قرارات استراتيجية لترسيخ تنافسية بيئة الأعمال في الامارات

مصدر الصورة: عالمي

باتت دولة الامارات من أوائل الدول في العالم التي تضمن رواتب العاملين في القطاع الخاص، وذلك بعد اعتماد مجلس الوزراء برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي مجموعة قرارات استراتيجية لترسيخ تنافسية بيئة الأعمال في الدولة يتضمن أهمها إلغاء إلزامية الضمان المصرفي لاستقدام العمالة واستبدالها بنظام تأمين منخفض التكلفة ورد 14 مليار درهم ضمانات مصرفية لقطاع الأعمال.

إقرأ أيضاً:بالفيديو: نصائح من أصحاب الشركات الناشئة لكيفية التعامل مع الضغوطات

وبموجب النظام الجديد تم استحداث منتج تأميني جديد لفئات العمال يقدم من خلال شركات التأمين العاملة في الدولة حيث تبلغ التكلفة التأمينية للعمالة 60 درهما سنويا مقابل إلغاء إلزامية إيداع ضمان مصرفي بقيمة 3000 درهم عن كل عامل.

ويشكل النظام المستحدث تحولاً استراتيجياً ونقلة نوعية في سياسة حماية الحقوق العمالية في دولة الامارات، كما سيعمل النظام على خفض تكاليف تشغيل العمالة وتخفيف الأعباء على أصحاب العمل. وسيسمح للمنشآت باسترجاع ما يقارب 14 مليار درهم تمثل قيمة الضمانات الحالية المدفوعة من قبل أصحاب العمل الأمر الذي سيمكنهم من استثمار هذه المبالغ بشكل أمثل في تطوير أعمالهم.

تسهيلات

واعتمد مجلس الوزراء حزمة من التسهيلات في ما يتعلق بإجراءات الإقامة للزائرين والمقيمين على أرض الدولة حيث اعتمد نظاماً لمنح إقامات مؤقتة بدون رسوم لمدة 6 أشهر للمخالفين الباحثين عن عمل بالإضافة إلى إعفاء سياح الترانزيت من جميع الرسوم لأول 48 ساعة. وسمح للموهوبين والدارسين بتمديد الإقامة لمدة سنتين بعد التخرج لدراسة خياراتهم المستقبلية.

إقرأ أيضاً:الاستثمارات الإماراتية في الخارج تتوسع

كما اعتمد المجلس في جلسته قراراً بشأن تمكين أصحاب الهمم في سوق العمل على النحو الذي يكفل لهم حقوقهم بالمساواة مع الآخرين، بالإضافة إلى عدد من القرارات والمواضيع في مختلف المجالات.

وبموجب النظام الجديد تم استحداث منتج تأميني جديد لفئات العمال وفق الشروط والضوابط المعمول بها .. و يقدم هذا المنتج من خلال شركات التأمين العاملة في الدولة. ويعزز النظام من سهولة ممارسة الأعمال في الدولة من خلال خفض تكاليف تشغيل العمالة وتخفيف الأعباء على أصحاب العمل وهو الأمر الذي يسهم بشكل فاعل في تعزيز الانتاجية و النمو في السوق و التوازن في علاقة العمل.

وجاء النظام الجديد لتحقيق تغطية أوسع لحقوق ومستحقات عمالة المنشآت التي قد تتعثر أو تفقد قدرتها على الايفاء بالتزاماتها القانونية حيال العاملين لديها إلى جانب توفير غطاء لتأمين مخاطر توظيف العمالة المساعدة بالشكل الذي يؤدي الى دعم خفض اسعار استقدام وتشغيل هذه الفئة من العمالة.

وتبلغ قيمة بوليصة التأمين في النظام الجديد 60 درهما سنويا عن كل عامل و تغطي مستحقات العمال من حيث مكافأة نهاية الخدمة و بدل الاجازة و بدل ساعات العمل الاضافية اضافة إلى الأجور غير المدفوعة و تذكرة عودة العامل إلى بلده وكذلك حالات اصابة العمل والتي تعالج من خلال الدعاوى القضائية بناءا على الشكاوى المقدمة من العمال.

إقرأ أيضاً:هذا هي مواعيد مباريات كأس العالم 2018

و تصل التغطية التأمينية للحقوق والمستحقات المشار إليها الى 20 ألف درهم عن كل عامل في وقت لا يقدم فيه الضمان المصرفي المعمول به حاليا هذه المستويات من التغطية بالرغم من تقديم المنشآت ضمانا مصرفيا بقيمة ثلاثة الاف درهم. ومن المنتظر أن تعلن وزارة الموارد البشرية والتوطين قريباً عن موعد وآلية تطبيق النظام والتي ستكون بشكل تدريجي.

مصلحة الوطن

وفي هذا السياق، قال الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ” مصلحة الوطن أن يكون اقتصادنا الأول والأفضل والأكثر جاذبية للمستثمرين كافة” وأضاف إن دولة الإمارات ضمن أفضل عشر دول في التنافسية العالمية وهدفنا البقاء ضمن أعلى تصنيف عالمي في سهولة ممارسة الأعمال والبيئة الاقتصادية مؤكدا أن مجلس الوزراء سيتابع بنفسه حزمة التحفيز والتسهيلات الاقتصادية والتشريعية والإجرائية في الدولة وصولا لأفضل بيئة أعمال عالميا.

إقرأ أيضاً:ما هي مخاطر تطبيقات الدردشة على استمرارية البريد الالكتروني؟

وتابع:” إن اقتصادنا الوطني قائم على المرونة والانفتاح ومواكبة المتغيرات، والقطاع الاتحادي والمحلي اليوم مطالب بتعزيز تنافسيتنا الاقتصادية بشكل مستمر”، موضحاً أن ” التشريعات والإجراءات الحكومية لابد أن تكون مواكبة لاحتياجات الاقتصاد وقال :” نطالب المسئولين بالجلوس مع المستثمرين والاستماع لهم وتلبية متطلباتهم”.

ردود فعل

وعلق مدير عام دائرة الأراضي والأملاك في دبي سلطان بطي بن مجرن، على قرارات الحكومة قائلا:” لقد نجحت دولة الإمارات العربية المتحدة في المحافظة على وتيرة النمو المستدام، وارتأت حكومتنا ضرورة توفير الزخم الكافي والمتواصل، ليكون بمثابة صمام ضمان وأمان لجذب ودعم  المستثمرين خلال الخطط الذكية.

ومما لا شك فيه أن هذا يكون سهل المنال من خلال تسهيل ممارسة الأعمال، ومواصلة مراجعة القوانين والتشريعات بين فترة وأخرى وفق مقنضيات كل مرحلة والمتطلبات الراهنة، مثل القرارات الاستراتيجية التي اعتمدها مجلس الوزراء اليوم برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي – “رعاه الله”،لتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني .

إقرأ أيضاً:ما هو تأثير التكنولوجيا على صفقات الاندماج والاستحواذ في منطقة الخليج؟

وعلى صعيد ذي صلة، ستسهم الإجراءات المنتظرة في بث المزيد من الطمأنينة ونشر السعادة بين مختلف شرائح المجتمع، فضلاً عن انعكاساته الإيجابية على بيئة الأعمال. وتتضح لنا جدية هذا التوجه بعد أن قررت الحكومة ردّ 14 مليار درهم أودعها قطاع الأعمال كضمانات مصرفية على العمالة، في الوقت الذي يتم فيه استحداث أنظمة للمحافظة على الحقوق العمالية يعد الأكثر تفردًا في العالم.

لقد لاحظنا في الآونة الأخيرة قرارات مماثلة، ما يعني أن حكومتنا الرشيدة تقوم بواجبها على أكمل وجه، بل إن القرارات يمكن تصنيفها في إطار الخطوات الاستباقية التي تمهد لمرحلة مقبلة ننتظر فيها انتقال دولتنا إلى مصاف الدول الأكثر تقدمًا، لنتمكن من الدخول معها مضمار المنافسة في كافة مجالات الحياة ليكون اقتصادنا الافضل والاول والاكثر جاذبية للمستثمرين”.



شاركوا في النقاش
المحرر: Julie Majdalani