كورونا يكشف عيوب النظام الاقتصادي العالمي
الرأسمالية

كشفت أزمة كورونا الخلل الذي يعاني منه النظام الاقتصادي العالمي، وخصوصاً الرأسمالية الأميركية. وأصبح أشبه بالعدسة المُكبِّرة لمكامن الضعف والثغرات في سير البرامج الاقتصادية المعتمدة في مختلف القطاعات.

فالإجراءات الوقائية التي فرضها كورونا حول العالم، كان لها الأثر المباشر على اقتصاد الأسر والشركات، والموظفين فيها.

وهؤلاء وجدوا أنفسهم في ضائقة، أكدّت عدم قدرتهم على تحمّل أوجه الإنفاق في ظل ظروف سيئة، عجزت الأنطمة الاقتصادية القائمة عن التعامل معها.

الرأسمالية ومأزق النظام الاقتصادي العالمي

الرأسمالية

أوضح أستاذ الاقتصاد والسياسة العامة في جامعة أكسفورد، بول كوليير، أن فيروس كورونا ألقى الضوء على قصور النظم الاقتصادية والاجتماعية.

مشيراً إلى أن الكثيرين راحوا ضحايا هذا النظام الذي فشل في مواجهة طوارئ الفيروس بتدعيم الإجراءات الحمائية والوقائية لوقتٍ أطول.

بينما لفت المنتدى الاقتصادي العالمي إلى أن الحاجة تكمن في “حركة إعادة ضبط كبيرة” للمنظومة الرأسمالية بشكلٍ عام.

علماً أن الرأسمالية كانت قد عانت في، خمسينيات القرن الماضي، من أزمة سقوط الأشخاص في شقوق شبكة الأمان الحكومي.

كما واجه العالم الأزمة المالية وتوابعها في عام 2008. وهي المحنة العالمية التي كشفت جشع الشركات في استحواذها على الاقتصاد والاستثمارات.

الرأسمالية بعد الوباء

الرأسمالية

سيضر النظام الرأسمالي القائم إلى لتغير سياسته بشكلٍ عام بعد انتهاء الوباء. في محاولة للوصول إلى آلية عمل جديدة تضمن استمراره. وخصوصاً بعدما كشف فيروس كورونا عن تشققات شبكة الأمان الاجتماعي في أميركا. وهو ما سيجعلها مستقبلاً أكثر تفهماً لاحتياجات العمال.

ويرى الخبراء أن النظام الرأسمالي سيتجه نحو أدوات الأمان الاجتماعي، وعلى رأسها إعانات البطالة، وفتح فرص عمل، وإتاحة إسكان غير مكلف.

وسيجري التحرّك بشكلٍ أسرع نحو تخفيف الأجور للتقليل من فرص الإصابة بعد ثبوت تأثير الدخل على الإجراءات الوقائية.

وكشف الفيروس أيضاً، مدى تأثير المرض على قطاع الصناعة بشكلٍ عام، ومنها السيارات، وهو ما سيدفعها للتوجه نحو الروبوتات في محاولة لتوفير الانفاق.

ولا شك أن حجم الإنفاق الحكومي الذي سببته هذه الأزمة، سينتج عنه ارتفاعاً بمعدل العجز في جميع أنحاء العالم.

هذا وأكد مكتب الميزانية في الكونغرس، أن عجز الميزانية الفيدرالية الأميركية سيرتفع ثلاثة أضعاف ما كان عليه في العام 2019.

كما يتوقع البعض أن الرأسمالية ستتأقلم بعد التلخص من كورونا، مع الديون التي ستعمل على إيفائها.



شاركوا في النقاش
المحرر: Tech AdigitalCom