لماذا يفضل الأوروبيون السندات السعودية؟

تدخل السندات السعودية عام 2021 بتفوقٍ ملحوظ على نظيرتها الصينية، خصوصاً في ما يخص السندات العشرينية.

وذلك، بعد أن كشفت بيانات منصة IHS Markit أن السندات العشرينية للسعودية المقومة باليورو، كانت تتداول عند 109.16 سنت لليورو في الأول من شهر يناير الجاري.

السندات السعودية تتفوق على الصينية بسبب الفائدة

السندات السعودية

إقبال المستثمرين على سندات عملة اليورو للسعودية ذات أجل الـ8 أعوام، عزز إبعادها 19 نقطة أساس عن الفائدة الصفرية.

وقد حدث ذلك نتيجة بحث المستثمرين الأوروبيين عن عوائد إيجابية، من جهاتٍ سيادية تحظى بملاءة مالية مرتفعة وجدارة ائتمانية قوية.

كما شهد الشهر الجاري زيادة الإقبال على الإصدارين الوحيدين للمملكة باليورو، بعد أن تخطّت الديون العالمية سالبة العائد نحو 18 تريليون دولار.

وقد حدث ذلك للمرة الأولى خلال ديسمبر الماضي.

من جهةٍ أخرى، أظهرت البيانات التاريخية لمنصة IHS Markit تسجيل سندات الـ8 أعوام، أدنى عائد تاريخي عند 0.14% في الربع الأول من 2020.

السعودية تقترب من الصدارة في هذا المجال

السعودية

بهذه الأرقام، تقترب السعودية من الانضمام إلى قائمة الدول المُصدرة للديون سالبة العائد، وتحتل مكانةً لم تصل إليها الدول العربية، وفقاً لما نشرته جريدة الاقتصادية.

وفي السياق نفسه، حصدت السندات السعودية خصوصاً العشرينية مكاسب سنوية بمقدار وصل إلى 3.59% عن العام الماضي.

بينما بلغت مكاسب مؤشر آيبوكس المتخصص بقياس أداء السندات السيادية المقومة باليورو iBoxx € Sovereigns 2.8 عن المدّة نفسها.

وقد اختار المستثمرون الأوروبيون السندات العشرينية للمملكة، مبتعدين عن نظيرتها الصينية ذات الأجل نفسه.

وهي السندات التي يتم تداولها عند 101.7 سنت لليورو، وذلك مقابل 109.1 سنت لليورو لسندات السعودية.

السعودية ريال

تشترك السعودية مع الصين، وهي كبرى اقتصادات العالم، في درجة التصنيف الائتماني A1، الذي تُصدره مؤسسة موديز للتصنيف الائتماني.

وباتت المملكة ثاني دولة آسيوية، من فئة التصنيف الائتماني A فما فوق، التي تتداول سندات اليورو العشرينية عند تلك المستويات الحالية.

بهذه الطريقة، تنجح في التفوق على نظيرتها، كوريا الجنوبية التي تتداول سنداتها عند 108.3 سنت لليورو.

وفي أكتوبر الماضي، أصدرت وكالة “ستاندرد آند بورز” للخدمات المالية، توقّعاتها بشأن مستقبل الاقتصاد السعودي.

وكشفت عن تثبيت التصنيف الائتماني للمملكة عند A-/A-2، مع نظرة مستقبلية مستقرة.

ويأتي هذا التثبيت رغم خفض أسعار البترول عالمياً في ذلك الوقت، مع تبعاته من التأثيرات السلبية على ميزانية المملكة.



شاركوا في النقاش
المحرر: Mostafa Maher