«سكيور لاند كوميونيكيشنز»…حلول الاتصالات الآمنة من «إيرباص»

دبي، أسامة الرنة

تعمل شركة «سكيور لاند كوميونيكيشنز»، التابعة لشركة «إيرباص»، على إيجاد حلول اتصالات آمنة وسريعة ودقيقة تُستخدم على نطاق واسع في قارات العالم الخمس وتستخدمها الكثير من الجهات الأمنية والشرطية وكبرى الشركات العالمية في مختلف القطاعات. وتنشط الشركة في منطقة الشرق الاوسط، وخصوصاً في منطقة الخليج العربي، منذ عشرات السنين، وتساعد الحكومات والشركات على أداء أعمالها بدقة عالية وبمنتهى الموثوقية والأمان.

اقرأ ايضاً:سوق الوظائف في الإمارات… نمو أو تراجع؟

وليد لحود، مدير المبيعات الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في «سكيور لاند كوميونيكيشنز» لدى «إيرباص» ، يتحدث لـ«صانعو الحدث» عن أعمال الشركة في  المنطقة، وحلول الاتصالات الآمنة التي تقدمها.

هلا تخبرنا عن قطاع أمن الاتصالات في المنطقة بشكل عام والتطورات التي طالته في الفترة القليلة الماضية؟

تطورت اليوم الاتصالات العادية كثيراً عما كانت عليه في السابق، فنحن نرى اليوم أن شبكات الجيل الرابع بدأت بالعمل في الكثير من دول المنطقة، وشبكات الجيل الخامس في طريقها إلى العمل. أما بالنسبة إلى الاتصالات الأمنية فالأمر يختلف نوعاً ما، لأن الاتصالات الأمنية لها علاقة بمسألة التشفير، وهذه تحتاج إلى وقت طويل لتتطور وتغيير، وهذا كان أحد أسباب عدم تطور الاتصالات الأمنية بالسرعة التي نراها في الاتصالات العادية، لأن مسألة التشفير هذه قضية معقدة بعض الشيء ولا يمكن تطويرها بسرعة الاتصالات العادية نفسها.

اقرأ ايضاً:تعرفوا على وجهة العائلات الخليجية خلال الصيف!

وبالرغم من ذلك، لاحظنا في السنتين الماضيتين تقريباً تطورات كبيرة بدأت تطال القطاع، لأن القطاع الأمني في الاتصالات بدأ أيضاً يتجه نحو تطبيق شبكات الجيل الرابع والجيل الخامس. والآن تجلت أهمية مكالمات الفيديو وتحديث البيانات وغيرها، لذلك بدأت جميع دول الشرق الأوسط، ودول الخليج على وجه التحديد، تطور اتصالاتها الأمنية وتدخل عليها تحديثات كبيرة بما يتواكب مع التطورات العالمية الحاصلة في هذا المجال.

لكن هل تواكب دول الخليج التطورات التي تحصل في الدول المتقدمة؟

دعني بداية أوضح أن قطاع الاتصالات في «إيرباص» هو من الاتصالات الأمنية الآمنة الفضلى في العالم وهو متوافر في جميع أنحاء العالم وينتشر عبر القارات الخمس. والسوق الكبرى للشركة هي منطقة أوروبا. بالنسبة إلى منطقة الشرق الأوسط، نقسمها إلى قسمين: الأول هو دول الخليج، التي تعتبر رائدة في هذا المجال والتي تواكب التطورات التي تطال القطاع في دول أوروبا أو غيرها من الدول المتقدمة بشكل جيد، حتى أن دول الخليج متقاربة جداً مع دول أوروبا، وأحياناً نرى تطورات في المنطقة تسبق التطورات التي تجري في أيّ منطقة أخرى في العالم.

اقرأ ايضاً:بالفيديو: هكذا ينمو قطاع الترفيه في المملكة العربية السعودية

أما القسم الثاني في دول الشرق الأوسط فيحاول مواكبة التطورات التي تطال القطاع في المناطق المتقدمة، لكنها تواجه صعوبات كبيرة، وخصوصاً صعوبات مالية، لا تسمح لها بأن تساير دول الخليج التي تنفق الكثير من الأموال لتطوير قطاعاتها كافة والتي تستثمر مبالغ كبيرة في مجال الاتصالات بشكل عام وأمن الاتصالات بشكل خاص. لذلك نحن في «إيرباص» لدينا فريق عمل كبير في دول الخليج، في الإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية، لنتمكن من تلبية الطلبات كافة ونكون على اتصال في المركز الرئيس في أوروبا لنقدم الأفضل ونواكب التطورات التي تشهدها المنطقة.

كم تبلغ حصة الشرق الأوسط من استثمارات «إيرباص» في الاتصالات الأمنية؟

تتوزع حصة الاتصالات الأمنية من «إيرباص» تقريباً على 25 في المئة في أوروبا و20 في المئة في الشرق الأوسط والباقي موزع على بقية أنحاء العالم.

كيف تطبق «إيرباص» الذكاء الاصطناعي وتطورات الثورة الصناعية الرابعة على الاتصالات الأمنية؟

لدينا هنا الكثير من العملاء من الجهات الأمنية، الذين يستثمرون في حلول الاتصالات الأمنية ويطلبون من «إيرباص» تطوير المزيد من الحلول. هذه الصناعة كبيرة للغاية ولا يمكننا تطوير جميع الحلول. وثمة جهات أمنية تستثمر بنفسها لتطوير جزء معين من هذه الاتصالات الصوتية والمرئية، إذ تطلب منا أن تكون أول عميل يقتني هذا النوع من الخدمات، لذلك هي مستعدة لإنفاق المزيد من الاستثمارات لاقتناء التقنيات الجديدة، وهذه التقنيات تحتاج إلى الكثير من الأبحاث والدراسات والوقت.

الإمارات كانت من الدول التي استثمرت في تطوير جهاز اتصالات مشفرة يتناسب مع أنظمة «أندرويد،»ولاسلكي في الوقت نفسه.

ما هي الضغوط التي تواجهونها لمواكبة هذه التطورات؟

الضغوطات كبيرة للغاية، لأنه ينبغي عليك أن تلبي متطلبات العملاء.فاليوم المشاكل الأمنية في المنطقة تتطلب أن يكون لديك الكثير من الابتكارات والتقنيات الجديدة لتواكب المشاكل الأمنية وتتغلب عليها في المنطقة. فعندما تطلب منا جهة أمنية ما حلولاً أو أجهزة بمواصفات معينة، لا نستطيع أن نخبرها إننا نحتاج إلى سنة ونصف السنة أو ربما إلى سنتين حتى نمنحها الطلبية التي تريدها، بل يجب أن يكون لدينا الحلول الآنية التي تتناسب مع المتطلبات التي ترد إلينا.

لذلك يجب دائماً أن نواكب التطورات ونتهيأ للطلبات التي تردنا، فاليوم على خلاف الأقسام أو الصناعات الأخرى، الاتصالات الأمنية رائدة وتشهد الكثير من الطلبات والاستثمارات، لكن ينبغيعليها أن تلبي حاجات العملاء في وقت قصير، وهذا شرط جميع العملاء. لكنه يتطلب إنفاق المزيد من الأموال بالنسبة إلينا، لأنه يتطلب المزيد من المهندسين المحترفين والمزيد من الأبحاث والمزيد من الاستماع إلى متطلبات العميل ورغباته. فاليوم عدد زياراتنا للعميل ارتفعت بشكل كبير. فمنذ عشر سنوات مثلاً، كنا نلتقي مع العملاء مرة واحدة في الشهر في أحسن الأحوال، أما اليوم فلدينا معهم الكثير من الاجتماعات ليس لفريق التسويق والمبيعات فحسب، بل تشمل هذه الاجتماعات الفرق الأخرى التكنيكية والتقنية لنصغي إلى متطلبات العملاء ونتمكن من تلبيتها ونفهم ما يريدونه منا بالتحديد، وهذا بالنسبة إلينا أكثر من علاقة شركة مع زبون بل تتعداها لتكون علاقة شراكة.

اقرأ ايضاً:دبي تجذب 21.66 مليار دولار في قطاع التكنولوجيا

أشرت إلى التطورات باتجاه الجيل الرابع أو الخامس. هل لديكم أيّ تعاون مع شركات محددة لتطوير شبكات الجيل الرابع أو الخامس؟

اتخذنا اليوم في «إيرباص» موقفاً حتى لا تكون علاقتنا محصورة مع شركة محددة تعمل على تطوير شبكات الجيل الرابع أو الخامس، إذ نستطيع أن نمنح الحلول التي ننتجها لتتناسب مع الشبكات كافة التي تنتجها مختلف الشركات ولتكون الحلول التي تنتجها «إيرباص» للاتصالات الأمنية متناسبة مع جميع شبكات شركات الاتصالات، ولن أسمي شركة بذاتها. وبذلك تكون الحلول التي نقدمها متناسبة مع العملاء كافة الذين يتعاملون معنا، مهما كانت نوعية أجهزة شبكات الاتصالات التي يتعاملون معها.

كيف تنظرون إلى المعايير المتبعة في منطقة الخليج؟ هل هي المعايير نفسها التي تتعاملون معها في دول أوروبا أو غيرها؟

نعم، دول الخليج تواكب التطورات بشكل دقيق، وهي كما ذكرت سابقاً لها تأثير في تطوير تقنيات هذه الأنظمة، وفريق عملنا ينتشر في جميع دول الشرق الأوسط ليبقى على اطلاع على ما يجري في مختلف أنحاء المنطقة، خصوصاً أنه لكل دولة في المنطقة خصوصيتها. فنحن نواكب ونحافظ على خصوصية كل دولة بحسب طلباتها، ونعمل مع كل دولة عن كثب. أما بالنسبة إلى الدول التي ترعى الإرهاب والتي لديها مشاكل أمنية وعليها عقوبات، نحن لا نتعامل معها بالتأكيد، أما الدول التي لديها تعاون مع الأمم المتحدة وبقية دول العالم لمكافحة الإرهاب، فنعمل معها ضمن القوانين. ولا نورد القطع إلى المنطقة إلا بعد استئذان المكتب الرئيسي في فرنسا وفلندا، لأنه لديه المعلومات كافة بهذا الخصوص.

تسعى الكثير من الشركات إلى تطوير طائرات ذاتية القيادة. هل ستختلف حلول أمن الاتصالات بعد إطلاق هذه الطائرات؟

نتعاون أكثر مع هذا النوع من التطور الحاصل والمتعلق بالطائرات ااذاتية القيادة، فعندما يكون لدينا طائرات ذاتية القيادة سيكون ثمة تواصل بيننا وبين الأنظمة والسيرفرات والبرامج المتحكمة بالطائرة، وهذا التواصل سيكون عن طريق اتصالات أمنية مشفرة وعن طريق إنترنت الأشياء، وهذا كله يجب أن يكون بدون أيّ خطأ أو خلل، لذلك نحن جزء من هذه الحلول التي نعمل عليها بشكل أكبر، لأنه من الممنوع وقوع الحادث هنا، لأن أيّ حادث تنجم منه كارثة كبيرة.

اقرأ أيضاً:بالفيديو: تغيرات جذرية في القطاعات الفاخرة

كم يبلغ حجم نمو اتصالات الطوارئ لديكم؟

كل الشبكات المتوافرة لدينا عليها طلب كبير، إذ نشهد في كل عام ارتفاعاً في الطلبات بحدود 10 إلى 15 في المئة، لكن ثمة شبكات خاصة تشهد نمواً أكبر، فمشروع إكسبو 2020 في دبي على سبيل المثال يشهد نمواً إضافياً لأنه يتم بناء بنية تحتية كاملة للمشروع، وهنا يزداد الطلب على الشبكات الخاصة به.

ما هي التحديات التي تواجه الاتصالات الأمنية؟

من ناحية التكنولوجيا، لا تواجه الاتصالات الأمنية الكثير من التحديات، فهذه التكنولوجيا متوافرة منذ فترة. ولكن الآن بدأ الطلب على شبكات الجيل الرابع والجيل الخامس، وهنا قد نواجه بعض سوء التفاهم من قبل العملاء. فاليوم ثمة الكثير من شركات التي تقدم حلولها إلى الزبائن والتي تسوقها بشكل جيد، ما قد يضلل الزبون قليلاً، إذ قد لا تتناسب الحلول لدى هذه الشركات مع متطلبات العميل. وعلى الرغم من ذلك تبيعها له وهنا تقع بعض المشاكل، إذ قد لا تلبي الحلول التي حصل عليها العميل متطلباته أو قد لا تتناسب مع تطلعاته. لذلك يجب تقديم الحلول التي تتناسب مع المتطلبات لدى العملاء.

في النهاية، تتطلب الشبكات الأمنية عاملين رئيسيين، أولهما أن يكون لديك إمكانية المكالمات الجماعية ليتمكن شخص معين من التواصل والاتصال مع المجموعة التي يريد الاتصال بها، والثاني إضغط لتتصل أو اضغط لتتكلم، وهنا تأتي الكثير من الشركات التي تقدم عروضها وتؤمن هذين الشرطين، لكن نحن في الشركات المتخصصة في الاتصالات الأمنية يجب أن نبذل جهوداً أكبر في مسألة التواصل وأن نقدم منتجاتنا بشكل جيد من خلال التواصل مع وسائل الإعلام لتقديم منتجاتنا وحلولنا الأمنية للاتصالات بالطريقة السهلة والمبسطة التي يمكن الجميع فهمها والاطلاع على آلية عملها، وبالتالي يطلع الزبائن والعملاء على الحلول التي نقدمها ويعرفون مدى الاختلاف والفرق بينها وبين بقية الشركات.



شاركوا في النقاش
المحرر: Nisrine Mekhael