«شوبا» للعقارات..إحدى أكثر الشركات صرامة

دبي أسامة الرنة

يشهد القطاع العقاري في دبي نشاطاً ملحوظاً وحركة لا تهدأ، وعلى الرغم من الظروف الاقتصادية الصعبة التي تلقي بظلالها على مختلف القطاعات والأعمال، وفي مختلف دول العالم، إلا أن القطاع العقاري في دولة الإمارات العربية المتحدة، وفي دبي على وجه الخصوص، يحقق أداءً جيداً ونمواً صحياً عاماً بعد عام.

وقد أكدت دائرة الأراضي والأملاك في دبي أن العام المنصرم 2017م، كان حافلاً بالنشاط والإنجازات في السوق العقاري، وبلغ عدد المشاريع المنجزة خلال العام 90 مشروعاً، بينما تم تسجيل 150 مشروعاً بقيمة 82 مليار درهم.

اقرأ ايضاً:هذه الوظائف هي الأكثر طلباً في السعودية والإمارات

من أشهر شركات التطوير العقاري في دبي، والمنطقة، تبرز شركة «شوبا» التي حملت على عاتقها مهمة تطوير مشاريع عقارية فريدة ومميزة، لا تتشابه مع أي مشاريع عقارية قائمة، أو قادمة في دبي.

لمعرفة المزيد عن القطاع العقاري في دبي، وعن شركة «شوبا»: نجاحها، المشاريع التي تعمل عليها، مخططاتها المستقبلية، والتحديات التي تواجه القطاع، التقت «صانعو الحدث» مع «بي إن سي مينون»، مؤسس ورئيس مجلس إدارة مجموعة شوبا..

اقرأ ايضاً:هل تستثمر “أوبر” في سوق الشرق الأوسط؟

كيف تنظرون إلى قطاع العقارات في دولة الإمارات هذه الأيام؟

بالنسبة لقطاع العقارات في دبي، أنا أؤمن بقوة بهذا البلد. العقارات هي أحد أهم مقومات الاقتصاد في دبي، إنها مهمة جداً الآن. والأرقام مُشجعة للغاية. عندما تنظر إلى شبه القارة الهندية، وعندما أقول شبه القارة الهندية فأنا أعني دول الهند وباكستان وأفغانستان وسيرلانكا مُجتمعةً، وبعدها الشرق الأوسط وأفريقيا، لا يوجد مدينة يُمكن مقارنتها بدبي. الناس يبحثون عن الفخامة الآن. بالنسبة لي، يوجد مدينة واحدة في تلك المنطقة بأكملها: وهي دُبي. دبي تشبه المغناطيس وحالما تأتي إليها مرّةً زائراً فستعود إليها ثانية. الأمر يشبه الانجذاب المغناطيسي، لكن المُنجذبون هذه المرة هُم البشر. السبب الرئيسي لهذا الانجذاب يكمن في البنية التحتية، وعامل الأمان، حيث أن العيش في هذه الدولة أمِن للغاية. ثم يأتي بعد ذلك الحرية. وعندما تضع كل الأشياء بجانب بعضها البعض: جودة البنية التحتية، وجودة أسلوب الحياة تجد دبي تتربع على القمة… ليس هناك بديل. البديل صعب للغاية، نتيجة جودة البنية التحتية وكافة العوامل الأخرى والتي هي عوامل ضخمة في دبي. بشكل عام، يتمتّع سوق العقارات بطبيعة نموذجية تتمثل في أنه من الأعمال الدورية. يرتفع ثم ينخفض. وهذا أمر يُمكن رؤيته على المستوى العالمي، ليس في دبي فقط. الآن تجد أن السوق الأميركي بحالة جيدة وكذلك الأمر السوق الهندي، بينما تجد أسواقاً أخرى في حالة انخفاض. المرة الوحيدة التي نحت فيها الأسواق للتصرف باتجاه واحد كان أثناء الركود الاقتصادي في العام 2008م. حينها العالم بأجمعه تباطأ. بالنسبة لي، النظرة العامة تجاه سوق العقارات في دبي، أنا أقول إنه أكثر الأسواق العقارية موثوقية في العالم نتيجة الاستقطاب الهائل له. لو أنك جمعت عدد السكان في دول الهند وباكستان وبنغلادش وسيرلانكا لكان تقريبا 1.75 مليار نسمة، وعدد سكان أفريقيا 750 مليون نسمة والشرق الأوسط 150 مليوناً. المجموع تقريباً 2.75 مليار نسمة. نحن نتكلم هنا عن 40 بالمئة من سكان العالم يعيشون هنا، ولدينا مدينة عالمية واحدة فقط وهي دبي. لا يوجد مدينة ثانية: عالمية وذات جودة رفيعة، وأسلوب حياة راق، بالإضافة إلى الأمن والأمان.

اقرأ أيضاً:الجرائم المالية بارتفاع… والخطر بات أكبر

تمر المنطقة بصعوبات عديدة، من وجهة نظركم، كيف يؤثر ذلك على سوق العقارات؟

أعمال سوق العقارات دورية ذاتية. إنها أبداً لا تسير في اتجاه واحد، إنها تأتي وتذهب بتواتر مُعين. دبي تنضج جداً بهذا الاتجاه. بعد الذي حدث في العام 2008م، دخلت هيئة التنظيم الحكومية إلى الصورة. أعتقد أنها واحدة من أفضل هيئات التنظيم العقاري في الدولة. تقوم الهيئة بدعم وحماية العملاء الذين أخذوا يشعرون بالأمان، لأن الدولة نفسها شرعت في تنظيم الأمور. والأمر أشبه بالطعام المكشوف، لو تركته لبعض الوقت فسيتجمع عليه الذباب. لكن بمرور الوقت يتم التنظيف، سيحتاج الأمر لخمس سنوات أُخرى لتتم عملية التنظيف. بعدها سيكون لدينا 12 إلى 15 شركة قوية. أما البقية فقد يكونوا مُشغلين لمرة واحدة فقط. هذا الأمر يحدث في كل الدول.

هذه هي وجهة نظري. هذا عامل عام. الأمر متعلق بالوقت فقط. أنا قلت أنه بحلول العالم 2022م ستنتهي عملية التنظيف. هيئة التنظيم العقاري شرعت بعملية التنظيف. الآن، مُجتمع الأعمال الذي أخذ في التمييز نتيجة المنافسة، بدأ يفهم أن الناس لا يُمكن أن يستمروا ما لم يكونوا قادرين على استمرارية العمل. سيخرج الكثير من حلبة المنافسة نتيجة الفلترة، الأمر سيحدث.

اقرأ أيضاً:فيسبوك يتحدى الفضائح و يسجل إرتفاع قوي في الأرباح

هل تتوقعون المزيد من الأنخفاض في الأسعار في الفترة القادمة؟

هذا الأمر لا يعتمد على من يقوم بالبناء، وهو ليس أمراً قياسياً. فرضاً أنا لديّ أسهم ولكنني غير قادر على بيعها. الشيء المنطقي أن أُخفض أسعارها قليلاً. إنه أمر لا يُمكن عزوه للسوق. إنه أمر مُتعلّق بالبنّاء أو البنّائين. فعلى سبيل المثال أنت تعرف أن أفضل الشركات لم تُخفّض الأسعار. بالطبع الأسعار جرى تصحيحها بشكل جيد جداً. لو أنك طلبت مني أن أقارن بين جودة المُنتَج الذي يُقَدّم في دبي وبين أيّ مدينة أُخرى متطورة، فستجده العقار الأرخص. الناس يُقدّرون ذلك. عليك أن تدفع خمسة أضعاف السعر في مومباي، وفي لندن ثمانية أضعاف، لنفس المنطقة، سعر القدم المربع ثمانية أضعاف. هذا هو الأمر المُميز في دبي، وهو دائم وبنفس الوقت عملية التنظيف تجري ومستمرة.

كيف تصف أداء مجموعة شوبا؟

نحن شركة على درجة عالية من الانضباط. هناك انضباط صارم فيما يتعلّق بالتزاماتنا وعملياتنا المالية. شركتنا إحدى أكثر الشركات صرامة.

نحن شركة جديدة، ستستثمر شوبا في مشروع مع Meydan هذا ليس مشروع شوبا، إنه ديستركت ون «district one». لقد تمّ تسليم هذا المشروع والبالغ 265 فيلا. لقد قمنا بتسليم المشروع الأول. لكن هذا جزء من الشراكة. ومشروع الشراكة الثانية والتي ابتدأت منذ يونيو الفائت قيد الإعداد والتجهيز ليتم تسليمه. توقعات وتطلعات شوبا مبنية على أسس حديثة. نحن نتوقع أن نكون من ضمن قائمة الشركات الخمس الكُبرى في الدولة فيما يتعلّق بالجودة والموثوقية… إلخ. لدينا هذا المشروع هنا في الديستركت ون، ولدينا مشروع مع حكومة أم القيوين، في الحقيقة لدينا ثلاثة مشاريع رئيسية. وهذا سيكون كافياً بالنسبة للسنوات العشر القادمة. نحن سنكون مشغولين لمدة عشر سنوات، وسيكون تركيزنا منصباً على سوق الإمارات، ليس لدينا تطلعات إلى أسواق خارجية حالياً.

كم تبلغ أهمية الموقع بالنسبة لشوبا، كيف تختارون المواقع التي تطورون عليها مشاريعكم؟

بالنسبة لصناعة لعقارات، أهم شيء على الإطلاق فيها هو الموقع. اختيار الموقع الصحيح لتطوير مشروع عقاري هو السبب الأول والأخير في إنجاح المشروع أو إفشاله، نحن هنا في قلب المدينة على بعد ثلاثة كيلومترات من برج خليفة. نحن في قلب دبي.

لقد أمضيت الأربعة عشر عاماً الأخيرة من حياتي في دبي ووجدتها مكاناً رائعاً للعيش. بالنسبة للمستقبل فأنا أرى أمراً واحداً هو تقوية وتعزيز ما نقوم به في دبي.

اقرأ أيضاً:بالفيديو: معركة بين شركتي الطيران الإمارات والإتحاد

ما هو السر وراء نجاح شوبا؟

لقد حددنا سبعة أسباب. الرقم واحد هو الخبرة في مجال هذه الصناعة. لقد أمضيت السنوات الثماني والأربعين الأخيرة في هذا العمل، هذا أحد الأسباب والمتمثل في الإرث الضارب في الجذور، بناء 94 مليون قدم مربع. المساحة التجارية الإجمالية في دبي هي 90 مليون قدم مربع فقط. تتمتّع شوبا بسجل يبلغ 94 مليون قدم مربع. هذا أولاً، أمّا ثانياً نحن الشركة الوحيدة في العالم المُتكاملة ارتجاعياً (backward integrated). (تُنتج بنفسها أجزاء سلسلة الإنتاج الخاصة بها). لا يوجد شركة ثانية لها مثل هذه الميزة. لدينا كل شيء: لدينا استوديو للتصميم يعمل به 70 شخصاً، لدينا الأعمال العقارية، لدينا مكتب التعاقدات، لدينا مكتب التصنيع. كل شيء يقع تحت التكامل الارتجاعي. هذا أحد أهم الأمور في شركتنا.

الفلسفة: نحن نؤمن أننا شركة لا تخالف أيّ أنظمة وتشريعات، نحن شركة تمشي بخط مستقيم. هذه هي فلسفة الشركة.

الشغف، يعني أن تأتي صباحاً للعمل ليس من أجل النقود فقط، بل أساساً من أجل المتعة، وكأن الأمر أشبه بالانغماس في لعبة ما. بكلمة أُخرى المستوى العالي من الشغف في الشركة.

ما الذي يجعل مشاريع شوبا مختلفة عن مشاريع الشركات الأُخرى في المنطقة؟

إن البنية التحتية والجودة مرتفعة جداً لدينا. نحن في شوبا في المستوى الأعلى فيما يتعلّق بالجودة. نحن نؤمن بقوة أن الأمر ليس منحةً أو تفضلاً وأن العميل يستحق أن يحصل على الأفضل.. الأمر يعتمد على التقييم. اذهب وعاين كافة مشاريع التطوير، عاين العقار، ثم قم بالتقييم بنفسك، لترى أن شوبا هي الأفضل. لهذا السبب، نحن عندما نقوم بحملات دعائية أو إعلانية، فنحن لا نذكر السعر، لأن هدفنا يكمن في استقطاب العميل ومنحه الفرصة للمعاينة والشعور بالجودة المعروضة بعدها يمكنك عرض السعر. يتحتّم عليك كعميل أن ترى المعروض. الطريقة الوحيدة لإثبات أنني الأفضل هي منح العميل الفرصة ليقيّم بنفسه، عليه أن يتبع اسلوب اللمس والشعور بجدودة المُنتج. كما يجب منح العميل الفرصة ليعاين منتجات مُنافسينا، عندها يختار هو المُنتج الذي يرتاح له.

اقرأ أيضاً:“برنامج التخصيص” في السعودية… خطوة جديدة نحو تحقيق “رؤية 2030”

كيف تصف مشاريعكم؟

لدينا مُنتجات مُختلفة، فعلى سبيل المثال، نحن نبني الشُقق، والتاون هاوسز، ونوعين من الفلل. مرّة أُخرى سأعود لنفس النقطة والمتمثلة في التأكيد على شغفي فيما أقوم بعمله، كما أنني مالك الشركة أيضاً. الأمر لا يعدو أكثر من التوق الذي لا ينتهي للوصول إلى الكمال، وذلك حتى آخر يوم في حياتي. لا تقف أبداً في نقطة ما من حياتك وتقول هذا هو الكمال، تابع السعي وراءه إلى أن تصل إلى النهاية. الشركة لا تنتهي وستتابع مسيرها.

هدفنا أن نجعل هذه الشركة الجميلة شركة أفضل. الخطوة الثانية هي جعل الجميع يقولون: «إنها مُختلفة».



شاركوا في النقاش
المحرر: Nisrine Mekhael