جمعية الامارات لمتلازمة داون احتفلت بيومها السنوي للمتطوعين
حفل متلازمة داون

أقامت جمعية الإمارات لمتلازمة داون بدبي مساء امس السبت احتفالها  بيومها السنوي للمتطوعين تقديرا لجهود المتطوعين والمتطوعات  الذين زاد عددهم عن 300 متطوع في انشطة وبرامج الجمعية خلال الموسم 2013 / 2014 وذلك في قاعة فندق تريدز بديرة وبرعاية منه ، مواكبة احتفالات الدولة باليوم الوطني الثالث والاربعين واحتفالات العالم  باليوم العالمي للتطوع تحت شعار ” أيها المتطوع : اجعل التغيير واقعا”.

ووجهت رئيسة مجلس ادارة الجمعية السيدة سونيا السيد احمد الهاشمي كلمة بالانابة عن مجلس الادارة شكرت فيها رعاية القيادة الرشيدة وجهود المتطوعين.

كما أشادت بالمواقف السامية لقياداتنا الرشيدة في دعم العمل التطوعي بالتشجيع المتواصل ووضع وبناء الجمعيات الخيرية والانسانية والتي تقدم خدمات داخل الدولة وخارجها .

وشكرت الهاشمي المتطوعين والرعاة والأسر والعاملين مؤكدة على عطاء الوطن الكبير لأبناءه وهم يحتفلون باليوم الوطني 43 لدولة الإمارات العربية المتحدة ” أسعد شعب ” بنعمة وفضل من الله ثم جهود القيادة الحكيمة لشيوخ الامارات النموذج الذي يحتذى به في العمل التطوعي  تجاه “أسعد شعب” ومؤكدة انه بالإخلاص والولاء الوطني والعطاء والاستمرارية دخلت الجمعية  للعالمية بقوة في اليوم العالمي للتطوع وانه دور كل متطوع اليوم  في تحفيز الأجيال القادمة ومشيرة الى ان الآمال والأحلام فالنجاح الذي تحقق هو عينة من طموحات الجمعية ادارة ومتطوعين ورعاة وداعمين وشركاء  ساعين لتحقيق   النقلة النوعية وأن النجاح من عمل الجميع.

وكشفت الهاشمي عن تطوير إدارة الجمعية لاستراتيجيتها لتتماشى مع أهداف قيادتنا الرشيدة ولهذا كرست الجمعية الجهود مع المتطوعين  للارتقاء بالعمل التطوعي في خدمة المجتمع والتي أثمرت هذا العام عن سعي الجمعية لاستضافة الكونغرس العالمي لذوي متلازمة داون وعزم الجمعية تنظيم المؤتمر الدولي لذوي متلازمة داون 2015 بدبي وتحقيق أكثر من ستة آلاف ساعة تطوع في  56 فعالية بجهود الشركاء والداعمين والمتطوعين .

ومن جهته القى السيد سهيل البستكي مدير الاتصال والاعلام في جمعية الاتحاد التعاونية كلمة شكر فيها جهود الدولة في تشجيع العمل التطوعي ومؤكدا ان الامارات تستحق منا الكثير وقد قدمت لنا الكثير بفضل من الله ثم جهود القيادة الحكيمة .

وأكد البستكي حرص الاتحاد التعاونية على تحقيق المزيد من الشراكات الهادفة لتحقيق المسؤولية المجتمعية وخاصة مع المؤسسات التي تعمل مع الجمعية وتحت مظلة وزارة الشؤون الاجتماعية الراعية للعمل الاجتماعي في الامارات .

وأكد البستكي استمرار الرعاية الماسية من الاتحاد التعاونية لأنشطة جمعية الامارات لمتلازمة داون فخرا بجهودها وتقديرا لعطاء متطوعيها اللامحدود .

وفاجأت الحفل سيدة الأعمال منى الحداد مصممة المجوهرات الإماراتية صاحبة غنج للمجوهرات الراعي الفضي للجمعية بمبادرتها عن تبرعها بمبلغ خمسين الف درهم دعما لأنشطة وفعاليات الجمعية للموسم الجديد وعبرت عن تقديرها للجهود التطوعية للجمعية في خدمة ذوي متلازمة داون وتحقيق شعارها في تحرير القدرات الكامنة .

وعبر المهندس أسامة الصافي امين السر العام للجمعية عن تقديره للمبادرة شاكرا الجهات الرعية لأنشطة الجمعية وكافة المساهمين وقدم مجموعة من الاناشيد الوطنية ضمن فقرات الاحتفال.

كما استعرض الاحتفال جهود الجمعية من خلال المتطوعين والمتطوعات في تنظيم المزيد من الانشطة والفعاليات الهادفة من خلال الفلم التوثيقي الذي قدمتاه المتطوعة أسماء سعيد العوضي .

وشارك مركز الشيخ حمدان بن محمد لأحياء التراث الشعبي وفرقة دبا الحربية والمنشد الاماراتي احمد المنصوري والمنشد الصغير ابراهيم العبيدلي في تقديم مجموعة من الفقرات الترفيهية احتفالا بالمناسبة .

شهد الحفل سعادة سونيا السيد أحمد الهاشمي رئيس مجلس ادارة الجمعية وأعضاء مجلس الادارة والسيد سهيل البستكي مدير ادارة الاتصال في جمعية الاتحاد التعاونية بدبي الراعي الماسي للجمعية وسيدة الاعمال منى الحداد مصممة المجوهرات الإماراتية صاحبة غنج للمجوهرات الراعي الفضي للجمعية وتغريد الخطيب عضوة مجلس ادارة جمعية متطوعي الامارات وعبدالرحمن نقي عضو مجلس ادارة جمعية الصحفيين وقدم الحفل الاعلامي عبدالله اسماعيل المنصوري .

بيان الأمم المتحدة

وقد أحيا العالم اليوم الجمعة، اليوم العالمي للمتطوعين 2014 تحت شعار “أيها المتطوع: أجعل التغيير واقعا”، حيث يسلط الاحتفال هذا العام الضوء على تلك الإسهامات في ما يخص إشراك الناس من خلال القواعد الشعبية في عمليات صنع القرار، وبما يتيح في نهاية المطاف المجال لمساحة أكبر للمشاركة مما يؤدي بالتالي إلى: حوكمة أقوى وتماسك اجتماعي وسلام وتنمية مستدامة، كذلك الاعتراف بمشاركة المتطوعين وتعزيزها ودعم أصواتهم في تشكيل السياسات الإنمائية وتنفيذها لخلق العالم الذي نبتغيه.

وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة، دعت في قرارها 212/40 في 17 ديسمبر عام 1985، الحكومات إلى الاحتفال سنويا، في يوم 5 ديسمبر، باليوم الدولي للمتطوعين من أجل التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وحثتها على اتخاذ التدابير لزيادة الوعي بأهمية إسهام الخدمة التطوعية، وبذلك تحفز المزيد من الناس من جميع مسالك الحياة على تقديم خدماتهم كمتطوعين في بلدانهم وفي الخارج على السواء، كما يتيح اليوم الدولي للمتطوعين الفرصة للمنظمات التي تعنى بالعمل التطوعي والمتطوعين الأفراد لتعزيز مساهماتها في التنمية على المستويات المحلية والوطنية والدولية لتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون – في رسالته بهذه المناسبة – إن “سيارة الإسعاف تندفع مسرعة لنقل طفل جريح إلى المستشفى، وأسرة جائعة تتلقى وجبة طعام ساخنة، وامرأة تجد مأوى مجانيا تلجأ إليه هربا من العنف الأسري.. هذه مشاهد من المعاناة الإنسانية في مختلف أنحاء العالم ينبثق فيها الأمل بفضل المتطوعين الذين يقدمون وقتهم ومهاراتهم ومواردهم لغيرهم ممن هم في حاجة إليها”.

وأضاف “يمثل اليوم الدولي للمتطوعين فرصة لشكر الأفراد الكثيرين الذين يعملون انطلاقا من روح العطاء هذه، ولتشجيع آخرين على الاقتداء بهم، فحين يدمر زلزال المنازل يثبت المتطوعون أن التضامن البشري لا يلين، وعندما ينقض اللصوص على الممتلكات الثقافية يحمي المتطوعون كنوز المجتمع، وحين تتعثر التنمية يساعد المتطوعون على تمكين الناس من انتزاع أنفسهم من براثن الفقر”.

وتابع مون أن “الدافع الإنساني الذي يحفز المتطوعين على مساعدة وتمكين الآخرين يرتد إليهم في شكل حياة خصبة، فالمتطوعون يقدمون المهارات الحياتية بينما يوسعون نطاق معارفهم الخاصة، ويعملون على تمكين المجتمعات بينما يكسبون شعورًا بتحقيق الذات عن طريق مساهمتهم في إحداث تغيير إيجابي في عالمنا”.

وقال إن “اليوم الدولي للمتطوعين في هذا العام يكتسي مغزىً خاصا حيث تستعد الأمم المتحدة لوضع رؤيا جديدة للتنمية المستدامة واتفاق عالمي جديد بشأن المناخ لاعتمادهما في العام المقبل.. وإنني أتوجه بالشكر إلى أكثر من 6300 من متطوعي الأمم المتحدة وإلى أكثر من 11ألف من متطوعي الأمم المتحدة على الإنترنت الذين ساعدوا الملايين من الناس على إحداث التغيير عبر منحهم صوتا للإعراب عن رأيهم في جهود التنمية المستدامة والسلام في جميع أنحاء العالم”.

وأضاف مون أنني “أود أيضا أن أشيد إشادة خاصة بالمتطوعين الكثيرين الذين استجابوا لأزمة فيروس إيبولا.. فمتطوعو الأمم المتحدة ونظراؤهم يساعدون على التصدي لتفشي الوباء من خلال أنشطة الوقاية والتوعية والعلاج، وهذه المساعدة التي يقدمونها تتسم بأهمية خاصة في معركتنا ضد المفاهيم الخاطئة عن المرض وفي سعينا لإبداء التعاطف مع جميع المصابين به.. ولنعمل جميعا، في هذا اليوم الدولي للمتطوعين، على الاستلهام من الأفراد الكثيرين الذين يخدمون الآخرين بتفانٍ، ودعونا نعقد العزم على تأدية دورنا في المساهمة على نحو مجان واستباقي في تغيير الظروف الآن لتحقيق مستقبل أفضل للجميع”.

وأوضح أن العمل التطوعي بوجه عام يجمع الطاقات المهدرة، ويسخرها لخدمة البناء والتنمية الاقتصادية من خلال المؤسسات والمنظمات والهيئات الخيرية؛ لذا حرصت الدول المتقدمة على ترسيخ مفهوم العمل التطوعي، والحث عليه بين جميع الفئات والشرائحِ الاجتماعية المختلفة، وخلق المناخ الملائم لتشجيعِ كل الأفراد للعطاء والإبداع، وتخصيص إدارة عامة متخصصة لتحديد المجالات التي يمكن من خلالها التطوع والإبداع، وخلق الحوافز المادية والمعنوية؛ لرفع نسبة المتطوعين في شتى المجالات.

وذكر أن بهذا يرتبط مفهوم العمل التطوعي بالتنمية الشاملة من خلال مجموعِ الأعمال والبرامج التي تستهدف الإنسان وترقى به ابتداء من الفرد ثم الأسرة، ثم تمتد إلى المجتمع، فصلاح الأسرة من صلاح الفرد وصلاح المجتمع من صلاح الأسرة.. وتظهر حقيقة العمل التطوعي وخططه فيما يمكن أن تحدثه من تأثيرات وتغيرات في المجتمعِ باتجاه التنمية الشاملة، فهو ليس جهودًا تبذل وحسب لإنقاذ مصاب أو علاجِ مريض أو أموالًا تنفق لسد رمق محتاجٍ، بل إن خطط العمل التطوعي يجب أن تكون في اتجاه التنمية وفي اتجاه بناء المجتمع فردًا وأسرة.. ومن هنا يمكن أن نضع الأعمال في سياقها الصحيحِ المنتج حينما نخطط للبرامج الموجهة إلى كل فئات المجتمع.

ساعات التطوع

وتشير إحدي الدراسات إلى أن معدل ساعات العمل التطوعي المبذول في الولايات المتحدة الأمريكية يوازي عمل 9 ملايين موظف، كما يقدر مجموع الوقت الذي تم التطوع به في إحدي السنوات ما قيمته 176 مليار دولار.. وبلغت موارد إحدي منظمات التطوع الأمريكية منظمة المتطوعين الأمريكيين 532 مليون دولار أمريكي، وتوجد بها أكثر من مليون ونصف المليون مؤسسة خيرية غير ربحية، ويبلغ عدد الذين يعملون في أعمال تطوعية نحو 93 مليون متطوع، أي قرابة (30%) من السكان، وهم يقدمون نحو 20 مليار ساعة عمل سنويا، وتستقبل المؤسسات الخيرية سنويا من الأموال ما يزيد على 200 مليار دولار أمريكي.

كما تذكر بعض الدراسات أن في ولاية نيوجرسي الأمريكية وحدها أكثر من 270 ألف موظف يعملون في المؤسسات اللاربحية، وهذا العدد يفوق العاملين في أي قطاع من قطاعات الأعمال، مثل قطاع البناء والنقل، والقطاع المالي، وهم يعبرون عبر 25 ألف مؤسسة خيرية وغير ربحية.

وفي بريطانيا.. يوجد أكثر من 20 مليون شخص من البالغين يمارسون نشاطا تطوعيا منظما كل عام، وتبلغ ساعات العمل التطوعي الرسمي نحو 90 مليون ساعة عمل كل أسبوع.. كما تقدر القيمة الاقتصادية للتطوع الرسمي بـ 40 مليار جنيه إسترليني سنويا.. وفي فرنسا كما جاء في تقرير لجمعية فرنسا للشئون الاجتماعية أن أكثر من 10 ملايين فرنسي يتطوعون آخر الأسبوع للمشاركة في تقديم خدمات اجتماعية في مختلف المجالات، وتحظي فرنسا بنحو 600 ألف مؤسسة خيرية وغير ربحية.

وتشير الإحصاءات في ألمانيا إلى أن نحو 45 % من الألمان ممن تجاوزوا 15 عاما ينخرطون في أعمال تطوعية، كما تشير التقارير إلى أن في ألمانيا 900 اتحاد ومنظمة شبابية يتطوع فيها نحو ربع سكان ألمانيا، وتساعد على تجنيد آلاف الشباب للتطوع في العمل الخيري.

أن هناك علاقة وثيقة بين التنمية ومدى نجاحها في المجتمع والعمل التطوعي، حيث تشير الشواهد الواقعية والتاريخية إلى أن التنميةَ تنبع من الإنسان الذي يعتبر وسيلتها الأساسية، كما أنها تهدف في الوقت ذاته إلى الارتقاء به في جميع الميادين الاقتصادية والاجتماعية والصحية والثقافية، ومن المسلم أن التنميةَ تقوم على الجهد البشريِ، وهو ما يستلزم إضافة إلى الخطط الواضحة والمحددة، ووجود الإنسان الواعي القادر على المشاركة في عمليات التنمية.

ويسهم برنامج متطوعي الأمم المتحدة، إضافة إلى حشد آلاف المتطوعين سنويا في السلام والتنمية من خلال الدعوة إلى الاعتراف بالمتطوعين والعمل مع الشركاء لدمج الجهود التطوعية في برامج التنمية. ومن خلال خدمة التطوع على الإنترنت، يستطيع المتطوعين المساهمة في التنمية الإنسانية من خلال دعم أنشطة المنظمات الإنمائية على شبكة الإنترنت.. ويوميا يتطوع آلاف الأفراد على الإنترنت وفي الميدان، ليسهموا في السلام والتنمية والعمل على تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية وإشراك الآخرين في تشكيل جدول أعمال التنمية المستدامة لما بعد 2015.



شاركوا في النقاش
المحرر: bhawna