تميز المشاركات في المسابقات التراثية في مهرجان الحرف والصناعات التقليدية الثاني

تستقطب المسابقات التراثية المصاحبة لمهرجان الحرف والصناعات التقليدية الثاني الذي تنظمه هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة في سوق القطارة بمدينة العين لغاية 7 نوفمبر جمهوراً كبيراً من المهتمين بإحياء التراث أو تعلم فنونه، لا سيما الشباب منهم.

وكانت الهيئة قد أعلنت عن تنظيم مجموعة من المسابقات التراثية الحية منها مسابقة “فن اليولة” التي تستقطب صغار السن بشكل ملحوظ، فيكثر تواجدهم حول منصة الأداء بأسلحتهم الخشبية قبل موعد بدء المسابقة في الساعة الخامسة عصراً، ويعد فن اليولة من الفنون القديمة التي يتفنن فيها المؤدون باستعراض السلاح على إيقاعات موسيقية عميقة، فيظهر المؤدي مهاراته في التحكم بسلاحه واللعب به في الهواء وتحريكه ونقله بخفة من يد إلى أخرى وقذفه عالياً، كما ويعبر فن اليولة عن الشجاعة والاقدام.

وقد شهدت هذه المسابقة تميزاً في المشاركات من ناحية الأداء والعروض التي يقدمونها، كما واستطاعت جذب الكثير من أبناء الإمارات إلى التراث الإماراتي ومعرفة أهم ملامحه من خلال مشاركتهم في بطولة اليولة، وحضور كثيف من مختلف الجاليات الذين تابعوا عن كثب أداء المشاركين.

ووسط حضور كبير وبمشاركة الأطفال تقام هذه الفعالية يومياً خلال أيام المهرجان، وقد نجحت في تحقيق الأهداف التي أنشئت من أجلها، كما أنّ أهمية هذه البطولة تكمن في أنّ هؤلاء الصغار هم بناة المستقبل والجيل القادم المعني بالحفاظ على المكتسبات وبالتالي معايشتهم للموروث الشعبي أو لبعض معالمه ضرورة ملحة لضمان وجود امتداد تاريخي ومعرفة حقيقة بذلك الإرث، وبخاصة أنّ لاعبي اليولة من الناشئين يتميزون بالمهارة والقوة، وخلال الأيام الماضية تميزت المنافسات بالقوة من جميع المشاركين، كونها تعني لكل مشارك الكثير لأنها رمز لعادات وتقاليد الأجداد، كما أنّها تعمل على ترسيخ قيم وعادات شعب الإمارات و تعمل على تجسيد رؤية هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة بالحفاظ على تراث الأجداد ونشره.

وقال سعيد حمد الكعبي رئيس قسم الحرف والمنتجات التقليدية في الهيئة “إنّ الورش التعليمية التي تقام في مهرجان الحرف والصناعات التقليدية ساهمت في توعية الجمهور بالصناعات التقليدية وفنياتها، وخاصة تلك الورش التي يشارك بها طلاب المدارس الذين لم يشهدوا شيئاً من الحياة القديمة، وأضاف “إننا ننظر إلى الورش التعليمية التي تنشأ داخل البيوت بشكل طبيعي، حيث تتعلم البنت من أمها أو الأبن من أبيه حرف يدوية، فنقدم لهذه الأسر التي تورث أبناءها التراث الغني دعماً معنوياً خاصاً بزيارتهم في بيوتهم ومتابعة أعمالهم، وقد نطلب من البعض تنفيذ طلبيات خاصة لمنتج مميز يقدمونه حتى يستمروا في العمل، علماً بأن مردود المبيعات في كل الفعاليات يعود إلى الأسر المنتجة بشكل كامل ومباشر، وهذا خلق جواً تنافسياً بين الأسر لتجود وتبتكر أكثر”.



شاركوا في النقاش
المحرر: Bassema Demashkia