خاص :”أوفيتشيني بانيراي”…أناقة إيطالية بدقة سويسرية

دبي، أسامة الرنة

منذ العام 1860م، تعمل «أوفيتشيني بانيراي» على تقديم آلات لقياس الوقت في الظروف الأصعب وأشدها قسوة بمنتهى الدقة والجمال.فالشركة تأسست في فلورنسا، إيطاليا، حيث يكمن الجمال والأناقة، ومنها استمدت تصاميمها. وتتخذ من نوشتيل، سويسرا، مقراً لتصنيع الآلات والقطع، وهنا منتهى الدقة والموثوقية. فنادراً ما تجتمع الأناقة الإيطالية والدقة السويسرية في عمل واحد، وعندما اجتمعتا كانت ساعات «أوفيتشيني بانيراي».

اقرأ أيضاً:رحلات قصيرة لشهر مارس بكلفة أقل من 5200 درهم

وعلى مر العقود، اكتسب اسم العلامة التجارية «أوفيتشيني بانيراي» موثوقية كبيرة بين هواة جمع قطع وآلات قياس الوقت، خصوصاً أن الشركة ظلت تعمل بصمت لعقود طويلة، قدمت في خلالها أدق الأدوات للبحرية الإيطالية لتلبي حاجات النخبة من الغطاسين.

عن قطاع الساعات الفاخرة ومستقبله والتحديات التي يواجهها وعن توسعات «أوفيتشيني بانيراي» وحضورها في المنطقة، التقت «صانعو الحدث» مع ميلفن جورج، العضو المنتدب لمنطقة الشرق الأوسط والهند في شركة «أوفيتشيني بانيراي»، وكان اللقاء الآتي.

اقرأ أيضاً:بالفيديو: قصة نجاح كويتي ..من هو محمد الشايع؟

ما هي الاتجاهات الرئيسية في صناعة الساعات هذه الأيام؟

الاتجاه السائد هو الإبداع، أن تكون مبدعاً، وهو أمر يحمل في طياته التحدي، إذ تكون مبدعاً وفي الوقت نفسه قريباً من الجينات الخاصة بك وخاصة كـ«بانيراي»، أن تكون قريباً من شخصيتك كعلامة تجارية. أن تكون مبدعاً يعني أن تعود إلى العميل بشيء ذي قيمة مضافة في ما يتعلق بالتطور التقني والحركة والتصنيع بمواد جديدة. وصنعنا ساعات من مادة البرونز والسيراميك، لكن أيضاً من خلائط. ولدينا ساعة «برونزو» وهي أكثر الساعات مبيعاً، وكلما صنعنا من هذه الساعة إصداراً خاصاً كلما توافر طلب قوي عليها. وصنع منافسونا عملاً شبيهاً بساعة «برونزو»، لكنه لم يحظ بالنجاح والاهتمام عينهما. فالأمر في حقيقته يدور حول الإبداع، ومقاربة ما يطلبه العميل وجذب عميل جديد، إضافة إلى العمل الجاد على التوزيع  الحصري. وليس لدينا عدد كبير من نقاط البيع على مستوى العالم، لكننا لا نزال ننظر إلى الشبكة التي لدينا ونعمل على تطويرها من متاجر عادية إلى بوتيك، لأن الموضوع برمته يتمحور حول التجربة، أي إعطاء العميل تجربة «بانيراي»، وهذا يمكن أن يحدث إذا كان لديك بيئة خاصة بـ«بانيراي» وطاقم عمل خاص بها وكامل 
المجموعة معروضة.

اقرأ أيضاً:الإستثمار في كويت المستقبل ..عهد جديد من النمو في المنطقة

أين سيكون تركيزكم في السنوات القليلة القادمة؟

نتيجة ما نشهده اليوم، لن يكون التركيز مقتصراً على التوزيع أو الإنتاج فحسب، بل سيشمل أيضاً الاستثمار في التحول الرقمي. كانت وسائل الدفع تعتمد دائماً على شخصين. في الماضي، كان الأمر يحصل عن طريق مقايضة البضائع، قبل اختراع النظام المالي وتطويره. أما اليوم وعوضاً عن وضع الإعلانات في الجرائد والمجلات، فلدينا الفرصة للعودة إلى المربع الأول والتعامل وجهاً لوجه مع العميل. والوسائل الرقمية سمحت لنا بهذا، إذ إنها وسيلة فعالة وتضمن مشاركة الآخرين ويمكن قياسها، ومن الواضح أنها تفتح الباب للتجارة الالكترونية في المستقبل.

هل أثرت فيكم التجارة الإلكترونية، بما أن الكثيرين يشترون من خلال المواقع الإلكترونية؟

المبيعات على الإنترنت متوافرة. فحتى في «بانيراي» أدخلنا مبدأ التجارة الالكترونية في آسيا، ونبيع ساعات على الإنترنت. هذه الخدمة غير متوافرة في الشرق الأوسط، لكنها تتوافر في الولايات المتحدة، وثمة موقع آخر مخصص لآسيا. هذا الأمر جزء من أسلوب القناة الشاملة، حيث يستثمر سوق البضائع الفاخرة في قناة واحدة، فيمكنك إيجاد العميل على الإنترنت يطلع على العلامة التجارية بشكل رقمي ويشاهد الساعة ويتواصل معنا، وقد يشتري الساعة على الشبكة أو يحجزها في المتجر ليذهب ويشاهدها هناك ويشتريها. والمتجر سيعمل صالة عرض للبضاعة، إذ يمكن العميل معاينة المنتج هناك.

اقرأ أيضاً:المحطات الاقتصادية الأبرز في زيارة الأمير بن سلمان إلى الولايات المتحدة

ما هي توقعاتكم في العام 2018؟ هل تتوقعون مزيداً من النمو؟

نتوقع نمواً في العام 2018، لكنه نمو في السيولة. مع شبكة المتاجر خاصتنا، نحن بالكاد قادرون على تلبية الطلب، لأنه ما من شبكة متاجر قوية لدينا. وكما قلت، نود أن نتأكد من أن متاجرنا كافة على قدر عال من الكفاءة، حتى لا يكون لدينا متاجر لا تعمل بشكل جيد أو حتى نؤمن بيئة عمل جيدة. والأمر يتعلق بالانكماش والتركيز أين يمكننا النمو بشكل عضوي في العمل.

ما السر وراء نجاح «بانيراي» منذ العام 1860 حتى اليوم، وما مدى أهمية تاريخ العلامة التجارية؟

الهوية الفريدة للعلامة التجارية. إنها إيطالية مصنوعة في سويسرا، وبالتالي تمنحنا ميزة في ما يتعلق بموقعنا بمثابة علامة تجارية. ونحن لسنا سويسريين 100 في المئة، بل صناعة سويسرية ذات تصميم إيطالي. وإذا نظرت إلى حقيقة أن جودة «بانيراي» أمر لا يقبل المناقشة فهي ساعة عسكرية، وبالتالي يجب أن تلبي الاختبارات القاسية عندما يتعلق الأمر بالنوعية والموثوقية. وبالنظر إلى ميزات الساعة نجد أنها ساعة كبيرة، «بانيراي» ساعة كبيرة ليس لأننا أردناها ساعة مواكبة للعصر، بل لأننا في ذلك الوقت أردنا أن نضمن أن ميناء الساعة سهل القراءة لو كنت تقود مجموعة من الجُند في الليل

ما الذي تعنيه بتقنية جديدة وخطة جديدة لتصنيع ساعة ذكية، مثلاً؟

باعتبارنا علامة تجارية، هذا أمر لا نتبناه، لأننا تقنياً علامة تجارية سويسرية، وميكانيكية الساعة سويسرية، وهي صناعة يدوية. ولدينا قطاع تسويق لكننا لم نفعله بشكل كامل، إذ لا زال لدينا الكثير لنقوم به في ما يتعلق بنشر الوعي ونمو العلامة التجارية، ونحن ننظر إليه على أنه قطاع آخر من السوق، ونحن لسنا في ذلك القطاع.

اقرأ أيضاً:اكتشف المكان الأرخص للإيجار في الإمارات

كيف تنظرون إلى سوق الساعات الفاخرة في منطقة الخليج، وما مدى أهمية أسواق هذه المنطقة لشركتكم؟

إنه مهم جداً، لأن سعر متوسط المبيعات مرتفع للغاية، وأعلى من المناطق الأخرى. وفي ما يتعلق بالمنطقة، هي فتية جداً إذ إن مستوى مبيع البضائع الفاخرة يبدأ عند عمر 20-21 عاماً، وبالتالي يمكن شخص في هذا العمر أن يشتري ساعة «بانيراي»، بينما شخص من نيويورك سيكون عمره 30 عاماً، وأعمار عملائنا تتراوح بين 20 و70 عاماً. وبالتالي لدينا هنا في المنطقة مجال أوسع من العملاء. فعملاء الشرق الأوسط اليوم هم تلك النوعية من الأفراد الذين يفهمون البضائع الفاخرة ويقدرونها. والرجال يحتاجون إلى ساعة تمثل هويتهم وشخصيتهم وهواياتهم.

ما هي التحديات الرئيسية التي تواجه الصناعة في هذه الأيام؟

أعتقد أن التحديات مرت مسبقاً منذ عدة سنوات. وبالنسبة إلينا كعلامة تجارية لساعات محدودة العدد فاخرة ومصنوعة في سويسرا، لم نشعر بذلك الأمر كثيراً. وعندما يكون لديك أوقات صعبة سيكون هناك الكثير من التنظيف. والكثير من العلامات التجارية تختفي في تلك الظروف. وسيكون هناك مجال أكبر لك، والتركيز أكثر في مبيعات التجزئة. بيع التجزئة يمنحك الفرصة لتفكر أعمق في العلامات التجارية الأخرى. ففي هذه الصناعة، ثمة علامات تجارية تأتي وتذهب. وثمة علامات تجارية جديدة وتُفاجأ أن بعض المشترين يشترون هذه القطع. هذه العلامات التجارية تختفي عند حصول انكماش أو لدى مواجهة أوقات صعبة.

اقرأ أيضاً:ما الذي دفع بالكويت لإعادة النظر في خططها الإقتصادية؟

ألن تقدموا للساعات النسائية اهتماماً أكثر؟

نحن علامة تجارية رجالية، لكن لدينا خط إنتاج للساعات النسائية، ولدينا أحجام أصغر. وسيكون دائماً لدينا موديلات جديدة وأحجام مختلفة، ونعمل على ألوان مختلفة، ولدينا أخضر ووردي، وتتوافر ألوان مختلفة لميناء الساعة كاللون الذهبي، فضلاً عن أن إدخال «لومينور» يلامس قلوب النساء، وهي تأتي أنحف وقد تم إنتاجها في العام 2016م، هي ساعات نحيفة وجميلة.

بكلمات قليلة، كيف تصف «بانيراي»؟

بالنسبة إلي، أن تضع حول معصمك قطعة مليئة بالتاريخ والحرفية وتقنية الإبداع. إنها ساعة تتمتع بأعلى جودة بالنظر إلى الاختبارات كافة التي تخضع لها الساعة. إنها ساعة قوية. إنها ساعة تستطيع أن ترتديها وأنت  تعي أنك أحد القلائل الذين سنحت لهم الفرصة ليرتدوها، لأننا علامة تجارية حصرية لا ننتج الكثير من الساعات، وبالتالي تشعر بأنها قطعة مخصصة لك. أنت تشعر بالتفرد. وغني عن الذكر أن «بانيراي» ولدت في فلورنسا، وهي مدينة مشهورة بالفنون والعلوم والكثير من الرومانسية، ما يجعل قطعة «بانيراي» تحمل جزءاً من تاريخ مدينة فلورنسا .



شاركوا في النقاش
المحرر: Nisrine Mekhael