كيف سيؤثر التطور التكنولوجي على الشركات في العام 2030 ؟

“صانعو الحدث”

لم يشهد اي قطاع على مر التاريخ تسارعاً وسباقاً مع الزمن كالذي يشهده القطاع التكنولوجي والتقني، ففي كل يوم وكل ساعة يشهد العالم ولادة تكنولوجيا جديدة، أو تطورات كبيرة تدخل على تكنولوجيات قائمة، ما جعل الجميع في سباق مع الزمن لمواكبة هذه التطورات الحاصلة.

اقرأ ايضاً:هل السوق السعودي مستعد لاستقبال “أمازون” و”فيسبوك”؟

فوفقاً لتقرير صدر عن “دل تكنولوجيز” مؤخراً، فإنه بحلول العام 2030 ستتحول كل مؤسسة إلى كيان قائم على التكنولوجيا، وبناءً عليه، تحتاج المؤسسات اليوم إلى البدء في التفكير جدياً في البحث عن السبل الكفيلة بحماية بنيتها التحتية وقواها العاملة مستقبلاً. كما قدم التقرير الذي حمل عنوان: “الحقبة المقبلة من الشراكة بين الإنسان والآلة” تصورات حول إمكانية قيام المستهلكين والشركات بالإعداد للانتقال نحو مجتمع دائم التغير. وتوقع بأن يكون للتكنولوجيات الناشئة المدعومة بالتقدم الهائل في مجال البرمجيات والبيانات الكبيرة وقدرات المعالجة، دور كبير في إحداث تغيير جذري في أساليب الحياة. ومن المرتقب أن يدخل المجتمع مرحلة جديدة في علاقته مع الآلة.

اقرأ ايضاً:بشرى سارة للكويتيين… 6845 وظيفة بانتظاركم في هذا القطاع

جيرمي بورتون، مسؤول التسويق الرئيسي في “دل” يقول معلقاً على التقرير: “لم يسبق أن شهد القطاع مثل هذا المستوى الهائل من الارتباك من قبل. إن وتيرة التغير المتسارع قد أصبحت حقيقة ماثلة وأمراً واقعاً، ونحن الآن في مرحلة – أن نكون أو لا نكون. ولتحقيق قفزة نوعية نحو الأمام في عصر تأسيس العلاقات المترابطة ما بين الإنسان والآلة، سيتطلب الأمر من كل شركة التحول إلى شركة رقمية تشكل البرامج الركيزة الأساسية لتشغيل أعمالها.” وأضاف: “كما ينبغي على الشركات أيضاً التحرك بسرعة وتعزيز قدراتها بالاعتماد على الآلات، بالإضافة إلى إعداد بنيتها التحتية وتمكين كوادرها البشرية حتى تكون القوة الدافعة لهذا التغيير”.

اقرأ ايضاً:ما هو وضع قطاع الصناعة في الكويت؟

وقد شملت النتائج التي توصل إليها التقرير:

في عام 2030م سيتطور اعتماد الإنسان على التكنولوجيا إلى شراكة حقيقية مع البشر، مما سيخلق مهارات مثل الإبداع والشغف وعقلية ريادة الأعمال. وهذا سيتماشى مع القدرات التي تبديها الآلات، كالسرعة والأتمتة والكفاءة، وبالتالي، فإن الإنتاجية الناشئة عن ذلك ستخلق فرصاً وأدواراً جديدة في القطاعات.

بحلول عام 2030م، سيتمكن الموظفون المختصون في شؤون الذكاء الصناعي المتكامل والمصمم لأغراض محددة من تخطي نطاق دورهم التقليدي والقيام بأكثر من ما هو منوط بهم الآن. بمعنى أنهم سيتمكنون من تلبية احتياجاتنا بطريقة توقعية ومؤتمتة.

اقرأ ايضاً:ما هي المنتخبات العربية التي تأهلت لتصفيات كأس العالم 2018؟

لن تلغي التكنولوجيا بالضرورة الاعتماد على الموظفين، غير أن آلية البحث عن عمل هي التي ستتغير. إن مفهوم العمل سيتوقف عن كونه مكاناً بل سلسلة من المهام. وستتكفل تكنولوجيات التعلم الآلي في إتاحة العثور على الأفراد من ذوي المهارات والكفاءات المتميزة، وبالتالي، ستتمكن المؤسسات من البحث عن أفضل المواهب الوظيفية القادرة على إنجاز المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار.

لم يتم حتى الآن خلق فرص العمل المتوقعة للعام 2030م والمقدرة نسبتها بنحو 85 بالمئة. ستكون وتيرة التغير سريعة لدرجة أن الناس سيتعلمون “بشكل آني وفوري” طرق استخدام التكنولوجيات الجديدة، مثل الواقع المعزز والواقع الافتراضي. كما أن القدرة على اكتساب المعرفة الجديدة ستكون أكثر جدوى ونفعاً من المعرفة ذاتها.

اقرأ ايضاً:كم ستطرح “أرامكو” من أسهمها للاكتتاب و متى؟

وفي ذات السياق، تشهد سوق التجارة الإلكترونية توسعاً غير مسبوق في ظل تزايد عدد المتسوقين عبر الإنترنت في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. فقد سجل قطاع التجارة الإلكترونية في الشرق الأوسط بشكل خاص نمواً بنسبة 1500 في المئة على مدى السنوات العشر الماضية، ويعزا ذلك بشكل رئيسي إلى تركيبتها السكانية التي تمثل غالبيتها من جيل الشباب أصحاب الدخل المرتفع، وكذلك إلى ارتفاع معدل زيارة مواقع الأسواق الإلكترونية. وتتوقع شركة “إيه. تي. كيرني للاستشارات الإدارية” أنه في حال استمرار سوق دول الخليج على هذا المنوال، سوف تصل قيمتها إلى 20 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2020م.

وفي ظل التوقعات بمواصلة السوق لهذا الأداء المتصاعد عام 2017م، ووفقاً لآخر تقديرات السوق التي أصدرتها شركة “ماي يو. إس”، من المتوقع أن تصل القيمة الإجمالية للسوق في المنطقة إلى 6.7 مليار دولار خلال العام الجاري، مقابل 4.8 مليار دولار في العام 2016م، و3.8 مليار دولار في العام 2015م.

وأكدت “ماي يو. إس” أن دول الخليج سوف تسجل انطلاقةً قويةً في صناعة التجارة الإلكترونية نظراً لما تتمتع به من أسس اقتصادية قوية وسوق تجارية نشطة. وأضافت أن الإقبال المتزايد لجيل الشباب الخليجي من ذوي الدخل المرتفع على التسوق عبر الإنترنت يلعب دوراً مهماً ومؤثراً في تعزيز التطور المطرد الذي يتوقع أن تشهده السوق على مدى السنوات المقبلة.



شاركوا في النقاش
المزيد من أخبار