لماذا خفضت الكويت تصدير النفط إلى أميركا وأوروبا؟

قررت الكويت تخفيض ووقف تصدير النفط إلى كل من الولايات المتحدة الأميركية ودول أوروبا، وذلك بعد تشغيل مصفاة فيتنام بالكامل مؤخراً التي تبلغ طاقتها التكريرية 200 ألف برميل يومياً.

إقرأ أيضاً:كيف تنشئ فيديو متميّز لرسالتك التعريفية؟

وقالت وكالة بلومبيرغ إن أسباب ذلك تعود إلى زيادة الطلب على النفط الكويتي في الدول الآسيوية، وأن واردات الولايات المتحدة من الخام الكويتي انخفضت إلى الصفر خلال أربعة أسابيع حتى أواخر سبتمبر، وهي المرة الأولى التي تتوقف فيها الشحنات تماماً منذ توافر البيانات الأسبوعية في يونيو 2010، وفقاً لإدارة معلومات الطاقة الأميركية.

واستناداً إلى البيانات الشهرية، لم تتوقف الشحنات الكويتية إلى الولايات المتحدة منذ مايو 1992، عندما كان منتجو أوبك ما زالوا يتعافون من حرائق حقول النفط التي أشعلتها القوات العراقية المنسحبة في حرب الخليج الأولى.

إقرأ أيضاً:الوليد بن طلال يوقع على أول قرض… إليكم التفاصيل

وتحوّل النفط الكويتي إلى السوق الآسيوية الأكثر ربحاً وفقاً لما ذكره شخص مطلع على المسألة، طلب عدم الكشف عن هويته. ويحقق نفط الكويت حوالي 80 دولاراً للبرميل في آسيا مقارنة بنحو 79 دولاراً في الولايات المتحدة، وفقاً لحسابات “بلومبيرغ” استناداً إلى الأسعار القياسية وأسعار البيع الرسمية في البلاد. ويبلغ سعر برميل النفط الكويتي 76 دولاراً في أوروبا.

وتصدر الكويت في العادة نحو 80% من نفطها إلى آسيا، وعلى الرغم من انخفاض الأسعار، ساعدت مبيعات النفط الخام في الكويت إلى الولايات المتحدة على تنويع صادراتها العربية.

إقرأ أيضاً:20 مليار دولار استثمارات في قطاع النقل الجوي الكويتي

التعاقدات لا تزال قائمة

قالت مؤسسة البترول الكويتية (حكومية) إن التعاقدات النفطية الكويتية مع الأسواق الأميركية “ما زالت قائمة باعتبارها من الأسواق الاستراتيجية الهامة”.

وأشار البيان، الذي نقلته وكالة الأنباء الكويتية، إلى أن التطورات الأخيرة في معدلات إنتاج النفط الخام الأمريكي، حولت السوق الأمريكية من سوق مستوردة للنفط الخام إلى سوق مصدرة لمختلف دول العالم.

وأوضحت المؤسسة في بيان أن التقارير الصادرة عن بعض النشرات الاقتصادية بانخفاض صادرات النفط الخام الكويتي إلى السوق الأميركية، وما تضمنته من تحليلات، هي “تقارير غير دقيقة ولا توضح تداعيات انخفاض معدل الصادرات بين البلدين”.

إقرأ أيضاً:ما جديد “جيتكس شوبر” لهذا العام؟

وأفاد البيان بأن بعض التقارير المشار إليها “افتقرت إلى تحليل الأسباب الاقتصادية والسوقية بشكل دقيق، كما لم توضح التغيرات الجذرية في حركة الأسواق النفطية، وإلى الزيادات في حجم مشروعات مصافي التكرير الكويتية”.

ويبلغ إنتاج الكويت النفطي حالياً نحو 2.8 مليون برميل يومياً مع التزامها بخطط “أوبك” للحفاظ على استقرار الأسواق. وأوضح بيان المؤسسة أن الانخفاضات المذكورة لصادرات النفط الخام الكويتي تم تنسيقها بصورة مبرمجة مع زبائنها في الأسواق الأميركية والأوروبية بما تقتضيه المصالح الاستراتيجية المشتركة وبما يتناسب مع خصوصية التعاقدات المبرمة مع زبائنها في مختلف أنحاء العالم.



شاركوا في النقاش
المحرر: Julie Majdalani