلال مبادرات محددة مثل جائزة الإمارات لشباب الخليج العربي، وهي جائزة تهدف إلى لتشجيع الشباب في دول مجلس التعاون الخليجي لتقديم أفكار استثمارية لحل تحديات اجتماعية. وأعدنا صياغة برنامج كفاءات لمساعدة الشباب على انتهاج النهج العملي والاستثماري وتقديم أفكار عملية، خصوصاً في مجال الريادة الاجتماعية.

اقرأ أيضاً:أول منصة شاملة لطلب وتقديم العطاءات عبر الإنترنت

واليوم يقدم برنامج كفاءات حلولاً شاملة ومتكاملة تساعد الشباب على الانخراط في القطاع الخاص واكتساب ثقافة الريادة المجتمعية. ويشمل ذلك:

أحدث برامج التدريب وتطوير المهارات لتمكين الشباب من التنافس على ارتياد العمل في القطاع الخاص وإنشاء مشاريعهم الخاصة. ويتم ذلك عبر مخيمات الريادة المجتمعية التي تنظم في إطار برنامج كفاءات، التي تقدم في خلالها تدريبات عملية لإعداد الشباب في مختلف مستوياتهم لإنشاء مشاريع خاصة. كذلك نوفر الكثير من برامج التدريب على المهارات الناعمة وفرص التدريب العملي من خلال بوابة إلكترونية خاصة تساعد الشباب على اكتساب خبرة عملية في الكثير من مجالات العمل في 
القطاع الخاص.

قاعدة صلبة لدعم الشباب وإرشاده طوال مسيرته المهنية. ويتم ذلك باستثمار شبكة الشركاء الواسعة لدى مؤسسة الإمارات لتأسيس قاعدة صلبة من المدربين والمعلمين لإرشاد الشباب ودعمه طوال مراحل مسيرتهم المهنية. تهيئة البيئة المناسبة لترغيب الشباب في مجال ريادة الأعمال وسوق العمل من خلال الشراكات بين القطاعين العام والخاص لضمان توفير الدعم اللازم للشباب لإقامة مشاريع ناجحة تمكنه من المشاركة بفعالية في مسيرة التنمية.

وكجزء من استراتيجيتنا الجديدة، نعمل على وضع موجهات وآليات واضحة لإنشاء سياسة مبتكرة للريادة المجتمعية من شأنها توحيد جهودنا الرامية إلى إعداد جيل جديد من الرواد الذين يتمتعون بحس الابتكار ولديهم توجه نحو مجال العلوم. إن عدداً كبيراً من مشاريع بالعلوم نفكر التي يتم تقديمها للمنافسة في مسابقتنا السنوية لها تأثير مباشر على المجتمع ويمكن تحويلها إلى مشاريع أعمال مجدية وفي الوقت ذاته مشاريع اجتماعية علمية يمكن تطويرها وتوسيع نطاقها. لهذا السبب، سنعمل، كجزء من استراتيجيتنا الجديدة، على استثمار جهودنا ضمن برامج كفاءات لدعم المشاريع الجديدة ومساعدة أصحابها على تحويل أفكارهم إلى مشاريع عملية مجدية وقابلة للتطوير والتوسيع.


الأوسمة

شاركوا في النقاش
المحرر: Nisrine Mekhael
nd you ca