رفع تصنيف مصر الائتماني
كشفت دراسة الحمض النووي للموميات المصرية التي قام بها معهد ماكس بلانك لعلوم التاريخ البشري في ألمانيا، إلى أن الصلات الوراثية بينهم وبين سكان شمال أفريقيا ضئيلة جداً. وقد قامت الدراسة بفحص الحمض النووي لـ 90 مومياء من موقع أبوصير التي يعود تاريخها إلى عام 1388 قبل الميلاد. وأظهرت أن الصلة بين الفراعنة والمصريين المعاصرين محدودة ومنعدمة، بينما تعتبر شعوب العراق وتركيا وفلسطين ولبنان وسوريا الأقرب وراثياً إلى الفراعنة. 

أعلنت مؤسسة “فيتش” للتصنيف الائتماني عن رفع تصنيف مصر إلى B+ مع “نظرة مستقبلية مستقرة” مقابل التصنيف السابق B، لكن المؤسسة نوهت إلى أن استمرار الأداء الصحي للتمويل الخارجي لمصر سيعتمد على مرونة العملة المحلية. وأشارت الوكالة إلى أن الجنيه المصري لم يشهد تذبذبا قويا منذ التخفيض القوي في 2016.

إقرأ أيضاً:هل تنجح صناعة العملات المشفرة في منطقة الخليج؟

وكان البنك المركزي المصري سمح بسعر صرف مرن للجنيه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2016. وهو ما ساهم في خسارة العملة المحلية أكثر من نصف قيمتها أمام الدولار. وساعد تخفيض الجنيه على الحفاظ على استقرار نسبي لسعر صرف العملة، وهو ما جذب تدفقات أجنبية قوية لأدوات الدين الحكومية المحلية، إلا أن هذه التدفقات شهدت ضعفا مع اتجاه البنك المركزي الأميركي لزيادة الفائدة بوتيرة سريعة.

وقالت فيتش إن العملة المحلية شهدت ضعفا، ولكنه معتدل، خلال الفترة التي شهدت خروج الاستثمارات الأجنبية من الأوراق المالية بين منتصف أبريل (نيسان) ونهاية ديسمبر (كانون الأول)، حيث انخفض الجنيه بـ1.7 في المائة مقابل الدولار.

لكن الاستثمارات الأجنبية عادت أقوى في 2019. وهو ما ساعد الجنيه المصري على الارتفاع بـ3 في المائة بحلول منتصف مارس (آذار). وتوقعت فيتش أن تبلغ خدمة الدين الخارجي لمصر نحو 10 مليارات دولار في المتوسط خلال 2019 – 2020. ما يمثل نحو 12 في المائة من المتحصلات الخارجية الجارية للبلاد، وهو ما يتماشى مع متوسط الالتزامات المثيلة في البلاد الواقعة تحت تصنيف B.

إقرأ أيضاً:نصائح للمديرين التنفيذيين لتنمية و تطور شركاتهم!

وتعتبر هذه المراجعة الإيجابية الخامسة لمؤسسات التصنيف الائتماني منذ بدء تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي المصري عام 2016.

وقال أحمد كجوك، نائب وزير المالية المصري، إن تقرير مؤسسة فيتش أشاد بانحسار موجة التضخم بعد أن وصلت معدلات التضخم السنوية إلى أعلى مستوياتها في يوليو (تموز) 2017. حيث وصلت إلى 30 في المائة، ثم انخفضت إلى 14.4 في المائة في فبراير (شباط) 2019.

إقرأ أيضاً:غرامة ثالثة على “غوغل”

وأضاف نائب وزير المالية أن تقرير المؤسسة أشاد أيضا باستدامة تحسن أداء القطاع الخارجي والمتمثل في استمرار انخفاض عجز الميزان الجاري إلى 2.5 في المائة كنسبة إلى الناتج المحلي في 2018 مقابل 3.5 في المائة في 2017، لافتا إلى أن التقرير أرجع تلك الاستدامة إلى ارتفاع الصادرات غير البترولية والنمو الملحوظ في إيرادات قطاع السياحة وزيادة الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي خاصة من حقل «ظهر» مما يؤكد قدرة مصر على التحول إلى مركز إقليمي لتجارة وتداول الطاقة.

 وأشار كجوك إلى أن تقرير مؤسسة فيتش أوضح وجود بعض التحديات أمام الاقتصاد المصري تتطلب التعامل معها بجدية وعلى رأسها ضرورة استمرار تنفيذ الإصلاحات المستهدفة لضبط المالية العامة وخفض مؤشرات الدين العام، والحفاظ على مستويات مرتفعة ومطمئنة من احتياطي النقد الأجنبي، وتجنب حدوث تطورات تحد من وتيرة التعافي الاقتصادي.


الأوسمة

شاركوا في النقاش
المحرر: Julie Majdalani
nd you ca