جريمة احتيال ضريبي تحرج الحكومة الدنماركية

تعرضت الدنمارك لعملية احتيال ضريبي تقدر قيمتها بنحو 1.5 مليار دولار أميركي.

وبعد التحقيق في الواقعة، اكتشف المحققون أنها مستمرة منذ أكثر من 4 سنوات، وبطلاها مواطنان بريطانيان.

العملية التي وصفت بأنها “الاحتيال الأخطر”، أحرجت الحكومة الدنماركية.

كما صنفتها وسائل الإعلام على أنها مطالبات ضريبية ساخرة، وهناك مبالغ كبيرة أخرى يصعب استردادها.

تفاصيل عملية الاحتيال الضريبي في الدنمارك

أموال

شملت قضية الاحتيال الضريبي عمليات تداول وهمية، تضمنت إجراء مطالبات ضريبية مزدوجة بداية من عام 2016 وحتى اكتشاف الأمر. ما أربك الحكومة الدنماركية تماماً.

أما البريطانيين الذين احتالوا على الأموال الدنماركية، فحصلوا عليها عبر عمليات استرداد ضرائب تم دفعها للحكومة، بدعم من عدة أفراد في ألمانيا وبلجيكا وبريطانيا.

الدنمارك

واتهمت السلطات الدنماركية القائمين على عملية الاحتيال بتقديم أكثر من 3000 طلب إلى الخزانة نيابةً عن مستثمرين وشركات من عدة دول حول العالم.

وطالبت باسترداد ضريبة الأرباح طيلة 4 سنواتٍ مضت.

كيف سيعاقب المتهمون؟

احتيال ضريبي

يواجه الثنائي المتهم بعملية الاحتيال عقوبةً قد تصل إلى السجن لـ12 عاماً، لكنهما خارج البلاد، لذا تسعى السلطات دولياً من أجل محاكمتهم.

وقد أعلن الادعاء العام والسلطات القضائية في الدنمارك استخدام جميع الطرق الممكنة، لإحضارهما وإخضاعهما للمحاكمة.

وقال المدعي العام بيير فيج: “لسنا ساذجين لدرجة أن نعتقد أنهم سيظهرون في الدنمارك بمفردهم في المحاكمة، وسيتعرضون لخطر السجن لسنواتٍ عديدة”.

وأكد أنهم استولوا على أصول تزيد قيمتها على ثلاثة مليارات كرونة دنماركية حتى الآن، لكن المبلغ المتبقي يصعب استرداده.

كما أضاف، أنه “من الصعب جداً أو يكاد يكون من المستحيل استرداد الأموال”.

وأوضح أن “التجربة مع القضايا الكبرى للاحتيال وغسيل الأموال تشير إلى أن عائدات الاحتيال يتم دفعها غالباً لشبكات الجريمة المنظمة، التي توزع الأموال على مستوى العالم من خلال أنظمة بارعة”.

هوية المحتالين

احتيال ضريبي

تم تحديد الممول البريطاني سانجاي شاه، كواحد من الاثنين المتهمين من قبل الادعاء الدنماركي. وهو أحد الرموز اللامعة المقيمة في دبي.

كما يتم التحقيق معه أيضاً من قبل السلطات الألمانية والنرويجية والبلجيكية والمملكة المتحدة والولايات المتحدة.

إلا أنه يواصل إنكار ارتكاب أي مخالفات، مؤكداً أنه أخذ نصيحةً مهنيةً قبل تنفيذ الصفقات.

في سعيها لتعويض الخسائر من عملية الاحتيال، أصدرت السلطات الدنماركية أمراً عالمياً في العام الماضي بتجميد العديد من أصول شاه.

يشمل ذلك منزل بقيمة 20 مليون دولار بالقرب من حديقة هايد بارك في لندن.

وهناك متهم آخر شارك في إعداد المخطط من خلال استخدام 24 شركة ماليزية و224 خطة معاشات أميركية.

هذا إلى جانب أكثر من 70 شركة تم تأسيسها في جزر فيرجن البريطانية وجزر كايمان والإمارات والمملكة المتحدة. وبموجب القانون الدنماركي، لا يتم التعرف على المشتبه بهم بالاسم عند توجيه تهم إليهم إلا بعد انعقاد المحكمة.



شاركوا في النقاش
المحرر: أسماء فتحي