الإمارات تخطط مستقبلها للخمسين عاماً القادمة

شرعت حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة في وضع خطة لمستقبل الإمارات خلال الخمسين عاماً المقبلة، تهدف إلى تعزيز التكامل الحكومي، وإعداد خطة تنمية شاملة تستند إلى المزيد من تطوير البنية التحتية والاستدامة البيئية.

تنفيذا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، عقد اجتماع تشاوري على مدار أربع أيام وبمشاركة 600 من الخبراء والمسؤولين التنفيذيين لرسم مستقبل البلاد.

ترأس الاجتماع سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، لمناقشة الخطط المستقبلية في كافة القطاعات مثل البنية التحتية الرقمية، والأمن المائي والغذائي، والإسكان والبيئة.

تطوير البنية التحتية خاصة الرقمية

البنية التحتية الرقمية

طرح الاجتماع تصوراً مستقبلياً للمدن الإماراتية والتوسع الحضري، يشمل ضرورة التحول إلى المدن الذكية التي تستوعب الزيادة السكانية.

واعتماد التقنيات الجديدة في التشييد والبناء، من خلال تصاميم مبتكرة لتوفير الأراضي اللازمة، وتعزيز الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص.

وأكدّ المشاركون على أهمية تعزيز البنية التحتية الرقمية لتكون حجر الأساس في التطوير وتبني تكنولوجيا المستقبل. وذلك من خلال رفع جودة شبكات الانترنت لخفض تكلفة تشغيلها، مع خلق بيئة جاذبة لمجالات تقنية متقدمة مثل الذكاء الاصطناعي.

مستقبل الطاقة

مستقبل الطاقة

أكدّ وزير الطاقة والبنية التحتية، سهيل المزروعي، على سعي الإمارات إلى تطوير سياساتها وتشريعاتها في مجال الطاقة لضمان الحفاظ علي التميز والريادة عالمياً.

وأشار المزروعي إلى أن توجهات المستقبل في مجال الطاقة تشمل الاهتمام بالبحث العلمي والتطوير. إضافة إلى المدن الذكية التفاعلية، والبنية التحتية المرنة.

السياسات الزراعية والتغير المناخي

التغير المناخي

أوضح معالي وزير التغير المناخي والبيئة، الدكتور عبد الله بلحيف النعيمي، أن توجه الإمارات يستند إلى محورين رئيسيين، الأول: ضمان أمن وسلامة الغذاء واستدامة الزراعة في الإمارات. والثاني: العمل مع دول العالم للحفاظ على الموارد الطبيعية والتنوع البيولوجي، والحفاظ على المناخ.

وأوضح المشاركون على أهمية الأمن الغذائي في مستقبل الأمم، ودعوا الحكومة إلى دعم المنتجات الوطنية لتعزيز وجودها على المستوى العالمي.

وشددوا على أهمية وجود سياسة بيئية للدولة، تشارك في تحقيق أهداف مواجهة التغيرات المناخية، واعتماد تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في الزراعة.

الموارد المائية

الموارد المائية في الإمارات

أوضحت وزيرة الدولة للأمن الغذائي والمائي، مريم بنت محمد المهيري، أن الموارد المائية أهم ركائز التنمية الشاملة.

وأضافت: “إن الحفاظ على مكتسباتنا الوطنية بمجال الأمن الغذائي وتعزيزها مسؤولية تشاركية. لذا عملنا على تفعيل مشاركة المجتمع برسم رؤية الأمن الغذائي خلال الخمسين عاما المقبلة”.

وكشفت المهيري عن مبادرة تعزيز الأمن الغذائي، وتضمنت تنمية الصناعات الغذائية، وإنشاء مناطق اقتصادية للزراعات المتقدمة.

الطريق والمواصلات جاهزة للانطلاق

الطرق والمواصلات في الإمارات

نوّه رئيس مجلس المديرين في هيئة الطرق والمواصلات، مطر الطاير، بجاهزية الإمارات للانطلاق نحو خطة الخمسين عاماً المقبلة.

وكشف الطاير عن التحديات التي تواجه قطاع الطرق، وتشمل زيادة استهلاك الأراضي، والتأثيرات السلبية على البيئة، وارتفاع مستوى الانبعاثات الكربونية.

وطرح وسائل التغلب على تلك التحديات من خلال التوسع في التنمية العمرانية الرأسية. واستخدام التكنولوجيا المتقدمة لتخفيض انبعاثات الكربون، والتوسع في توفير وسائل النقل الذكية و المركبات ذاتية القيادة.

الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي

البنية التحتية الرقمية

استعرض وزير الدولة للاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي، عمر سلطان العلماء، المبادرات الوطنية الهادفة لتوظيف التكنولوجيا الحديثة في مجالات البنية التحتية والطاقة والصحة والاتصالات والتعليم.

ولفت إلى ريادة الإمارات في توظيف الذكاء الاصطناعي في القطاعات الحيوية، وإعداد الكوادر الوطنية اللازمة لقيادة الثورة الصناعية الرابعة في مؤسسات الدولة، لتسريع التحول الرقمي وتطوير البنية التحتية، نحو الارتقاء بمستوى جودة الحياة في الدولة.



شاركوا في النقاش
المحرر: أسماء فتحي