حلول الدفع الإلكتروني …نيتورك إنترناشيونال: التطوير أولويتنا

دبي أسامة الرنة

شهد قطاع الدفع الإلكتروني نمواً بأكثر من 10 بالمئة العام الماضي، 2017م، مقارنة بالعام السابق، في دولة الإمارات العربية المتحدة، وبلغ حجم القطاع، من خلال مدفوعات البطاقات الائتمانية، والتجارة الإلكترونية، ما يناهز الـ 140 مليار درهم، وذلك بحسب عبدالله قاسم، رئيس مجلس الإدارة، شركة نيتورك إنترناشيونال،

اقرأ أيضاً:الكويت تجذب الإستثمارات

وقال في لقاء خاص مع «صانعو الحدث» إن توقعاتهم تشير  إلى نمو يتراوح بين 10 و15 بالمئة فيما يتعلّق بالمُدخلات، مع نهاية العام الجاري، 2018م.

كيف كان أداء الدفع الإلكتروني العام الماضي في ظل ظروف اقتصادية وأمنية صعبة تمر بها منطقة الشرق الأوسط؟

على الرغم من الظروف الصعبة التي تمر بها المنطقة، إلا أن قطاع المدفوعات شَهِدَ نمواً في العام 2017م مقارنة مع عام 2016م، حيث بلغ النمو تقريباً 10 بالمئة، فيما يتعلّق بالمُدخلات، وطبعاً لو لم نُعان من تلك الأحداث، أعتقد أن النمو سيكون أقوى. ونحن هنا نتكلم عن سوق دولة الإمارات. أما بالنسبة لسوق المنطقة، فقد شهد نمواً أيضاً. في أفريقيا النمو كان أقوى بعض الشيء لأن القاعدة أصغر، فكان لدينا نمو يتراوح بين 16 و17 بالمئة في أفريقيا.

اقرأ أيضاً:بالفيديو: من هي المرأة الأولى التي تعين في مجلس إدارة “أرامكو”؟

أما بخصوص العام الجاري 2018م، فنحن نتوقع نمواً أكبر يتراوح بين 10 و15 بالمئة، فيما يتعلّق بالمُدخلات. ومع إكسبو 2020 وازدياد عدد الزوار في الدولة نتوقع أن يكون النمو قوياً في العامين 2019 و2020. وبشكل عام، المؤشرات جيدة.

كم يبلغ حجم القطاع في دولة الإمارات، وكم تبلغ حصتكم منه؟

اليوم، قطاع المدفوعات في (البطاقة الإئتمانية) والتجارة الالكترونية، تقريباً بحدود 130 إلى 140 مليار درهم. وحصة «نيتورك إنترناشيونال»، بحدود 55 بالمئة، مقرنا الرئيسي في الإمارات العربية المتحدة في دبي، ولدينا مقر ثان في مصر، يعمل فيه أكثر من 300 موظف. ولدينا مقر في الأردن، حيث أننا نمتلك حصة كبيرة في السوق، لأننا استحوذنا على شركة أخرى قبل عامين، وتلك الشركة كان لها تواجد جيد في السوق الأردني، ولدينا تواجد في أفريقيا، في جنوب أفريقيا تحديداً، حيث لدينا فرع هُناك، ولدينا مكتب صغير في نيجيريا، لكن من ناحية السوق فنحن نُغطي تقريباً كل دول الشرق الأوسط والخليج العربي وأفريقيا.

اقرأ أيضاً:بعنوان “المستهلكون الجدد.. الاستهلاك والتغيير” منتدى الفخامة العربي ينطلق في دبي

ما هي أهم الخدمات التي تقدمونها، وبماذا تتميزون عن غيركم؟

نقدم ثلاث خدمات رئيسية: خدمات الأنظمة للبنوك لبطاقات الخصم (debit card) والإئتمان  (credit card). ونُقاط الدفع (acquiring business)، والتي هي محطات القبول وغيره، والأمر الثالث والذي ينمو بوتيرة عالية هي التجارة الالكترونية (e-commerce)، أي التجارة عبر الإنترنيت.

أما ما يميزنا عن غيرنا، فأولاً من ناحية الحجم، نحن أكبر بكثير من أيّ مُشَغِّل آخر. ما يُميزنا نحن عن باقي البنوك والمصارف والمؤسسات المالية الأُخرى، أن هذا الأمر هو لُب وجوهر أعمال «نيتورك». نحن لا نقوم إلا بهذه الأعمال الثلاثة فقط التي ذكرتها سابقاً. مُعظم المؤسسات الأخرى، هذه الخدمات تُعتبر خدمات ثانوية لديها، وبالتالي لا يوجد لديها تركيز على تطوير العمل، وهذا بالضبط ما يُميزنا. ولو عُدتَ لتاريخ «نيتورك إنترناشيونال» كنا من أواخر الشركات التي دخلت مجال الاستحواذ ونُقاط البيع، لكن حصتنا اليوم في السوق أكبر من أيّ مؤسسة أخرى كانت موجودة قبلنا، نحن نركز على هذه النقطة، لأنه لدينا فريق مُنفصل عن البنك.. حتى فيما يتعلّق بالملكية، إذ  يمتلك بنك «الإمارات دبي الوطني» حصة قدرها 51 بالمئة من «نيتورك إنترناشيونال» بينما الـ 49 بالمئة المتبقية مملوكة من «جنرال أتلانتك». وبالتالي التركيز والاستراتيجية وأجندة الأعمال منفصلة تماماً عن «الإمارات دبي الوطني». هذا ما يُميزنا.

اقرأ ايضاً:“أبل” تقترح حلاً غريباً لمعالجة مشكلة معرّف الوجه

هل تؤثر التطبيقات الإلكترونية لعمليات الدفع، والتحويلات المالية عبر الإنترنت على أعمالكم، مثل «أبل باي» أو «غوغل» وغيرها؟

نموذج الأعمال الخاص بـ «أبل باي» مُختلف تماماً عن نموذج أعمال «نيتورك إنترناشيونال».. لكن، نحن اليوم لدينا شراكة استراتيجية مع «أبل باي» أن نقدّم هذه الخدمة. هُم صحيح مزودون، ولكنهم يحتاجون لتطبيق خدماتهم.

وبصراحة، العالم أصبح قرية صغيرة عندما يتعلّق الأمر بالحلول «أونلاين»، وبالتالي إذا أنت لم تُقدّم الحل، سيقوم شخص آخر بتقديمه من أوروبا أو أمريكا، أو أي مكان آخر، لكن في النهاية هُناك تعاون مع تلك الشركات.

اقرأ ايضاً:أزمة عقارية في الكويت

ماستر كارد، هي شركة أمريكية. لكن السؤال لماذا عملت عن طريق البنوك وليس بتواجد مباشر في كل بلد على حدة، لأن أهل البلد يعرفون منطقتهم أكثر من الشركة نفسها. طبعاً هذا النموذج موجود في كل مكان. لقد تغيّر العالم قليلاً بوجود الإنترنت لكن هذه الفكرة ليست غائبة عنا، ولدينا بعض الحلول المُرتبطة بها. فعلى صعيد التجارة الإلكترونية كافة المدفوعات تم تطويرها داخل شركتنا، وبالتالي كافة شركائنا يستخدمون برمجياتنا الخاصة بهذا الأمر. ما أود قوله أننا لا نركن على النموذج القديم للعمل.

كيف تستطيعون مواكبة التطورات التقنية المتسارعة، في تطوير الأنظمة لديكم؟

نحن نستثمر بشكل كبير جداً من ناحية تطوير الأنظمة لدينا، وفيما يتعلّق بأنظمة المعلومات، فقد جلبنا مهارات وموارد ممتازة من شركات عالمية، جلبناهم كطاقات بشرية ليعملوا معنا. فالعنصر البشري وعنصر الأنظمة في تطور مُستمر. إن مقدار ما نصرفه في موضوع تقنية المعلومات وتحديث الأنظمة بالمقارنة مع حجم شركتنا كبير جداً. نسبياً، نسبة الإيرادات الخاصة بنا مع التكلفة الخاصة بتقنية المعلومات وتحديث الأنظمة أعلى مما لدى المصارف وقطاعات ثانية، لدينا تقريباً حوالي 50 بالمائة من إيراداتنا تذهب للاستثمار في البحث التطوير.

اقرأ أيضاً:شاهدوا بهذا الفيديو الشخصية التي تمتلك أكثر متابعين على انستغرام

الانفتاح التكنولوجي يُشكل مخاطر أمنية كبيرة. ما هو الدور الذي تلعبونه في حماية الأنظمة المالية؟

حسناً، كل عمل أو قطاع له تحدياته الخاصة. فإما أن تتهيّب تلك التحديات وتبقى مكانك، وإما أن تُطور نفسك وفي الوقت نفسه تطور الناحية الأمنية، وهذا بالضبط ما نقوم نحن به. نحن نستكشف ما يوجد على مستوى العالم من ناحية الأمن.

لقد نشأ مؤخراً توجه نحو العملات الافتراضية. ألا يؤثر هذا على أعمالكم؟

البيتكوين هي مجرد فقاعة.. وضع البيتكوين غامض، لا يوجد حكومة لضبطها ولا تعرف مصدر الأموال ولا تعرف من هم المشترون وما هي قنوات الاستثمار خاصتهم. برأيي، أن البيتكوين مجرد فقاعة وأنها ستختفي في يوم من الأيام… الموضوع برمته فقاعة. لا أحد يعرف أين ومتى سينتهي. اليوم في النظام المالي عامة، هناك شكوى من هذا الأمر. اليوم، إذا حولت عشرة آلاف دولار تبدء التساؤلات الأمنية حولك: لمن حولت.. وأين مصدر الأموال.. إلخ. أما البيتكوين فلا مراقبة عليه أبداً. فالسؤال، هل يُستعمل البيتكوين لأغراض غير قانونية؟

اقرأ ايضاً: هذه القطاعات في الإمارات هي الأكثر توظيفاً

ما هو دوركم في تطوير قطاع المدفوعات، في ظل تحول دبي لتصبح المدينة الأذكى في العالم؟

كشركة «نيتورك»، نحن محظوظون كون مقرنا موجود في الإمارات، لأنّ البلد لديه نظرة مستقبلية كيف تكون الدول والمُدن، وبحكم هذه الرؤية والمساندة لهذا الأمر الموجود سواء كان للحكومة الذكية على مستوى إمارة دبي أو من ناحية الحكومة الذكية على المستوى الاتحادي. يوجد دفع كبير ومساندة كبيرة من ناحية الحكومة أن تتحول إلى مدينة ذكية. ونحن في وضع جيد سواء من ناحية المنطقة الجغرافية، أو من ناحية البنية التحتية الموجودة. الآن البنية التحتية الموجودة في الإمارات من الأفضل على مستوى العالم، وهذا الأمر يساعد جميع القطاعات أن تطور من أعمالها وليس فقط مجال عملنا، فالتقدم والتطور نحو تطبيق مفهوم المدن الذكية يجب أن يكون شاملاً، وليس في قطاع دون الأخر، ونحن نواكب هذه التطورات، ونسهم في جعل مدننا من الأذكى على مستوى العالم.

كيف ترون مستقبل عمليات الدفع الالكتروني؟

إمكانيات هائلة. اليوم، لا تنسى أن هاتفك المحمول يضم كل شيء داخله. بطاقة إئتمان وبطاقة خصم ومشتريات… إلخ، يمكنك عمل كل شيء بالهاتف المحمول. واستعمال الهواتف في منطقتنا على وجه الخصوص  أقوى من عدد الحسابات البنكية وعدد عملاء البنك. فأنت اليوم تستطيع الوصول لأيّ مستخدم هاتف بخدماتك المالية لتقدمها له. وهذا أمر مفيد لنا في أولاً الاستجابة (compliance)، وثم الحوكمة والنتائج المالية، فأنت اليوم ترى كثيراً من الدول، ولتكن مصر على سبيل المثال لديهم ثلاثة اقتصاديات: الأول هو الاقتصاد الذي يعمل من خلال الأقنية القانونية والمالية وغيرها، والثاني الاقتصاد اللابنكي، وهو الأفراد الذين لا يملكون حسابات بنكية ولكن لديهم إمكانيات مالية عالية ونسبتهم تبلغ بين ثلاثة أو أربعة أضعاف من لديهم حسابات بنكية، والثالث هو اقتصاد الجيش، وهذا أمر خاص بهم. فاليوم مع تطور التكنولوجيا والهواتف الذكية، الفئة المصنفة تحت الاقتصاد اللابنكي يمكنك اليوم جلبهم بنفس نظام الدفع عن طريق الهاتف وتعرف أين يتم تحويل النقود. ففي مصر. لديك 62 مليون فرد مؤهلين ليكون لديهم حسابات بنكية وخدمات بنكية، بينما لديك على أرض الواقع 11 مليوناً، وبالتالي الخمسين مليوناً المتبقين لا يملكون حسابات بنكية.

اقرأ أيضاً:بالفيديو: حرب بين “فيسبوك” و”أبل”

ما هي التحديات الأخرى التي تواجه قطاع الدفع هذه الأيام؟

التحديات الكبيرة التي تواجهنا هي الضغوط على السعر والتكلفة. دائماً العميل يريد أن يحصل مدفوعاته بالبطاقة بأرخص الأسعار، وبنفس الوقت أنت مُلزم سواء عن طريق فيزا أو ماستر كارد بسعر مُعيّن لا تستطيع النزول أدنى منه. وبالتالي دائماً الفعالية هي النقطة المهمة.. وطبعاً كلما زادت القاعدة لديك زادت فعالية الحجم. هذا هو التحدي الكبير. التحدي الآخر أن العالم في تطور مُستمر وبالتالي الأنظمة لديك تستوجب التحديث الدائم. سابقاً كنت تشتري نظام تشغيل ما، وتعمل به لمدة عشر سنوات. اليوم، تشتري نظاماً، بعد ستة أشهر أو سنة ترى شيئاً جديداً ويتوجب التأقلم معه. هذه هي أكثر التحديات التي نواجهها.



شاركوا في النقاش
المحرر: Nisrine Mekhael