تسويق تكشف عن دور نمو رأس المال أو العائد الإيجاري في إستقرار القطاع العقاري في دولة الإمارات

حافظت أسعار الإيجارات والمبيعات العقارية على استقرارها النسبي خلال الربع الأول من العام الجاري وفقاً لأحدث تقرير استقصائي للسوق العقاري صادر عن شركة “تسويق للتطوير والتسويق العقاري”. ويأتي هذا التوجه في ظل توقعات بمنح مشاريع كبرى في كل من أبوظبي ودبي والتي من المتوقع أن تستقطب المزيد من الموارد البشرية المؤهلة وتؤثر في ارتفاع الطلب على الوحدات السكنية الفاخرة حتى نهاية النصف الأول من العام الجاري.

وأشارت شركة “تسويق” إلى عدد من العوامل التي تؤثر حالياً في التحركات والقرارات التي يشهدها القطاع العقاري، بما في ذلك الشعبية المتنامية للمنازل “الذكية” والتكنولوجيات المرتبطة بالقطاع العقاري، وتباطؤ التعاملات بسبب انخفاض أسعار النفط وتقلبات صرف العملات، وظهور سوق العقارات ذات الأسعار المعقولة والتي تتراوح أسعارها ما دون المليون درهم إماراتي وتقوده شركات تطوير عقاري مثل “نشاما” (Nshama) في دبي. وعموماً، فإن شركة “تسويق” تتوقع حالة من “الانتظار والترقب” بالنسبة لمعظم شركات التطوير العقاري في المدى المنظور.

وقال مسعود العور، الرئيس التنفيذي لشركة “تسويق للتطوير والتسويق العقاري”: “كانت تحركات السوق ثابتة ومدروسة في مختلف أنحاء دولة الإمارات خلال الربع الأول من العام، حيث سادت حالة من “الانتظار والترقب” بين معظم المطورين العقاريين والتي نتوقع أن تستمر على مدى الشهرين المقبلين. وهناك العديد من المؤشرات الإيجابية للنمو والفرص العقارية الجديدة مثل الشعبية المتنامية لمفهوم “الحياة الذكية” وطرح وحدات سكنية بأسعار معقولة. ونحن متفائلون بأن القطاع العقاري المحلي سوف يسجل أداءً مستداماً خلال العام الجاري وأن يتخطى الصعوبات المحلية والإقليمية والعالمية على إثر الاتجاهات الواعدة التي شهدها في الأشهر الأولى من العام الجاري”.

أبوظبي

تتوقع “تسويق” تصحيحاً في أسعار وحدات التملك الحر في أبوظبي إثر إعلان شركة “طموح” عن بدء مبيعات الوحدات السكنية في مشروعها “مدينة الأضواء” في جزيرة الريم. وهذه هي المرحلة الأولى من ثاني مشروع لشركة “طموح” والذي يشتمل على 9 أبراج – اثنين للمكاتب و7 أبراج سكنية والتي تتألف من 2,400 وحدة سكنية متاحة للتملك الحر وليس للتأجير. وقبل هذا الإعلان، كانت أسعار الوحدات أقل من نظيراتها بمعدلات تتراوح بين 10 إلى 15%.

وشهد سوق العقارات السكنية المحلي استقراراً في أول شهرين من العام الجاري، على الرغم من أن الملاك حافظوا على مستويات أسعار الإيجارات من خلال الحد من المعروض، كما بقي الطلب مرتفعاً بعد إزالة الغطاء الإيجاري وعودة الموظفين الحكوميين إلى الإمارة في الربع الثالث من العام الماضي. وسيواصل السوق تصحيح الأسعار بين المستأجرين القدامى وعقود التأجير الجديدة حتى تصدر الحكومة المحلية خريطة الإيجارات لضبط السوق. وعموماً، فقد ارتفعت الإيجارات السكنية بنسبة 2% في جزيرة أبوظبي و3% في مناطق التملك الحر خارج البر الرئيسي.

ويمكن للمشترين الحصول على أفضل متوسط أسعار للشقق بالقدم المربع في كل من “الريف” (1,000 درهم إماراتي) ومارينا سكوير وشاطئ السعديات (1,450 درهم) وشاطئ الراحة ومشروعي أبراج “الشمس والسماء” و”البوابة” في جزيرة الريم (1,550 درهم) وقرية هيدرا وفلل الريف واللتان توفران شققاً بغرفتي نوم وبأسعار مليون درهم و1.5 مليون درهم على التوالي، في حين يصل سعر الوحدات السكنية بثلاث غرف نوم إلى 530,000 درهم في فلل شاطئ السعديات و1.4 مليون درهم في قرية هيدرا و2.1 مليون درهم في “الريف”. كما توفر “الريف” أيضاً أفضل الصفقات للشقق من أربع وخمس غرف نوم وبأسعار 2.5 مليون درهم و3 ملايين درهم على التوالي.

وبالنسبة لإيجارات المكاتب، فقد بقيت التعاملات في هذا القطاع ضعيفة بسبب مزيج من فائض العرض وقلة الطلب. وانعكس الركود من خلال انخفاض بنسبة 5% في التراخيص التجارية الجديدة الصادرة في أبوظبي مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. وتم إصدار ما مجموعه 1,760 ترخيصاً من شهر يناير/كانون الثاني إلى فبراير/شباط من العام 2014، بالمقارنة مع 1,700 ترخيص حتى الآن هذا العام. ووصل متوسط أسعار الوحدات التجارية الراقية إلى 2,200 درهم للقدم المربع بالمقارنة مع 2,500 درهم للعام الماضي، في حين بلغ متوسط أسعار المساحات المكتبية متوسطة الجودة 1,300 درهم للقدم المربع بالمقارنة مع 1,500 درهم في العام 2014.

دبي

ستقوم شركة التطوير العقاري “نشاما”، التي تتخذ من دبي مقراً لها، ببيع الوحدات السكينة من نوع “تاونهاوس” بأسعار تقل عن المليون درهم إماراتي في مشروعها “تاون سكوير”، معلنة بذلك عن سوق جديد للمساكن معقولة السعر. ويشتمل مشروع “تاون سكوير”، الذي يقع عند تقاطع شارعي القدرة والإمارات، على أكثر من 3,000 وحدة سكنية من نوع “تاون هاوس” تتراوح مساحتها من 2,153 إلى 2,422 قدم مربع للوحدة، بالإضافة إلى 18,000 شقة و350 متجر وفندق “فيدا” (Vida) وحدائق ومرافق صحية ومدارس ومسارات لركوب الدراجات، حيث من المتوقع أن يتم تسليم المشروع في العام 2017.

وكما توقعت “تسويق” في الربع الأخير من العام الماضي، فإن أول شهرين من العام الجاري شهدا استقراراً في سوق الإيجارات والمبيعات السكنية في دبي، كما شهدت التعاملات انخفاضاً بنسبة 20% في شهر يناير/كانون الثاني و17% في شهر فبراير/شباط بالمقارنة مع نفس الفترة من العام 2014. وهذا يدل على صبر المستهلكين وتنامي الثقة في المستقبل. وفي المتوسط، فقد انخفضت أسعار المبيعات بنسبة 2% عن الربع الأخير من العام الماضي، في حين كانت معدلات الإيجارات نفسها تقريباً.

واستناداً إلى البيانات الحكومية التي تشير إلى متوسط إصدار يومي يصل إلى 100 ترخيص تجاري، فإن شركة “تسويق” تتوقع بأن يمتص حجم الطلب الجديد العرض الحالي والمستقبلي، وأن تبقى الأسعار على نفس مستوياتها خلال الربع القادم.

وتوفر المدينة العالمية أدنى معدلات إيجار والتي تصل إلى 38,000 درهم للشقة من نوع استوديو و53,000 درهم للشقة بغرفة نوم واحدة و 70,000درهم للشقة بغرفتي نوم، و 100,000درهم للشقة بثلاثة غرف نوم. كما توفر “واحة دبي للسيليكون” أسعاراً جيدة تبلغ 47,000 درهم للاستوديو و 57,000 درهم للشقة بغرفة نوم واحدة و90,000 درهم للشقة بغرفتي نوم و 133,000درهم للشقة بثلاثة غرف نوم. وتتوفر للمستأجرين أيضاً خيارات الإيجار في “ديسكفري غاردنز” بأسعار تصل إلى 59,000 درهم للاستوديو  76,000درهم للشقة بغرفة نوم واحدة و 104,000درهم للشقة بغرفتي نوم و 118,000درهم للشقة بثلاثة غرف نوم.

أما بالنسبة للمبيعات العقارية، فإن أفضل المناطق هي “واحة دبي للسيليكون”، حيث تبلغ الأسعار 493,000 درهم للاستوديو و694,000 درهم للشقة بغرفة نوم واحدة و1.025 مليون درهم للشقة بغرفتي نوم و1.996 مليون درهم للشقة بثلاثة غرف نوم؛ ومنطقة “ديسكفري غاردنز” التي توفر أسعاراً تصل إلى 555,000 درهم للاستوديو و 690,000درهم للشقة بغرفة نوم واحدة و1.25 مليون درهم للشقة بغرفتي نوم و1.8 مليون درهم للشقة بثلاثة غرف نوم؛ ومنطقة شارع الشيخ زايد التي تبلغ الأسعار فيها 555,000 للاستوديو و 819,000للشقة بغرفة نوم واحدة و1.136 مليون درهم للشقة بغرفتي نوم و4.483 مليون درهم للشقة بثلاثة غرف نوم.

وبالنظر إلى المستقبل، فإن حجم إصدار التراخيص التجارية التي أشارت إليه شركة “تسويق”، سوف يقود الطلب على المساحات المكتبية، مع ملاحظة وجود فائض في العرض. وستؤدي الزيادة المتوقعة بنسبة 3% في أسعار المساحات المكتبية على الأرجح إلى زيادة بنسبة بين 5 و7% خلال الربع المقبل.

وأفضل متوسط لسعر المتر المربع للمساحات معقولة السعر هي في مجمع دبي الاستثمار (5,742 درهم للمبيع/ 697 درهم للإيجار)؛ و”واحة دبي للسيليكون” (7,889 درهم للمبيع/ 589 درهم للإيجار)؛ و”جميرا ليك تاوزر” (12,305 درهم للمبيع/ 803 درهم للإيجار)، و”تيكوم” (12,808 درهم للمبيع/ 1,070 درهم للإيجار)؛ وشارع الشيخ زايد (17,655 درهم للمبيع/ 1,115 درهم للإيجار).

الخلاصة

واختتم العور: “لوحظ بعد معرض “ميبيم” العقاري في فرنسا قبل بضعة أسابيع، تغيرات على ردود أفعال المستثمرين وذلك تجاوباً مع انتعاش اقتصادي عالمي غير منتظم أثر على الاستثمار في القطاع العقاري. كما أثر الارتفاع البطيء في أسعار العقارات على المستثمرين اللذين بدأوا بالنظر إلى بدائل أخرى تركز على عائد أعلى للاستثمار أو نمو رأس المال. وتتمحور العوامل المحركة للقطاع العقاري بشكل رئيسي حول خلق فرص العمل وزيادة الدخل وسط انخفاض الفائدة على الرهن العقاري ونمو رأس المال. وتسود حالة من “الإنتظار والترقب” الآن في القطاع العقاري في مختلف أنحاء دولة الإمارات، فيما يمكن أن يشهد السوق المستقر نسبياً حالة من النشاط في ظل ارتفاع شعبية “المنازل الذكية” والمساكن ذات الأسعار المعقولة. وتعتقد شركة “تسويق” بأن الزخم الإيجابي للربع الأخير من العام الماضي سينعكس إيجاباً من خلال أداء مستدام للقطاع العقاري في دولة الإمارات خلال العام الجاري.”



شاركوا في النقاش
المحرر: Maha fayoumi