لندن تعاني من أسوأ انخفاض في الوظائف بين المدن الأوروبية

تشهد العاصمة البريطانية، لندن، أضخم انخفاض في الوظائف بين أكبر عواصم أوروبا الغربية (برلين ومدريد وباريس وروما)، التي سجلت بدورها انخفاضاً في إعلانات الوظائف الجديدة مقارنة بأي مكان آخر في بلدانها.

وقال أكبر موقع للوظائف في العالم “إنديد” Indeed، إن القيود الصارمة التي طبقتها الحكومات في جميع أنحاء القارة، لاحتواء الموجة الثانية من فيروس كورونا، قد أطاحت بهذه المدن المهيمنة عادة، وأدت تراجع كبير في التوظيف.

قطاعات التجزئة والضيافة والترفيه الأكثر تضرراً

قطاع الضيافة

كشفت مقارنة طلبات التوظيف على منصة موقع “إنديد” منذ بداية العام 2020 حتى 6 نوفمبر منه، مع نفس الفترة من العام السابق، أن سوق العمل في بريطانيا، قد شهد أكبر انخفاض في فرص العمل.

وانخفضت الوظائف الشاغرة في لندن بنسبة 50٪، مقارنةً بانخفاض بنسبة 42٪ لبقية البلاد، وكان أكثر القطاعات تضرراً هي “البيع بالتجزئة، الضيافة، الترفيه”.

وتتوافق الأرقام مع الأبحاث التي أجراها بنك إنكلترا، التي تشير إلى أن الاستهلاك الاجتماعي يساهم بشكل أكبر في اقتصاد بريطانيا أكثر من البلدان الأخرى.

ويقّدر البنك أيضًا أن الإنفاق الاجتماعي يمكن أن يتعافى بشكل أسرع في البلدان التي تم فيها احتواء  فيروس كورونا.

انهيار مهن وصعود أخرى

الجمعة السوداء

أدى توقف الرحلات الجوية، وإقفال المطارات في لندن، إلى بقاء الموظفين في منازلهم، إلى جانب خلق أزمة لبعض التجار الذين يعتمدون على المسافرين. بما في ذلك، المقاهي، المطاعم، تجار التجزئة، الفنادق والحانات.

وأظهرت بيانات النقل انخفاضاً أكبر في الرحلات التي يتم إجراؤها في لندن، مقارنةً بأماكن أخرى في المملكة المتحدة.

ويعمل الأشخاص الذين يعيشون في غرب لندن من المنزل بأكثر من الضعف، مقارنة بأي مكان آخر في بريطانيا، وفقاً للبيانات الرسمية.

وذلك لأن الكثير منهم يعملون في الوظائف المهنية والمالية ووظائف تكنولوجيا المعلومات، التي يمكن القيام بها من المنزل بسهولة أكبر.

كما تبين الأرقام الرسمية أن 80٪ من موظفي تكنولوجيا المعلومات يعملون من المنزل، مقارنة بـ 18٪ فقط في تجارة التجزئة.

يذكر أن عدد الزيارات إلى وسط لندن، يوم الجمعة الماضي، تراجع بنسبة 83٪ عن يوم الخصم (الجمعة السوداء) العام الماضي.

في المقابل، تدنى الإقبال بنسبة 74٪ في المدن الإقليمية الكبرى، بحسب مؤسسة “سبرينج بورد” البحثية.

العواصم الأخرى

مدريد

عانت مدريد من ثاني أكبر انخفاض، بنسبة 46٪. بينما انخفضت الوظائف الشاغرة في أماكن أخرى في إسبانيا بنسبة 39٪.

وتعرضت برلين لأقل ضرر، على الرغم من أنها اتبعت نفس النمط، مع انخفاض بنسبة 25٪ في العاصمة الألمانية مقابل 17٪ في بقية البلاد.

فيما تراجعت الوظائف الشاغرة بنسبة 40٪ في باريس، مقارنة بـ24٪  في بقية فرنسا، و 35٪ في روما و24٪ في مناطق أخرى.

وقال الخبير الاقتصادي ورئيس الأبحاث الأوروبية في “إنديد”، بأول أدرغان، إن الضربة التي تعرضت لها أكبر العواصم الأوروبية تعكس انخفاضًا أكبر في الزيارات إلى هذه المدن. بسبب زيادة عدد موظفي المكاتب الذين يعملون من المنزل”.

ولفت إلى أن هذا الأمر، كان له تأثير كبير على وظائف الخدمات، وتحديداً، الضيافة والتجزئة.



شاركوا في النقاش
المحرر: أسماء فتحي