تداعيات توقيف كارلوس غصن …ماذا عن تحالف رينو ونيسان؟

لا تزال قضية توقيف رئيس مجلس إدارة تحالف «رينو نيسان ميتسوبيشي» كارلوس غصن تتفاعل ولا يزال غصن (64 سنة) المتهم بالتهرب الضريبي من خلال عدم التصريح عن قسم كبير من مداخيله الهائلة، موقوفاً رهن التحقيق في مركز احتجاز في طوكيوففي اليابان تم الكشف عن معلومات جديدة تضاعف تهديد إمبراطورية «رينو-نيسان-ميتسوبيشي موتورز»، خصوصاً وأن توازن التحالف الثلاثي قائم على ما يبدو على رجل واحد.


وفي فرنسا، أعلنت الحكومة أمس أنها لم تجد أدلة على احتيال ضريبي من قِبل رئيس مجلس إدارة تحالف «رينو نيسان ميتسوبيشي» كارلوس غصن في فرنسا. وقال وزير الاقتصاد برونو لومير لإذاعة «فرانس إنفو» إنه طلب إجراء تحقيق في قضية ضرائب غصن فور تبلغه بتوقيف الأخير في اليابان، لكن التحقيق لم يظهر «شيئاً عن وضعه الضريبي».

اقرأ أيضاً:احذروا من الهجمات الالكترونية خلال الجمعة البيضاء!

وقال لومير إن غصن، الذي يتولى منصب المدير التنفيذي لـ«رينو»: «لم يعد بحكم الأمر الواقع في موقع يخوله قيادة المجموعة»، داعياً إلى «قيادة مرحلية». وقال إنه سيلتقي مع ممثلي الدولة في «رينو» لمناقشة المسألة. وتمتلك الدولة الفرنسية 15 في المئة من أسهم المجموعة «رينو»، التي تملك بدورها حصة نسبتها 43.4 في المئة في «نيسان». وقال لومير إنه سيجري اتصالات مع نظيره الياباني في شأن القضية، مؤكداً أن أولوية فرنسا ضمان استقرار شركة «رينو».
وبحسب بيان النيابة العامة اليابانية، فإن غصن «تآمر لخفض مداخيله 5 مرات بين حزيران (يونيو) 2011 ويونيو 2015»، موضحة أنه صرّح بمبلغ 4.9 بليون ين (نحو 37 مليون يورو) للسلطات الضريبية، في وقت كسب غصن نحو 10 بلايين ين خلال تلك الفترة.
وجاء توقيف رجل الأعمال الفرنسي البرازيلي من أصل لبناني، نتيجة تحقيق داخلي استمر عدة شهور في «نيسان»، التي أحالت المعلومات الى النيابة العامة اليابانية.

اقرأ أيضاً:مشاريع جديدة في السعودية بقيمة 773 مليون ريال!

وفي مؤتمر صحافي، أشار الرئيس التنفيذي لشركة «نيسان» هيروتو سايكاوا إلى «عمليات اختلاس أموال كثيرة أخرى على غرار استخدام أملاك الشركة لغايات شخصية». وبحسب وسائل اعلام محلية، فإن شركة متفرعة من «نيسان» موّلت شراء مقرات إقامة فاخرة في 4 دول كان غصن ينزل فيها مجاناً متى أراد، كما تقاضى غصن بحسب قناة «أن أتش كاي» العامة مبالغ تم التصريح بها باسم أعضاء آخرين في مجلس إدارة الشركة.
أما بالنسبة إلى السلطات اليابانية والفرنسية، فأكد الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون ووزير الصناعة الياباني هيروشيجي سيكو على أهمية الحفاظ على «استقرار التحالف» الذي قام على توازن هش بات مهدداً إذا لم ينج كارلوس غصن من هذه الفضيحة. وأشار المحلل الياباني كينتارو هارادا إلى أن القضية جاءت في وقت كان المسؤول الأول عن المجموعة الأكبر في عالم السيارات (10 ملايين سيارة)، يعمل على تثبيت التحالف بين «رينو» و«نيسان» بشكل «لا رجعة فيه»

اقرأ أيضاً:5 خطوات لحل معظم المشكلات التقنية في حاسوبك !

. وأضاف: «لا يمكن استبعاد إمكان أن يضعف التحالف»، متسائلاً: «هل أن ذلك سيغير توازن السلطة بين الجانبين الفرنسي والياباني؟ هذا هو السؤال الرئيس»؟ وأضاف أن الجانب القضائي من القضية يثير أيضاً «العديد من التساؤلات»، مضيفاً: «لماذا لم يتم اكتشاف عمليات الاختلاس إلا في هذا التوقيت، وكيف تمكن غصن المسؤول الآخر المتهم في المجموعة وغريغ كيلي من تزوير وثائق وحدهما»؟



شاركوا في النقاش
المحرر: Nisrine Mekhael