خاص:قطاع المشروبات والعصائر…تطورات سريعة

قطاع المشروبات والعصائرتطورات سريعة

دبي، أسامة الرنة

شهدت صناعة المشروبات والعصائر في المنطقة العربية تطوراً سريعاً في الأعوام الثلاثين الماضية، وباتت تنافس نظيراتها في جميع أنحاء العالم. وتؤدي هذه الصناعة دوراً حيوياً في اقتصاديات الدول العربية. ويبلغ حجم إنتاج قطاع المشروبات في المنطقة العربية أكثر من 10 مليارات لتر سنوياً، ما يلبي حاجات أكثر من 300 مليون مستهلك في البلاد العربية والعالم.

اقرأ أيضاً:دبي تتفوق على دول العالم بمؤشرين

ووفقاً لشركة الأبحاث «مينا ريسيرتش بارتنرز»، من المتوقع أن يستمر قطاع الأغذية والمشروبات في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي في النمو بمعدل صحي يبلغ 7،1 في المئة سنوياً ليصل إلى 196 مليار دولار أميركي بحلول العام 2021م، من معدله الحالي البالغ 130 مليار دولار أميركي. وتشير تقديرات «مينا ريسيرتش بارتنرز» إلى أن حصة المملكة العربية السعودية وحدها تشكل أكثر من نصف هذه السوق تليها دولة الإمارات العربية المتحدة بحصة قدرها 31 في المئة. أما دولة الكويت، التي تعتبر ثالث أكبر سوق للأغذية والمشروبات في المنطقة، فيُتوقع أن تشهد النمو السنوي الأعلى بمعدل 9،6 في المئة.

اقرأ ايضاً:تعرفوا على المدينة الصناعية التي تعتزم الكويت إنشاءها

منذر الحارثي، رئيس جمعية المشروبات العربية والرئيس التنفيذي لشركة الربيع السعودية للأغذية المحدودة، يجيب عن أسئلة «صانعو الحدث» في اللقاء الآتي حول أوضاع القطاع والتحديات التي يواجهها.

ما هو الدور الذي تؤديه جمعية المشروبات العربية في دعم قطاع المشروبات في المنطقة؟

الجمعية عبارة عن حلقة وصل، ودورها فعال في الربط بين الشركات والصناعيين في هذا القطاع، ونحاول أن نكون حلقة وصل أخرى بين الشركات والمصنعين وبين الجهات التشريعية والقانونية في الدول المختلفة، من ناحية المواصفات والمقاييس والعراقيل والإجراءات الجمركية، فنحن جمعية غير ربحية وهدفها تنشيط الصناعة وتطويرها.

اقرأ أيضاً:خاص :”أوفيتشيني بانيراي”…أناقة إيطالية بدقة سويسرية

كيف ترون اليوم وضع قطاع المشروبات في منطقة الخليج؟

قطاع المشروبات من ضمن السلع الاستهلاكية، وهو جزء منها، وتشير التقديرات إلى أن حجم هذه المنتجات اليوم في منطقة الخليج العربي يتراوح بين 18 و20 مليار دولار أمريكي، وقطاع المشروبات يمثل حوالى 25 في المئة من مجمل هذه المنتجات الاستهلاكية، لذلك يعتبر حجمه كبيراً ونحن بمثابة شريحة نمثل قطاعاً كبيراً.

اقرأ أيضاً:رحلات قصيرة لشهر مارس بكلفة أقل من 5200 درهم

ما هي التقلبات الأهم التي تمر بها صناعة المشروبات؟

لدينا معطيات وتقلبات، ودخلت علينا الضريبة الانتقائية وكذلك ضريبة القيمة المضافة، وانخفضت القوة الشرائية للمستهلك. وعلى العموم، هناك ثمة عوامل أثرت في الصناعة هذه الأيام، ولا شك في أنها تمر في عدة مراحل للنمو. ففي السنوات العشرين السابقة، كان هناك تطور وتقدم في ما يتعلق بالصناعة من سنة إلى أخرى، وتأثرت في السنتين السابقتين وتراجعت بعض الشيء، لكن نأمل أن تتقدم مرة أخرى.

اقرأ أيضاً:بالفيديو: قصة نجاح كويتي ..من هو محمد الشايع؟

بالنسبة إلى الضرائب، فُرضت الضريبة الانتقائية على قطاع المشروبات حديثاً، وطُبقت ضريبة القيمة المضافة في كل من الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية. فما مدى تأثير ذلك على القطاع؟

حتى الآن، ما من دراسات عن وضع السوق بعد تطبيق الضرائب، لكن ما يمكن قوله هو أن قطاع المشروبات الغازية يتأثر بحوالى 50 في المئة، وتتأثر مشروبات الطاقة بحوالى 60 في المئة، فهذا تأثير قوي وشديد على قطاع صناعي، وبالتالي ثمة تأثير على الإنتاجية وعلى ربحية المصانع وعلى الأيدي العاملة، وكذلك على عجلة الاقتصاد، وكل هذه الأمور لها تأثيرها وسلبياتها.

ما الذي يقود صناعة المشروبات في منطقة الخليج العرب؟ هل هي مشروبات الطاقة أم المشروبات الغازية أم العصائر الطبيعية؟

المشروبات الغازية كان لها الحصة الأكبر، والآن مع هذا الانخفاض الحيز الأكبر هو لصناعة المياه والعصائر، وحتى المشروبات الغازية لا يزال لها نسبة جيدة تطغى على بقية أنواع المشروبات والعصائر.

اقرأ أيضاً:الإستثمار في كويت المستقبل ..عهد جديد من النمو في المنطقة

كيف ترون الرقابة الغذائية في منطقة الخليج العربي؟

أعتقد أنها جيدة جداً، فالتشريعات متوافرة، وكذلك الأنظمة والرقابة، لكن للأسف بعض الصناعيين لا يلتزمون بالشروط المطلوبة. وعلى العموم، أعتقد أن الصناعة الخليجية هي من الصناعات الفضلى في العالم من حيث الجودة والنوعية.

هل لاحظتم أيّ تغيرات في نوعية اختيار أنواع محددة من المشروبات، وكيف يمكن المصنعون اليوم تلبية متطلبات العملاء والسوق الاستهلاكية؟

ما لاحظناه هو أنه ثمة تغيرات من حيث حجم العبوة ونوعية المنتج، ومن حيث السعر، وطبعاً هذا كله انطلاقاً من مسألة البقاء. فنحن لدينا استثمارات بمليارات الريالات، وبالتالي يجب أن يكون ثمة عائد لهذه الاستثمارات وألا يتم هدرها أو عدم تحقيق أيّ فوائد منها، وإلا ستُسحب هذه الاستثمارات من قطاع المشروبات وتوظف في مجال آخر.

اقرأ ايضاً:هذه هي الأخبار الإقتصادية الأهم التي يجب الإطلاع عليها

هل من رقابة على المواد الأولية التي تصنع المشروبات منها؟

كلها عليها رقابة شديدة، والآن أحد الشروط التي تطبقها هيئة الغذاء والدواء السعودية هي أن الشركة والمنتج المستورد يجب أن يكونا مسجلين مسبقاً لديها حتى يتم فحصهما، وكذلك موضوع التحاليل، أي كل شيء مسجل ومورده معروف، ولا أعتقد أنه يمكن أحد التلاعب بهذا الأمر.



شاركوا في النقاش
المحرر: Nisrine Mekhael