تقرير مشروع قياس معايير تسريع وتيرة الكفاءة في مبانٍ بدبي

أطلق “مجلس الإمارات للأبنية الخضراء”، المنتدى المستقل الذي يهدف إلى الحفاظ على البيئة من خلال تعزيز وتشجيع الممارسات المتعلقة بالأبنية الخضراء، تقرير مشروع قياس معايير تسريع وتيرة الكفاءة في المباني. وكشف التقرير بأنه على الرغم من اقتراب العديد من المدارس والمراكز التجارية والفنادق في دبي من تحقيق مستويات عالية من الكفاءة في استخدم المياه والطاقة، لا تزال مجموعة من المباني بحاجة إلى حفز جهودها لتحقيق التزامات الاستدامة المنوطة بها لضمان مواكبة رؤية التنمية المستدامة في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وترأس معهد الموارد العالمية مشروع تسريع وتيرة الكفاءة في المباني تحت مظلة برنامج الأمم المتحدة “الطاقة المستدامة للجميع”، الذي يهدف إلى حفز تطبيق سياسات وبرامج كفاءة المباني ومضاعفة معدل التحسينات في كفاءة الطاقة بحلول عام 2030.

اقرأ أيضاً:عيون المستثمرين الصينيين تتركز على 6 مُجمّعات سكنية في دبي

وتعد دبي المدينة الأولى والوحيدة في الشرق الأوسط التي أعلنت التزامها بمشروع “تسريع وتيرة الكفاءة في المباني”، ويعتبر “مجلس الإمارات للأبنية الخضراء” منسّق المشروع في المدينة عبر شراكة تجمعه مع المجلس الأعلى للطاقة، لقياس أداء الطاقة في الفنادق والمدارس ومراكز التسوق في المدينة.

وقام فريق “مجلس الإمارات للأبنية الخضراء” المسؤول عن المشروع بتقييم أداء استهلاك الطاقة والمياه في المباني الحالية ومعايرتها مقابل الأبنية المماثلة منذ شهر يناير من العام الماضي 2018 وذلك في إطار الدراسة. وتم تقييم 121 مبنىً تنوع بين 85 فندق و27 مدرسة و9 مراكز تجارية، وجميعها أرسلت بيانات توضح معدلات استهلاكها للطاقة والمياه.

اقرأ أيضاً:ما هي الإسهامات الاقتصادية والاجتماعية لـ”سيمنس” تجاه دولة الإمارات؟

وتثبت نتائج مشروع تسريع وتيرة الكفاءة في المباني تباين الأداء بين المجموعات الثلاث. فقد كشفت الدراسة بأن أفضل مباني الفنادق والشقق الفندقية تستهلك كمية أقل من الطاقة بنسبة 58% ومن المياه بنسبة 65% لكل وحدة مساحة مقارنة بالمباني ذات الأداء الأسوأ ضمن ذات الفئة. وتميل الفنادق الأقدم إلى استهلاك كمية أكبر من الطاقة والمياه لكل وحدة مساحة، ما يسلط الضوء على الحاجة الملحة إلى إجراء التحديثات الضرورية. كما تتجه الفنادق ذات التصنيف الأعلى إلى استهلاك كمية أكبر قليلاً من الطاقة والمياه لكل وحدة مساحة مع استهلاك الفنادق والشقق الفندقية لكمية أقل من الطاقة بنسبة 12% ومن المياه بنسبة 36%، في المتوسط، لكل وحدة مساحة مقارنة بالمنتجعات.

وقد أظهرت أفضل المدارس أداءً استهلاك كمية أقل من الطاقة والمياه بنسبة 61% و84% على التوالي لكل وحدة مساحة، بالمقارنة مع أسوأ معدلات في المدارس الجديدة التي أظهرت ميلاً لاستهلاك كميات أكبر من الطاقة والمياه. وحدد التقرير بأن المدارس ذات التصنيف الأعلى لدى هيئة المعرفة والتنمية البشرية أظهرت استهلاكاً أقل لكل وحدة مساحة. أما المراكز التجارية، فقد أظهر أقلها استهلاكاً معدلاً أدنى بنسبة 35% في استهلاك الطاقة و58% في استهلاك المياه لكل وحدة مساحة بالمقارنة مع أكثرها استهلاكاً.

اقرأ أيضاً:ماذا يتوقع البنك الدولي للاقتصاد العالمي في 2019؟

وفي هذا السياق، قال سعيد العبار، رئيس مجلس إدارة “مجلس الإمارات للأبنية الخضراء”: “يهدف المشروع بشكل رئيسي إلى تعزيز كفاءة الطاقة في أبنية دبي من خلال توفير بيانات قياس معيارية للأداء لقطاع الطاقة والقطاع العام. ونثق بأن هذه البيانات ستوفر معلومات حيوية حول أداء المباني القائمة لصنّاع السياسات وملّاك المباني وسيساهم في حفز وتيرة التحديثات على قطاع الطاقة. وتكشف النتائج عن وجود إمكانات واعدة لتحقيق وفورات كبيرة وكفاءة في العمليات التشغيلية والتي يمكن الوصول إليها من خلال إجراءات تطويرية على غرار عمليات التدقيق والتحديث وإدارة الطاقة، علاوة على تنظيم الحملات التوعوية أو الجلسات التدريبية لدفع عجلة التغييرات في سلوكيات استهلاك الطاقة. ويسلط التقرير الضوء أيضاً على أهمية إجراء تحديثات ذات تأثيرات عميقة وتبنيها كحلول بديلة للدفع قدماً بالمباني لتحقق انبعاثات كربونية صفرية بنسبة 100% بحلول عام 2050، وتحقيق أهداف اتفاق باريس للمناخ الرامية إلى احتواء ارتفاع معدل درجات الحرارة دون درجتين مئويتين”.

من جانبه، أشار سعادة أحمد المحيربي الأمين العام للمجلس الأعلى للطاقة في دبي: “تضع حكومة دبي قضية استدامة قطاع الطاقة على رأس قائمة أولوياتها، ويأتي ذلك تماشياً مع الرؤية السديدة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ’رعاه الله‘. ولا شك أن الاستدامة تؤثر مباشرة على حياة جميع المواطنين والمقيمين، إذ توفر أساساً صلباً في رحلتنا الطموحة للارتقاء بالحياة في دبي وجعلها المدينة الأولى عالمياً على مختلف الصعد”.

وأضاف: “نتوجه بجزيل الشكر إلى ’مجلس الإمارات للأبنية الخضراء‘ لتعاونه الحثيث معنا في إطار مساعينا الدؤوبة لتحقيق أهدافنا في تسريع وتيرة الكفاءة في المباني. وقد أثمر هذا التعاون عن إطلاق عدد من المبادرات الحكومية، ويأتي هذا التقرير خصوصاً ليوضح المخرجات الرئيسية من تطبيق المعايير على نطاق واسع لإظهار مدى فاعلية العمل المشترك الجاري بين القطاعين العام والخاص”.

اقرأ ايضاً:أول منصة شاملة لطلب وتقديم العطاءات عبر الإنترنت

ويقدّم تقرير مشروع قياس معايير تسريع وتيرة الكفاءة في المباني توصيات سهلة التطبيق لمدراء الأبنية ومشغليها وملاكها تساعدهم على قياس أداء مبانيهم بدقة. ومن بين التوصيات التي طرحها التقرير أهمية امتلاك عدد كافٍ من العدادات الفرعية داخل مراكز التسوق لتتبع وقياس استهلاك الطاقة والمياه.

ويوصي التقرير أيضاً بالاستمرار في البناء على استراتيجيات دبي الراهنة وسياساتها الطموحة لتشجيع قياس المعايير في شتى أنواع المباني. وسيساعد ذلك تنفيذ المهام المستقبلية لتأسيس عمليات تدقيق وتحديثات على المباني ذات الأداء الضعيف، بما يمهد الطريق للوصول إلى مبانٍ ذات انبعاثات كربونية صفرية.

وسيقدّم “مجلس الإمارات للأبنية الخضراء” للفنادق والمدارس والمراكز التجارية المشاركة في المشروع تقارير مصممة خصيصاً لهم لتسليط الضوء على أداء مبانيهم، ودعمها في اتخاذ الإجراءات الضرورية واللازمة لتعزيز الكفاءة والأداء.

وتضم قائمة الجهات المشاركة في مشروع القياس المعياري للأداء كل من: أكور للفنادق، الشرق الأوسط ومصر؛ هيلتون، الشرق الأوسط وأفريقيا؛ تعليم؛ ماجد الفطيم؛ ماريوت الدولية، الشرق الأوسط وأفريقيا؛ فنادق ومنتجعات ميلينيوم، الشرق الأوسط وأفريقيا؛ فنادق ومنتجعات موفنبيك، الشرق الأوسط وأفريقيا؛ ونخيل. وقام بترأس المشروع وإعداد التقرير كل من مجد فياض المدير الفني، وجاسون جون المحلل الفني في “مجلس الإمارات للأبنية الخضراء”.


الأوسمة

شاركوا في النقاش
المحرر: Nisrine Mekhael
nd you ca