الإمارات والسعودية .. تحسن ملحوظ في النشاط التجاري

كشفت وكالة “بلومبيرغ” في تقريرٍ جديد، عن تحقيق الإمارات والسعودية تحسناً في النشاط التجاري في أكبر اقتصادين في العالم العربي، عام 2020.

وذكر التقرير أن انتكاسات العام الماضي، الناتجة عن انتشار كورونا وانخفاض أسعار الخام، كلّفت اقتصادات القطاع الخاص غير النفطي في الدولتين، خسائر في الوظائف.

 اضطرت الشركات إلى التكيف مع تحديات الوباء.

لكن خسائر التوظيف لم تؤثر سلباً على النشاط التجاري للبلدين، وفقاً للوكالة، بل حققتا توسعاً ملحوظاً لم يكن متوقعاً في ظل الظروف الراهنة.

كيف حققت الدولتان هذا النشاط التجاري؟

مدينة الملك عبدالله الاقتصادية

ارتفعت استطلاعات مؤشر مديري المشتريات في ديسمبر لدول الخليج إلى ما فوق عتبة الـ50، التي تفصل بين النمو والانكماش.

في المملكة العربية السعودية، ارتفع المقياس إلى أعلى مستوى له منذ نوفمبر 2019، مدفوعاً بزيادة الإنتاج والأعمال الجديدة.

كما تحسنت ظروف العمل في الإمارات والسعودية في نهاية عام 2020، ما جعل تخطيهم للأزمة الراهنة وشيكاً.

تحسن النشاط التجاري

وقال الاقتصادي في IHS Markit دايفيد أوين، إن “الاقتصاد السعودي غير النفطي يسير بشكلٍ جيد على طريق الانتعاش، وينمو بوتيرةٍ طبيعيةٍ نسبياً”.

كما توسع المؤشر السعودي للشهر الرابع على التوالي إلى 57 مقابل 54.7 في نوفمبر. وأظهرت البيانات أسرع زيادةٍ في الأعمال الجديدة خلال عام 2020.

انخفاض التوظيف وتأثيره على الاقتصاد

اقتصاد الإمارات

نتج عن الانخفاض المتجدد في التوظيف، على الرغم من كونه “هامشي”، انخفاضاً في التكاليف وحجم الأعمال القائمة، صاحبه نمو في المبيعات مدفوعاً إلى حدٍ كبير بالطلبات المحلية، مع ارتفاع الطلب على الصادرات.

واستغرق تسليم الموردين وقتاً أطول، حتى الشهر الحادي عشر من العام، فتأخر وصول بعض المدخلات.

إلا أن توقعات الأعمال لعام 2021 تحسنت مع التفاؤل بشأن طرح اللقاحات الخاصة بفيروس كورونا، في مختلف أنحاء العالم.

اقتصاد الامارات

كما ارتفع مؤشر مديري المشتريات الإماراتي إلى 51.2 ، وهو الأعلى خلال 16 شهراً، من 49.5 في نوفمبر. ليرتفع معدل النمو الإماراتي على الرغم من زيادة الإنتاج وطلب العملاء.

واستمر تسريح الوظائف بوتيرةٍ متسارعة، فخفضت الشركات قوتها العاملة على مدار العام. ومع ذلك، عادت مستويات الإنتاج إلى النمو مع زيادة النشاط غير النفطي الذي كان ثاني أسرع نشاط منذ سبتمبر 2019.

وارتفعت الأعمال الجديدة بوتيرةٍ أكثر قوة ونمت طلبات التصدير الجديدة بأقوى معدل لها في 15 شهراً.

لكن معظم الشركات توقعت أن يبقى النشاط ثابتاً خلال عام 2021.



شاركوا في النقاش
المحرر: أسماء فتحي