كل ما يجب معرفته عن الازمة المطلبية في لبنان!

يبدو أن الازمة المطلبية التي عصفت بالشارع اللبناني الاسبوع الماضي وبداية الاسبوع الحالي قد شارفت على نهايتها، إذ أعلنت الجمعية العمومية لموظفي مصرف لبنان تعليق الاضراب، الذي كانت قد بدأته يوم الجمعة الماضي إثر إدراج البندين “60” و”61″ المقترحين في الموازنة العامة، ويقضيان عموماً بإلغاء مكتسبات مضافة على الأجور مثل رواتب المنحة التي تتراوح بين شهرين وأربعة أشهر سنوياً والساعات الإضافية مضاعفة الأجر والبدلات والمخصصات التي يستفيد منها المتقاعدون من الأسلاك العسكرية، لثلاثة أيام على ان تقعد اجتماعاً يوم الجمعة المقبل لتحديد مسار الاضراب.

إقرأ أيضاً:التجارة الإلكترونية.. هل تقضي على محلات التجزئة التقليدية؟

وفي هذا الوقت لا تزال حركة التداول في بورصة يبروت معلّقة لليوم الثاني على التوالي بحكم توقف شركة “مدكلير” المكلفة تسوية عمليات التداول عن متابعة تسوية العمليات، كون هذه الشركة تحتفظ بحساباتها لدى مصرف لبنان الذي ينفذ موظفوه إضراباً مفتوحاً.

تقنين عمليات السحب النقدي

وفي هذا السياق، علمت صحيفة “الشرق الأوسط”  أن المصارف اللبنانية عمدت إلى تقنين عمليات السحب النقدي من أجهزة الصرافات الآلية، بحيث لا تتجاوز المبالغ المسحوبة ألف دولار أو 1.5 مليون ليرة يومياً. سواء تم السحب في عملية واحدة أو في عمليات متتالية.

وأكد مصدر مصرفي لـ”الشرق الأوسط”، أن “هذا الإجراء وقائي بحت ومرتبط حصراً بتعذر سحب كميات ورقية نقدية من البنك المركزي بسبب الإضراب المعلن. لكن عمليات التسديد لأثمان المشتريات ظلت طبيعية وغير محددة المبلغ كونها تتم من حساب المودع إلى حساب التاجر”.

إقرأ أيضاً:“فلاي دبي” في عامها العاشر … قصة نجاح كبيرة في المنطقة

وفي هذا الاطار، أشار خبراء اقتصاديون ان اضراب مصرف لبنان، تسبّب بانخفاض العملات الورقية في المصارف أي المخزون من أوراق “البنك نوت”، أما بالنسبة الى الحسابات المصرفية فهي تسير بشكل طبيعي، لافتين الى انه عندما يتم فكّ الإضراب ستعود الأمور الى طبيعتها وتعود اوراق “البنك نوت” الى الضخ”.

مجلس الوزراء

وأمام التصعيد النقابي في الشارع الذي لم يتوقف على موظفي مصرف لبنان إنما امتد ليشمل المتقاعدين العسكريين وموظفي بعض المؤسسات العامة والمصالح المستقلة على غرار مؤسسة الاتصالات “أوجيرو”، والضمان الاجتماعي، ومرفأ بيروت. وتجدر الاشارة الى ان التدابير التقشفية المقترحة تطال الرواتب المرتفعة في بعض المؤسسات، والتي تفوق الراتب المخصص لرئيس الجمهورية.

وأصدر مجلس الوزراء بيانا تلاه وزير الاعلام جمال الجراح واعتبر فيه أن الاضرابات جرت بمعظمها بناء على معلومات خاطئة وبنيت على معطيات لم يتمّ التطرق اليها اساسا على طاولة الحكومة مشيرا الى ان ما يجري تسريبه من معطيات لا أساس له من الصحة ولا يخدم المصلحة الوطنية ولا يساعد على بناء الثقة بين الدولة والمواطن.

إقرأ أيضاً:القطاع العقاري هو الثالث في الاقتصاد الاماراتي

ولفت الجراح الى ان مجلس الوزراء تبنّى مضمون مذكّرة رئيس الحكومة سعد الحريري وهو يطلب من جميع الذين توقفوا عن العمل الالتزام بها وأن يقفوا على الامور من مصدرها وعدم الأخذ بالشائعات التي تهدف الى ضرب الخطة الإصلاحية وشدد على الدعوة للاحتكام بمنطق القانون والمسؤولية تجاه الدولة والمواطنين وأكد ان حاجة المواطنين تسمو فوق كل الحاجات لافتا الى ان الحريري وجميع الوزراء أبوابهم مفتوحة للحوار المسؤول لايضاح ما هو ملتبس.

وحذّر مجلس الوزراء من ان ما يجري من تعطيل للمرافق العامة عامل اضافي في زيادة تعقيد الازمة واستفحالها واكد ان الحكومة حريصة على استقلالية مصرف لبنان المسؤول عن السياسة النقدية ولا ترغب تحت اي ذريعة في التدخل في قراراته من ضمن القوانين المرعية الاجراء واهمها قانون النقد والتسليف.

إقرأ أيضاً:كيف يمكن لتقنيات البيانات أن تضيف فوائد لحظية في مجال الهندسة

هذا وأرجأ مجلس الوزراء البحث بالمادة ٦٠ التي تقول بمصادقة وزارة المال على موازنات المؤسسات العامة والتي سببت أشكالا في مسألة موازنة المصرف المركزي.

وكان الحريري قد أصدر مذكرة إدارية ذكّر فيها الموظفين بالقوانين التي تحظر الإضراب في لبنان تحت طائلة المحاسبة والملاحقة. وطلب الحريري من الإدارات الرسمية وكل الهيئات الرقابية تنفيذ المذكرة وفق القانون وترتيب النتائج القانونية بحق المخالفين.


الأوسمة

شاركوا في النقاش
المحرر: Julie Majdalani