سويسرا تُقر أعلى حد أدنى للأجور في العالم

تمكّن الناخبون في العاصمة السويسرية، جنيف، من إقرار أعلى حد أدنى للأجور في العالم، وذلك بنحو 25 دولار في الساعة.

وكانت جنيف هي الرابعة من بين 26 كانتون صوتوا لصالح الأمر في السنوات الأخيرة، وهم: “نوشاتيل، جورا، وتيسينو”.

وقام نحو 58 % من الناخبين بتأييد تلك المبادرة، والتي أطلقها ائتلاف النقابات العمالية، بهدف مكافحة الفقر، والمساهمة في احترام كرامة الإنسان والإعلاء من الاندماج الاجتماعي داخل المدينة.

التوقيت وردود الفعل

جنيف

أعلن مستشار ولاية جنيف، ماورو بوجيا، أن القرار سيتم تطبيقه اعتباراً من مطلع نوفمبر المقبل على نحو 6% من العمال.

من جانبه، أشاد رئيس اتحاد العمال في جنيف، ميشيل شارات، بالقرار واعتبره خطوة هامة في طريق تحقيق الكرامة الإنسانية والعدالة للعمال.

كما اعتبرت “منظمة العمل النقابي” أن التصويت والنتيجة كانا بمثابة انتصار تاريخي سيستفيد منه نحو 30 ألف عامل، بينهم نحو 20 ألف من النساء.

يأتي ذلك بعد أن تأثرت جنيف بشكل كبير بفيروس كورونا، لدرجة جعلت العمال غير قادرين على الإقامة فيها نتيجة ارتفاع مستوى المعيشة.

أسباب الموافقة على الحد الأدنى الأعلى عالمياً للأجر الآن

جنيف

ليست المرة الأولى التي تطالب فيها نقابات العمال تنظيم الأجور، ففي العام الفائت، قدموا مبادرتين لوضع حد أدنى إلزامي للأجر، لكن عارضه 76% من الناخبين.

وكانت المبادرات التي تم رفضها، تطالب بنحو 22 فرنك سويسري فقط، كحد أدنى للأجر في الساعة.

إلا أن الظروف الراهنة أسهمت في اتخاذ هذا القرار التاريخي، فقد عانى قطاع كبير من السكان أثناء تفشي كورونا من قلة الدخل، وعدم القدرة على توفير الاحتياجات الضرورية.

كما أن جنيف وفقاً لآخر مسح عالمي في عام 2020، هي عاشر أغلى مدينة في العالم، وهو ما جعل القدرة على العمل بها صعبة للغاية وسط الأوضاع الاقتصادية المزرية.

ووفقاً لتقرير مكتب الإحصاء الفيدرالي، فإن أدنى مستوى دخل للأسرة المكونة من شخصين وطفلين أقل من 14 عام في سويسرا، يُقدّر بنحو 3968 فرنك سويسري.

نظام التصويت في سويسرا

جنيف

يتخذ تنظيم التصويت ثلاثة مستويات، أولها الانتخابات، وهو التصويت من أجل اختيار ممثلي الجمعية الاتحادية.

الثاني هو الاستفتاءات الاختيارية التي تمكّن كل 50 ألف توقيع معارض، أن يصوتوا على تعديل قانون سبق ووافقت عليه الجمعية الاتحادية.

أما المستوى الثالث فهو المبادرات الشعبية لأجل التصويت على تعديل الدستور من قبل المواطنين، بعد جمع 100 ألف توقيع من المؤيدين للقرار.

والتصويت في سويسرا يجري 4 مرات في السنة على قضايا مختلفة، وتشمل المبادرات والاستفتاءات حيث يتم التصويت على السياسات المباشرة من قبل الأفراد. والانتخابات يتم خلالها تصويت الجمهور للمسؤولين.



شاركوا في النقاش
المحرر: Tech AdigitalCom