قطاع التكنولوجيا في السعودية …تحول اقتصادي ذكي

 

في طريق المملكة العربية السعودية ، لتحقيق اقتصاد منفتح وحديث لا يعتمد فقط على النفط، تصب المملكة جهوداً و تركيزاً أكبر على القطاع التكنولوجي .

اذ يظهر ولي العهد السعودي الأمير بن سلمان اهتماماً بارزاً على القطاع التكنولوجي مع وجود شبكة من مراكز البيانات لتوفير الإطار الرئيسي للتحول نحو اقتصاد ذكي و بيئي متطور .

ولتحقيق هذه الغاية، عقد ولي العهد عددًا كبيرًا من الصفقات لتعزيز طموحات البلاد ذات التقنية العالية، بما في ذلك الشراكات مع شركة جوجل العملاقة في مجال التكنولوجيا لبناء مركز كبير للتكنولوجيا في المملكة، وإنشاء خدمات الأمن السيبراني الوطنية مع شركة رايثون.

اقرأ ايضاً:ماذا يعني تأجيل تطبيق ضريبة القيمة المضافة في الكويت؟

كما أنه يتقرب من الفاعلين في وادي السليكون بقوة أيضًا. في شهر أبريل ، التقى الأمير محمد خلال جولته الواسعة في الولايات المتحدة مع الرئيس التنفيذي ومؤسس شركة أمازون جيف بيزوس، والرئيسة التنفيذية لشركة مايكروسوفت ساتيا ناديلا، والمؤسس المشارك لشركة جوجل سيرغي برين. وزار جامعة هارفارد ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، وناقش مشروعات تتعلق بأنشطة الفضاء مع ريتشارد برانسون، الرئيس التنفيذي لشركة فيرجين. في غضون ذلك، تجري شركة سناب شات محادثات لفتح مكاتب في المملكة، وكذلك آبل وأمازون.

وفي مارس الماضي، أعلن بنك سوفت بنك عن مبادرة بقيمة 200 مليار دولار لبناء أكبر مشروع لتوليد الطاقة الشمسية في العالم في السعودية، حيث من المتوقع أن يؤدي نمو صناعة الطاقة الشمسية إلى توفير 100 ألف وظيفة وزيادة الناتج المحلي الإجمالي السعودي بمقدار 12 مليار دولار، بحسب ما ذكر تقرير نشره موقع «فوربس» الأمريكي.

اقرأ ايضاً:خطوات مهمة يجب القيام بها قبل بيع هاتفك

و يشير التقرير الى أن التحول الرقمي و التكنولوجي في المملكة العربية السعودية جاء في الوقت المناسب و ذلك تزامناً مع انخفاض أسعار النفط في المنطقة و تزامناً مع نسبة البطالة العالية من الشباب.

و في التفاصيل، تعمل العاصمة السعودية الرياض على تخفيف العوائق التنظيمية، بما في ذلك القيود على الملكية الأجنبية التي ساهمت في إحجام المستثمرين لفترة طويلة، بينما تسعى البلاد لنقل التكنولوجيا من خلال استثمارها البالغ 45 مليار دولار في صندوق سوفت بنك فيجين، الذي يصب المال في الشركات الناشئة وشركات التكنولوجيا في جميع أنحاء العالم. حتى أنها أعلنت عن خطط لإنشاء مدينة عملاقة ذات تكنولوجيا عالية تبلغ تكلفتها 500 مليار دولار، تدعى نيوم، مع الاعتماد على المزيد من الروبوتات أكثر من البشر، ومنحت الجنسية السعودية لروبوت يدعى صوفيا في العام الماضي.

اقرأ ايضاً:كيف يمكنك الاحتفاظ بوظيفتك لأطول فترة ممكنة؟

من جهة أخرى رجح التقرير بأن يؤدي دفع ولي العهد السعودي للاستثمارات في التكنولوجيا إلى خلق فرص عمل، وتطوير روح المبادرة، وتحويل الباحثين عن عمل من ذوي الكفاءات العالية إلى منتجين للوظائف، وبالتالي تطوير البنية التحتية الرقمية للدولة. لكن الوصول إلى هذا الهدف، وخلق وادي سيليكون آخر في الشرق الأوسط، ليس مهمة سهلة، وسوف يستغرق بعض الوقت، كما يقول الخبراء. يعتبر نقص الدعم والخبرة في مجال تكنولوجيا المعلومات عقبة كبيرة.

و من جهة موازية أكد معهد التمويل الدولي، بأن السعوديون، الذين يشغلون 19% فقط من الوظائف في القطاع الخاص في بلدهم، يحتاجون إلى تغييرات جوهرية في التعليم وتنمية المهارات.

اقرأ أيضاً:الامارات تنافس السويد وكندا.. وتتفوق عليهم

كما كشفت دراسة حديثة بعنوان «مشروع مستقبل العمل» أن النقص في المواهب الماهرة سيستمر في عرقلة النمو، بما في ذلك إيرادات سنوية محتملة غير محققة تبلغ أكثر من 206 مليار دولار في المملكة العربية السعودية.



شاركوا في النقاش
المحرر: Nisrine Mekhael