سيمون كاسون: نبحث دائماً عن فرص مميزة لإسعاد ضيوفنا في ال “فور سيزونز”

دبي، أسامة الرنة

افتتح إيزادور شارب، مؤسس ورئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة فندق «فورسيزونز» فندقه الأول في تورونتو في العام 1961م، واليوم، تدير المجموعة 83 فندقاً فاخراً تنتشر في الكثير من الأماكن المميزة حول العالم، إضافة إلى أكثر من 40 ملكية خاصة قيد التطوير. وعلى الرغم من أنه لم يكن يتخيل في يوم من الأيام أنه سيقود واحدة من أفخم شركات الفنادق حول العالم، تمكن من ذلك لتغدو «فور سيزونز» اليوم إحدى أفخم الشركات الفندقية يقصدها الباحثون عن الفخامة والتميز.

فكيف حققت «فور سيزونز» ذلك وكيف تمكنت من تحقيق التميز في هذه الصناعة التي تشهد منافسة بين شركات كبيرة يمتد تاريخها لعشرات بل مئات السنين؟ وكيف استقطبت مشاهير وأثرياء العالم ليكونوا ضيوفها ونزلائها الدائمين؟ لمعرفة ذلك وغيرها الكثير من الأسئلة، التقت «صانعو الحدث» بكبار المسؤولين في مجموعة «فور سيزونز» وكانت البداية مع سيمون كاسون، رئيس العمليات الفندقية لمجموعة «فور سيزونز» في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا.

اقرأ ايضاً:مشاريع جديدة بـقيمة 10 بلايين دولار في الإمارات!

كيف تصف حضور «فور سيزونز» في دول مجلس التعاون الخليجي؟ وما الذي يميزكم عن المنشآت الفندقية الأخرى؟

تتمتع «فور سيزونز» بحضور قوي ومتنام في دول مجلس التعاون الخليجي، مع مجموعة من الفنادق والمنتجعات المميزة التي رسخت مكانتها الريادية في كل سوق. وأصبحنا نمتلك الآن 7 منشآت في دول الخليج بعد افتتاح أول فندق لنا في الكويت في العام 2017م، الذي يُعد تحفة معمارية في قلب مدينة الكويت.

وينعكس الإقبال الشديد على فنادقنا في المنطقة من خلال منشآتنا الثلاثة في دولة الإمارات العربية المتحدة، وهي منتجع «فور سيزونز» دبي شاطئ جميرا الفاخر وفندق البوتيك المميز «فورسيزونز» مركز دبي المالي العالمي وفندقنا المميز «فور سيزونز» أبوظبي جزيرة الماريه.

ويشكل سعينا الدؤوب لتقديم أفضل خدمة وتوفير تجربة لا تُنسى من الأمور التي تميزنا بمثابة علامة فندقية، ما يجعلنا الخيار الأول والمفضل دائماً لدى ضيوفنا وما يدفعهم إلى زيارتنا مرة بعد أخرى. وبمجرد أن نفتتح أحد فنادقنا، لا نكتفي بما حققناه فحسب، بل نواصل تطوير عروض جديدة وتقديمها ونبحث دائماً عن فرص مميزة 
لإسعاد ضيوفنا.

ويستعد فندق «فور سيزونز» خليج البحرين للتحول إلى منتجع شاطئي هذا الصيف، وذلك من خلال إطلاق شاطئ «فور سيزونز» الذي يمتد على مساحة 160 متراً من الرمال البيضاء النقية حول الشاطئ الجنوبي للجزيرة الخاصة.

وفي الرياض، أطلقنا تجربة «رحلة إلى حافة العالم» الفريدة ضمن برنامج تجارب «فور سيزونز» الاستثنائية، الذي يقدم فرصة لا تضاهى للوصول إلى «جرف طويق»، إحدى عجائب الطبيعة الساحرة في السعودية.

ويوضح هذان المثالان شغفنا المستمر بتوثيق علاقتنا بشكل أعمق مع الضيوف من خلال التصاميم المدروسة والطابع المعماري المحلي لكل مدينة نتواجد بها.

اقرأ ايضاً:ما هي استراتيجية دبي لجذب 25 مليون سائح بحلول عام 2025؟

أين ترون فرص التوسع الأفضل للمجموعة؟ ما هو التوسع الذي ستشهده «فور سيزونز» في دول مجلس التعاون الخليجي في الفترة المقبلة؟

لا تزال المنطقة تزخر بفرص نمو هائلة لعلامتنا التجارية، إذ تواصل دول الخليج جهودها الحثيثة لتنويع اقتصاداتها والترويج لقطاعي الترفيه والسفر بغرض الأعمال، سواء من خلال الفعاليات الدولية أو عروض الترفيه الجديدة أو تحسين البنية التحتية للمطارات.

وستكون المملكة العربية السعودية حتماً سوقاً تستقطب الاهتمام بشكل كبير، وذلك تماشياً مع رؤية المملكة 2030 الاستراتيجية. وفي أواخر العام الماضي، أعلنت «فور سيزونز» عزمها افتتاح أول فنادقها في مكة المكرمة بالتعاون مع شركة جبل عمر للتطوير، إذ يتميز فندق «فور سيزونز» مكة المكرمة، ثاني فنادق المجموعة في المملكة، بموقعه الفريد بجوار الحرم المكي الشريف.

وفي ما يتعلق بخططنا التوسعية، نهتم دائماً بالوجهات التي يفضل ضيوفنا السفر إليها. ففي العام 2017م، افتتحنا أول فندق جبلي لنا في أوروبا، فندق «فورسيزونز» ميجيف، ورحبنا بضيوفنا الأوائل في فندق «فور سيزونز» تونس الجديد الواقع على ساحل البحر الأبيض المتوسط.

وتملك المجموعة خطة توسعية حول العالم تضم أكثر من 50 مشروعاً ضمن مراحل مختلفة من التخطيط والتطوير، وسنفتتح هذا العام منشآت جديدة في كل من أثينا وبنغالور وكوالالمبور وفيلادلفيا.

اقرأ أيضاً:“المشغل الإقتصادي” …. بين الإمارات وكوريا الجنوبية

كيف تؤثر التكنولوجيا الحديثة في قطاع الفنادق؟ وكيف تستفيد «فور سيزونز» منها لخدمة ضيوفها في تحسين أداء فنادقها؟

يمكن التكنولوجيا في قطاع الفنادق أن تقدم إلى الضيوف الكثير من الميزات الرائعة، غير أنها يمكن أن تتعارض مع ما يبحثون عنه أحياناً من تجارب خاصة في أعماق الطبيعة البكر.

وفي «فور سيزونز»، نعتقد أن استخدام الابتكارات الرقمية يمكن أن يضفي المزيد من الطابع الشخصي على تجارب الضيوف. بعبارة أخرى، يجب أن تكون التكنولوجيا وسيلة لتعميق التواصل بينك وبين من حولك، وليس العكس، ويجب أن تستند كذلك إلى نهج إنساني واضح.

وتتيح خدمة «فورسيزونز تشات» الجديدة للضيوف إرسال الرسائل الفورية مع فرق الفندق أو المنتجع قبل إقامتهم وبعدها واستقبالها، سواء عبر تطبيق «فورسيزونز» أو «فيسبوك ماسنجر» أو «وي تشات» أو الرسائل النصية القصيرة. ويمكن الضيوف الدردشة بأكثر من 100 لغة والاستمتاع بتجربة محادثة سلسة ترتقي بتجاربهم إلى مستويات استثنائية.

وتنبع أهمية خدمة «فورسيزونز تشات» من أنها صُممت للتواصل المباشر مع موظفينا للاستفسار والحصول على إجابات فورية. ويتحدث الضيوف من خلال هذه الخدمة مع أفراد فريق «فور سيزونز» الخاص بالفندق، وبذلك يمكنهم بكل سهولة الحصول على خدمات «فور سيزونز» الاستثنائية، وهم على ثقة بأن موظفي الفندق بطابعهم الودود والمضياف سيتعاملون مع استفساراتهم على الوجه الأمثل.

اقرأ أيضاً:هكذا جعلته “أستون مارتن” مليارديراً!

ثمة الكثير من الفنادق الفخمة في المنطقة. ما الذي يميز مجموعة «فور سيزونز» عن غيرها؟ وما هي الخدمات الجديدة التي تقدمها؟

قال مؤسس مجموعة «فور سيزونز» ورئيس مجلس الإدارة، إيزادور شارب: «الثقافة هي روح العلامة التجارية، والأشياء الجميلة غالباً ما تكون متوقعة. لذلك، اللمسة البشرية هي التي تحدث الفارق». نبتكر البيئات المناسبة لموظفينا وندعمهم ليكونوا على طبيعتهم ويقدموا أفضل ما لديهم كل يوم.

في «فور سيزونز»، ندرك أن التواصل العميق هو العنصر الرئيسي في إثراء جميع جوانب رحلة الحياة، إذ إن السفر لا يتعلق بالأشخاص الذين تقابلهم أو بالأماكن التي تذهب إليها فحسب، بل يتعلق بمشاركة اللحظات الصادقة الخاصة بك والاستلهام من العالم من حولك. ونتواصل بشكل مباشر مع ضيوفنا من خلال الرعاية الشخصية التي تجعل كل شخص يشعر بالترحيب والتميز. وصُممت منشآتنا كذلك لتشجيع التواصل العميق مع المكان، وذلك من خلال التصميم المبتكر وفنون العمارة واللمسات المحلية التي تفتح عينيك على المكان بشكل أعمق.

وتنعكس هوية «فور سيزونز» في كل ما نقوم به. ويرغب المسافرون اليوم في البحث عن تجارب غير مألوفة تمكنهم من استكشاف الثقافة المحلية وعيش لحظات لا تُنسى. وهذا ما سيجدونه بالضبط عند زيارتهم أيّاً من فنادق «فور سيزونز»، إذ لا نزال نركز بشكل كبير على توفير تجارب سفر فاخرة من خلال خدماتنا الاستثنائية والنهج الذي يتبعه موظفونا على جميع المستويات.

اقرأ ايضاً:بورصة الكويت في الاتحاد العالمي للبورصات 

ما هي التحديات الرئيسية التي تواجه قطاع الفنادق في دول مجلس التعاون الخليجي؟

يتمتع قطاع الضيافة في دول مجلس التعاون الخليجي، ولا سيما فئة الفنادق الفاخرة، بجميع مقومات النجاح في منطقة تشتهر بالشغف بالفخامة. وتمتلك المنطقة أكبر خطة في العالم لافتتاح فنادق جديدة في العام 2018. وينطبق ذلك بشكل خاص على المملكة العربية السعودية، إذ ستُضاف أكثر من 64 ألف غرفة فندقية إلى الغرف الموجودة ضمن الخدمة حالياً، أي ما يعادل 76 في المئة من العدد الحالي البالغ 84,500 غرفة فندقية في المملكة.

وقد يعتبر البعض أن هذا المستوى من المنافسة يمثل تحدياً لشركات الضيافة، إلا أننا في «فور سيزونز» نشعر بأنه أمر إيجابي من شأنه أن يساهم في الارتقاء بتجربة الضيوف، فالغرف الجديدة ستساهم في رفع معايير التنافسية وسيصبح من المهم للشركات أن توفر عروضاً أقوى وأن تتميز عن غيرها من خلال تقديم الجديد في السوق.

فعلى سبيل المثال، أصبحت فنادق البوتيك الأنيقة والمميزة تحظى بشعبية متزايدة بين المسافرين من محبي الفخامة. ويُعد فندق «فور سيزونز» مركز دبي المالي العالمي أول فندق بوتيك فاخر في دبي، ويأتي تلبية لحاجات السوق من فئة العقارات العصرية والفاخرة، فيما يقدم مستويات الضيافة الاستثنائية والتجربة الفردية المخصصة التي تشتهر بها «فورسيزونز» حول العالم.

وترفع المنافسة المتنامية من مستوى الابتكار في التصميم وتؤدي إلى رفع معايير الخدمة في جميع المستويات. ويمتلك المسافرون الآن خيارات أكثر من أيّ وقت مضى، وهو أمر جيد للغاية بالنسبة إلى قطاعنا، ومجزٍ أكثر بالنسبة إلينا عندما يعود الضيوف لزيارتنا مرة أخرى والاستمتاع بالتجارب الاستثنائية التي نقدمها إليهم.

اقرأ ايضاً:لماذا خفضت الكويت تصدير النفط إلى أميركا وأوروبا؟

أعلنتم عن افتتاح فندق «فور سيزونز» الكويت وكذلك فندق «فور سيزونز» تونس العام الماضي. ما هي توقعاتكم لهذين السوقين؟ وماذا سيضيف افتتاح هذين الفندقين إلى قطاع السياحة والضيافة في البلدين؟

احتفل فندق «فور سيزونز» الكويت برج الشايع بمرور سنة على افتتاحه هذا الصيف. ويسعدني أن أقول إنه لاقى قبولاً كبيراً وردود أفعال إيجابية للغاية من قبل ضيوفنا. ويتميز الفندق بتصميمات داخلية حديثة مبتكرة مع لمسات عربية، ما جعله المكان الأكثر تميزاً في مدينة الكويت اليوم. ورسخ الفندق بالفعل مكانته بمثابة واحد من أكثر الوجهات المفضلة في المدينة التي تستقطب رجال الأعمال ونخبة المجتمع. ونتوقع مزيداً من النجاح لفريقنا في الأشهر والسنوات المقبلة.

أما فندق «فور سيزونز» تونس فيجمع بين عناصر التصميم التقليدي وخدمة الضيافة الاستثنائية التي تشتهر بها المجموعة، ويُعد أول تجربة فندقية فاخرة حقيقية في تونس. وأثبتت تونس أنها سوق مميز وأظهرت البيانات الرسمية ارتفاع عدد السياح الأجانب بنسبة 23 في المئة في العام 2017م مقارنة بالعام السابق، ومن المتوقع أن يستمر هذا العدد في النمو في الفترة القادمة.



شاركوا في النقاش
المحرر: Nisrine Mekhael
nd you ca