كيفية العثور على تكنولوجيا الوثائق وبيعها في مراكزها!

بقلم جيم موريس، نائب رئيس شركاء قنوات التوزيع لتكنولوجيا الوثائق في الولايات المتحدة الأمريكية، لدى شركة “زيروكس”

تقول الحكمة القديمة أنه ليس بالإمكان تقديم كل شيء لكل الناس في الوقت ذاته ولا ينبغي السعي لتحقيق ذلك. لكن على الرغم من صحة هذه المقولة حتى الآن، إلا أنها لم تعد كذلك بالنسبة لقنوات التوزيع، إذ لا يتعين عليك أن تكون منتج للخدمة كي تكون قادراً على التمتع بإيرادات بيعها.

اقرأ أيضاً:متى تكشف “هواوي” عن نظامها البديل لـ”آندرويد”؟ 

التصور الخاطئ حول مفهوم التسويق الرأسي

يسود اعتقادٌ بأن شركات التكنولوجيا تخضع لإجراءات صارمة عند اتباعها لمفهوم التسويق الرأسي. بدءاً من دراسات السوق ذات التكاليف العالية، وما يلي ذلك من دراسات داخلية، وتطوير الحلول الكبيرة، والخطوات الأخرى العديدة التي تستهلك الكثير من الوقت والمال.

إلا أن واقع معظم شركات التكنولوجيا يفيد بإن الأسواق الرأسية هي التي تجد هذه الشركات، إذ قد تقوم بإضافة عميل جديد إلى مجموعتك ويتبين لك أن لديه مشكلة معينة يطلب منك حلها. فتستثمر في وقتك وجهدك لتطوير حل جيد أو تحديد حل آخر يقدمه شريك آخر مؤهل في قنوات التوزيع، فتقترحه عليه، ويشتريه. ومن ثم بعد تطبيقه، ينال إعجابه.

يتمثل التسويق الذكي في العثور على عملاء متشابهين يحتاجون لحلول متشابهة. لكن قبل هذا لا بد أن يكون لديك العديد من العملاء، بل العشرات منهم، في القطاع نفسه حتى يتم العثور عليك فيه. ويتحقق استثمارك في تطوير هذا التسويق الرأسي عند قيامك بتطوير الحل للعميل الأول. لتجني ثمار ذلك لاحقاً عدة مرات. وبالرغم من فرص بيع الحلول الموجودة في التسويق الرأسي، إلا أن هناك طرقاً أفضل وأكثر دقة للوصول إليها.

اقرأ أيضاً:المستثمرون الإماراتيون من أكثر المستثمرين تفاؤلاً على الصعيد العالمي 

أهمية التسويق الدقيق

تذكر “كوسيركا” في دراساتها لمشهد خدمات الطباعة المدارة لعام 2017 أن ثلثا المؤسسات التي شملتها الدراسة تتوقع بنحو عام زيادة ميزانياتها المخصصة لخدمات الطباعة المدارة في عام 2018. ومن خلال التعمق في القطاعات الصناعية، تبين أن 81% من شركات الخدمات المهنية التي شملتها الدراسة تتوقع ارتفاع ميزانياتها من “إلى حد ما” إلى “بنحو كبير”. بينما تتوقع 71% من الشركات الصناعية زيادات مماثلة. يلي ذلك كل من شركات التجزئة وشركات التمويل، حيث تتوقع ما نستبه 60% منهم ارتفاع مماثلاً. فيما يتوقع 50% من شركات القطاع العام حصول هذه الزيادة.

غير أنه ونظراً لاعتقاد الكثير من البائعين أن عميلهم المستهدف هو “أي أحد يملك المال”، فإن الطريقة الأفضل لاستهداف العملاء لخدمات الطباعة المدارة وتكنولوجيا الوثائق هو البدء بتحديد القطاعات التي لا تزال إدارة الوثائق تشهد نمواً فيها، وتصميم الحلول وفقاً لما يلبي احتياجاتها الخاصة.

اقرأ ايضاً:“فرانكفورت” تستقطب عشاق الاصطياف من دول مجلس التعاون الخليجي 

مكامن النجاح

تنطوي عملية تطوير نماذج المشاركة القابلة لإعادة الاستخدام وبيعها على وفورات كبيرة الحجم. إذ إنك تقوم بتطوير الحل لمرة واحدة ومن ثم تتمتع بعدها بإيراداته من المبيعات المتعددة، التي لا تتطلب كل واحدة منها سوى تعديل بسيط على خطة المشروع الأصلي.

لذا لا بد عند البحث عن الفرص الكامنة في قطاع تكنولوجيا الوثائق مراعاة الخصائص الرئيسية التالية:

  • سلسلة التوريد: بالرغم من تزايد استخدام الأتمتة في عمليات سلاسل التوريد، إلا أنها لا تزال في عدة نقاط منها بحاجة إلى الوثائق المرافقة للمنتجات، أو الحصول على إثبات بالتسليم وغيره من التفويضات الأخرى. كما لا تزال التسميات والمنتجات التسويقية الأخرى بحاجة إلى عمليات توريد ناجحة. وتشمل شروط التسويق الرأسي في سلاسل التوريد كل من شركات التصنيع، وشركات التوزيع، وشركات البيع بالجملة، وشركات التجزئة، وشركات الشحن، والمستودعات، وشركات النقل الأخرى.
  • سير العمل: لا تزال الواجهات المستخدمة بين الأفراد المنخرطين في تسيير العمل والأنظمة المؤتمتة التي يستخدمونها تفرض إنتاج العديد من الوثائق ومعالجتها. وقد أظهرت دراسة “كولمان باركس” في عام 2016 أن غالبية الشركات الصغيرة والمتوسطة لا تزال تستخدم الورق بنسبة كبيرة، في حين تخالف ما نسبته 1% منها هذا الواقع. وذكر نحو 46% ممن شملهم الاستطلاع أنهم يهدرون الكثير من وقتهم يومياً على هذه العمليات، وتأتي عمليات إعداد الفواتير وإعداد التقارير التجارية/المالية ونماذج المواد البشرية في طليعتها.

اقرأ ايضاً:أزمة هواوي نحو التهدئة

  • المبيعات والتسويق: تعتبر هذه من المسائل الشائعة وهي لحسن الحظ كذلك. إذ لا يزال البائعون يستخدمون المواد المطبوعة مثل الكتيبات والموجزات والمواصفات وغيرها من المواد الأخرى بفعالية كبيرة. كما لا تزال مؤسسات البيع بحاجة إلى وضع التسميات، بما في ذلك تسميات الأسعار، ومواصفات المنتجات، وتحديد مواقع المستودعات، ورموز الباركود وغيرها الكثير. وطالما أن معظم الشركات تعتمد على المبيعات، فستبقى بحاجة إلى حلول الطباعة.
  • معالجة المعاملات: لا يزال معظم العملاء والشركات يطلبون إصدار فاتورة، أو قسيمة بالبيع، أو غيرها من الإيصالات الأخرى – المطبوعة أو الإلكترونية – عند إجرائهم لعمليات الشراء.
  • الخدمات المهنية: تعتبر الخدمات المهنية من الفئات الشائعة الأخرى وتشمل الرعاية الصحية، والخدمات القانونية والمالية، والمحاسبة، والهندسة المعمارية، والتأمين، والاستشارات، والتكنولوجيا، وغيرها الكثير. حيث لا تزال الوثائق من العناصر الأساسية لنحو 40% على الأقل من عمليات الشركات، بصرف النظر عن حجم المؤسسة. غير أن هذه الإحصائيات تشهد تغيراً سريعاً مع إدراك الشركات لضرورة التحول إلى النمط الرقمي الذي بات يعتبر أمراً ضرورياً ومعيارياً. وإذ لا يزال العملاء بحاجة إلى مشاركة المعلومات نفسها وتخزينها، فإن أمام شركات قنوات التوزيع فرص كبيرة لإرشادهم في عملية انتقالهم من النمط الورقي إلى الرقمي.

اقرأ أيضاً:ما هي أبرز التوجهات في سوق العمل الذي يشكل جيل الألفية الجديد!

الأهم من ذلك أن تدرك عند فتح المجال لشركتك أمام فرص التوثيق الجديدة ضرورة تجاوز الخدمات التي تنتجها بنفسك. والسعي إلى استكشاف شركاء التوزيع الآخرين، والتواصل معهم، ومعاينتهم بنحو كامل للاطلاع على المنتجات التي بإمكانك بيعها لعملائك. ومن خلال المشاركة المحضر لها مسبقاً مع هؤلاء الشركاء، يمكنك توسيع نطاق اختياراتك الرأسية بنحو كبير والوصول إلى أكبر عدد ممكن من القطاعات لتصبح بذلك جزءاً مهماً وحيوياً في أعمالك.



شاركوا في النقاش
المحرر: Nisrine Mekhael
nd you ca