فن أبوظبي 2015 يحتفي بالتعبير الإبداعي والاستكشاف الفكري

برنامج تفاعلي من عروض فنون الأداء والحوارات ، يقدم طيفاً واسعاً من جلسات النقاش والفعاليات التي تحتفي بالتنوع والثراء الثقافي لدولة الإمارات العربية والمتحدة والمنطقة

العمل الفني “برعم القطن” (Coton Tige 2015) للفنان باسكال مارتين تايو. خشب مع شبكة أسلاك والصوف القطني والقماش و120 وتداً، بقياس 600 X 300 سنتمتر. تقدمة توماس ريدين وصالة “جاليريا كونتينيوا ”

أبوظبي، 16 نوفمبر 2015: يجمع فن أبوظبي، الذي يقام تحت رعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وتنظمه هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، عدداً كبيراً من أبرز الفنانين وصالات الفن والمؤرخين الفنيين ومدراء المتاحف ومقني الأعمال الفنية من مختلف أنحاء العالم، في منارة السعديات خلال الفترة من 18 ولغاية 21 نوفمبر 2015.

ويعود فن أبوظبي هذا العام بمشاركة نخبة من أبرز صالات الفن الحديث والمعاصر على مستوى العالم من أوروبا وآسيا وأمريكا الشمالية والشرق الأوسط، التي ستقدم تشكيلة إستثنائية من الأعمال الفنية لمبدعين ناشئين إلى جانب مجموعة من الأعمال الفنية المرموقة والمتميزة لبعض أشهر الفنانين في العالم. .

وقالت ريتا عون عبدو، المدير التنفيذي لقطاع الثقافة في هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة: “يوفر فن أبوظبي فرصة مثالية للوقوف على التطور المتسارع في المشهد الفني لدولة الإمارات العربية المتحدة، وللإحتفاء بالتنوع الثقافي والإبداعي للمنطقة وترسيخ الهوية المتنامية لإمارة أبوظبي كمنارة عالمية للفنون والثقافة. وتسعدني مشاهدة هذا المزيج المتنوع من الفنانين المحليين والعالميين الحاضرين في دورة فن أبوظبي لهذا العام، الأمر الذي يسهم في تعزيز شهرته المتميزة كمنبر فريد ومتعدد الثقافات، إضافة إلى أهميته كبرنامج جماهيري صاعد يتضمن حوارات والعروض والمبادرات التي تدمج الفن في السياق العام للمدينة”.

من جهتها، قالت ميشيل فاريل، مدير فن أبوظبي، في هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة: “في الوقت الذي نمضي فيه قدماً نحو رؤية شاملة ومتداخلة للفن العالمي المستوى في إمارة أبوظبي، يأتي فن أبوظبي ليوفر ملتقى متميزاً يتيح لشرائح الجمهور المتنوع فرصة الإنخراط في روح الإستكشاف الفني والإكتشاف الفكري. ويتميز فن أبوظبي بطابعه الذي يجمع بين المعرض الفني والبرنامج العام الواسع الذي يجسد روح اللقاء الإبداعي. وفي كل دورة من دورات فن أبوظبي، نبقي في أذهاننا رسالة راقية محتواها : دمج الثقافة المحلية مع الفن العالمي في أبهى صوره”.

ويتضمن فن أبوظبي قسمين شاملين يتمثلان في برنامج عام حافل بالفعاليات المتنوعة، ومعرض فني. ويتيح البرنامج العام تفاعلاً مباشراً مع الجمهور من خلال سلسلة من الحوارات وفنون الأداء وغيرها من المبادرات المجتمعية. أما المعرض الفني، فيتضمن نخبة من أبرز صالات العرض المرموقة والناشئة من مختلف أنحاء العالم، إلى جانب مبادرات مختلفة تساهم في دعم الفنانين الواعدين وصالات العرض الجديدة.

يقدم فن أبوظبي 2015:

يقدم فن أبوظبي سلسلة من الحوارات وجلسات النقاش بمشاركة مجموعة من الشخصيات الفنية الرائدة على مستوى العالم والتي تتيح للجمهور المشاركة في مناقشة مختلف جوانب الفن المعاصر في دولة الإمارات العربية المتحدة.

ينتقل فن أبوظبي في دورة هذا العام بالأعمال الفنية إلى شوارع المدينة من خلال سلسلة من عروض الأداء الحية والتفاعلية تحت عنوان البهجة وبإشراف المنسق الفني فابريس بوستو، الذي استوحى موضوعها من السياق العام لمدينة أبوظبي وحيويتها. وستتضمن هذه الفقرة أيضاً عرض الفيلم المميز بعنوان لي بوسكيه للفنان جي آر، وإبداعات فرقة باليه نيويورك سيتي، وبمشاركة مجموعة من الفنانين المشهورين، كالموسيقيين فاريل وليامز وهانز زيمر والفنان ليل باك.

وتعود سلسلة دروب الطوايا التي يشرف عليها طارق أبو الفتوح، في دورتها الثالثة هذا العام، حيث سيقوم الفنانون خلالها بإستكشاف مصادر أرشيفية وإستخدام وسائط أداء للتعبير عن مواضيع متعلقة بالملكية الثقافية والتراث كمساحات تبادل فنية غنية وفريدة في الفن المعاصر. وانطلاقاً من أن التراث الثقافي لا يعترف بالحدود الإقليمية كونه مُلكاً للبشرية جمعاء، تعالج سلسلة دروب الطوايا بعروضها الأدائية الخمسة موضوع الملكية والمسؤولية والحفاظ على التراث، كما تتضمن عرضاً أدائياً بعنوان ريموت أبوظبي ريميني بروتوكول؛ وفيلم المومياء… يوم أن تحصى السنين من إنتاج عام 1969، إلى جانب عروض حية أخرى تشمل حركات عرض معاصرة مستوحاة من الجاز والتراث ضمن عرض بعنوان الصرخة لمصممة العروض المعروفة نصيرة بلعزة، في حين سيؤدي الفنان المغربي رضوان مريزيجا عرض فردي بحركات مستوحاة من علوم الهندسة الإسلامية ولوحة الرجل الفيتروفي للرسام ليوناردو دافينشي.

ويأتي قسم آفاق فن أبوظبي بالأعمال الفنية الضخمة من إبداع فنانين عالميين إلى ساحات المدينة التي تتيح للجمهور الأوسع في إمارة أبوظبي فرصة التفاعل معها على الأرض. وتتضمن قائمة المعروضات أعمالاً تركيبية من إبداع: باسكال مارتين تايو (جاليريا كونتينيوا)؛ مارتين كريد (هاوزر أند ويرث)؛ فرهاد مشيري (الخط الثالث)؛ جاك بيرسون (جاليري تادييوس روباك)؛ يوي مينجون (إنريكو نافارا)؛ حسن شريف (جاليري إيزابيل فان دن إيندي)؛ رومالد هازومي (أكتوبر جاليري)؛ حليم الكريم (جاليري بريجيت شينك)؛ بيتر جينتينار (سلوى زيدان جاليري)؛ سارة الحداد (إيه بي جاليري)؛ خوليو لي بارك (بوغادا أند كارچنيل)؛ جيمس ويلينغ (ديفيد زويرنير)؛ باباك الإبراهيم ديهكوردي و بيمان بارابادي (جاليري جي بي أند إن فالوا)؛ بيبيلوتي ريست (هاوز أند ويرث)؛ شو لونغسين (هانارت تي زد جاليري).

وبدوره، يستعرض برنامج التصميم النتائج التي خلصت إليها ورشة عمل مختبر التصميم التي شارك فيها طلاب وخريجون في دولة الإمارات من أجل تطوير مهاراتهم في التصميم المعماري، عبر إجراء تحليل عمراني لأبوظبي، والتعرّف على الكيفيّة التي يتقاطع فيها عالم الإنتاج مع عالم الإستهلاك في المدينة.

وبالتوازي مع فن أبوظبي، يقدم معرض تعابير إماراتية الذي يقام مرة كل سنتين، مجموعة من الإبداعات الفنية والثقافية لعدد من الفنانين الإماراتيين الموهوبين. وتركز النسخة الرابعة من هذا المعرض على جيل من فنانين تمكنوا بأعمالهم من المزج بين التصميم والفن والربط بين الشكل والمضمون لإبراز الجماليات الفنية للنسيج الاجتماعي والثقافي الإماراتي.

يرحب برنامج حوارات فن أبوظبي بمشاركة مديري المتاحف، والباحثين في الفنون، والمنسقين الفنيين، والفلاسفة من جميع أنحاء العالم، حيث يسلط المتحدثون الضوء على المواضيع المتعلقة بمتحف لوفر أبوظبي، و جوجنهايم أبوظبي ومتحف زايد الوطني، بالإضافة إلى مناقشة مختلف جوانب المشهد الفني المعاصر في دولة الإمارات العربية المتحدة. وتتنوع حوارات فن أبوظبي بدايةً من موضوع “المتاحف و قصصها السرديةا” الذي يشارك فيه كل من ريتشارد أرمسترونغ، مدير متحف ومؤسسة سولومون آر جوجنهايم؛ و نيل ماكريجر، مدير المتحف البريطاني؛ و جان لوك مارتينيز، رئيس اللوفر باريس، حتى “مبادرة فنون العمارة” التي تسلّط الضوء على التحفة المعمارية التي أبدعها المهندس جان نوفيل والمتمثلة في قبة شعاع النور التي تتوّج اللوفر أبوظبي.

ويذكر أن الدخول إلى فن أبوظبي الذي يقام في منارة السعديات في أبوظبي مجاني، ومع ذلك، ينبغي التسجيل مسبقاً عبر الإنترنت علماً بأن الأماكن المتوفرة لحضور جلسات النقاش وفنون الأداء محدودة.
للتسجيل مسبقاً ولمزيد من المعلومات والتفاصيل حول برنامج فن أبوظبي، يرجى زيارة الموقع الإلكتروني: abudhabiart.ae.



شاركوا في النقاش
المحرر: Maha fayoumi