طلاب المدينة التعليمية يختبرون مهاراتهم القيادية في جبال سلطنة عُمان

اختتم 25 طالباً وطالبةً من مختلف جامعات المدينة التعليمية مغامرتهم المثيرة التي خاضوها في جبال عُمان وتكلّلت بنجاحٍ كبير، وجاءت هذه الرحلة ضمن برنامج “ابدأ” الذي أُطلق في العام 2014 بالتعاون بين جامعة حمد بن خليفة وميرسك قطر للبترول بهدف تطوير المهارات القيادية لدى الطلاب عبر التجربة العملية.

وكان الطلاب قد خيّموا خلال هذه الرحلة لأربعة أيام في الجبل الأخضر الذي يتميّز بطبيعته الخلابة في شمال غرب عُمان، حيث شاركوا في مجموعة من الأنشطة والتحديات العملية المصمّمة لاختبار قوة التحمل وإطلاق القدرات الشخصية. وتضمنت هذه الأنشطة استخدام أجهزة محاكاة الضغط العالي اللازمة للتنقل عبر التضاريس الجبلية، وتكليفهم بتحمّل مسؤولية إعداد الطعام وتجهيز مخيماتهم بأنفسهم.

قال محمد الدبس، طالب من جامعة طب وايل كورنيل في قطر وأحد المشاركين في الرحلة: “السفر لبلد جديد والعيش وسط جباله لأربعة أيام ليس بالأمر اليسير، غير أن الرحلة لعُمان فاقت جميع توقعاتي، ويغمرني الآن شعور كبير بالإنجاز. لقد تفوقت في هذه الرحلة على نفسي وصنعت أشياءً لطالما رأيت تحقيقها أمراً مستحيلاً. كان تحدياً كبيراً زاد من ثقتي وجعلني مستعداً لخوض أي تحديات أخرى”.

فيما قال موسى أبو حليقة من جامعة تكساس إي أند أم في قطر: “عايشت في هذا البرنامج تجربة تعليمية فريدة. فمنذ اليوم الأول للتسجيل في رحلة “خارج حدود عُمان”، قابلت طلاباً من مختلف الجنسيات والاهتمامات الفكرية في المدينة التعليمية. وتعيّن عليّ أن أتعلم كيفية التعاون الفعال معهم وأن أتحلى بالمزيد من روح العزيمة والمثابرة، وكلي ثقةٌ بأنني سأستفيد من هذه المهارات في حياتي المستقبلية”.

انطلقت هذه الرحلة بالتنسيق مع منظمة “خارج حدود عُمان” وفريق الحياة الطلابية بجامعة حمد بن خليفة وشكلت إحدى أنشطة برنامج “ابدأ” المصمم خصيصاً لبناء المهارات القيادية لدى الطلاب عبر الخروج بهم من قاعات الفصول الدراسية إلى الواقع العملي لخوض تجارب يعتمدون فيها على أنفسهم ويتعاونون مع زملائهم من الطلاب بهدف اكتساب مهارات شخصية وتطوير مهاراتهم القيادية.

وتعليقاً على انتهاء هذه الرحلة، قال الشيخ جاسم بن سعود آل ثاني، المدير العام للتقطير في ميرسك قطر للبترول التي تقدم الرعاية لبرنامج “ابدأ”: “لا نتوقف في ميرسك قطر للبترول عن سعينا المتواصل لتطوير قادة المستقبل في دولة قطر. ويسعدنا حقاً أن نرى مجموعة أخرى من الطلاب الموهوبين وهم يتحدون أنفسهم بالمشاركة في أنشطة تسهم في تعزيز مهاراتهم الشخصية. ينبغي لهؤلاء الطلاب أن يفتخروا بما حققوه من إنجازات ستساعدهم بلا شك في المستقبل بصورة أو بأخرى. ومع اقتراب نهاية العام الأول من هذا البرنامج الناجح، أدعو المزيد من الطلاب للمشاركة في هذا البرنامج المميز الذي سيتضمن العديد من الأنشطة المدهشة في عامه الثاني”.

وأضاف: “إن دعمنا لبرنامج “ابدأ” لا يمثل إلا جانباً واحداً فقط من البرامج العديدة التي نقدمها في مجالات التعليم والصحة والبيئة التي تندرج تحت مظلة برنامجنا الرئيسي “العمل من أجل قطر” المعنيّ بالاستثمار المجتمعيّ وتقديم العديد من الفوائد ذات القيمة التي تعود بالنفع على أفراد مجتمع دولة قطر. إنني فخور بمساعدة ميرسك قطر للبترول من خلال برنامج “ابدأ” لمئات الطلاب في تطوير مهاراتهم القيادية في غضون شهور قليلة فقط”.

يشار إلى أن الطلاب الذي شاركوا في الرحلة وعددهم 25 طالباً وطالبةً جرى اختيارهم من مجموع أكثر من مائة طالب وطالبة تقدموا للمشاركة، وذلك بناءً على ما أظهروه من حماس واهتمام بتطوير مهاراتهم القيادية، إلى جانب امتلاكهم لسجل جيد من التغلب على التحديات.

قالت أمينة حسين، مدير مركز الطلاب بجامعة حمد بن خليفة، إحدى الجهات الرئيسية الشريكة في تنظيم البرنامج: “تُسدِل رحلة عُمان الستار على أنشطة برنامج “ابدأ” لهذا العام. تهانينا لجميع الطلاب الذين اجتازوا هذا التحدي الشاق بنجاح تام وعلى الأداء الجماعي والتحلي بالإصرار والعزيمة التي تحلّوا بها جميعاً. ومن جهتنا، نعدُ في قسم الحياة الطلابية بجامعة حمد بن خليفة بمواصلة تقديم المزيد من الأنشطة العملية المتميزة لتطوير المهارات القيادية لدى الطلاب خلال العام القادم من البرنامج”.

وبهذه الرحلة، يختتم برنامج “ابدأ” عامه الأول الذي حقق فيه نجاحاً كبيراً، حيث استفاد أكثر من 300 طالب وطالبة من أنشطته التي أقامها في كل من دولة قطر وتنزانيا وإندونيسيا وعُمان. فمنذ انطلاقته في سبتمبر من العام الماضي، قدم البرنامج العديد من الأنشطة شارك فيها طلاب من 30 دولة، وتراوحت تلك الأنشطة ما بين التحديات المرتبطة بمهارات العمل الجماعي في قطر وتلك المتعلقة بخدمة المجتمع في إندونيسيا، وحتى تسلّق جبل كليمنجارو بتنزانيا.



شاركوا في النقاش
المحرر: bhawna