ستاندرد آند بورز تُعلِن تثبيت التصنيف الائتماني للسعودية

أصدرت وكالة “ستاندرد آند بورز” للخدمات المالية، توقّعاتها بشأن مستقبل الاقتصاد السعودي. وكشفت عن تثبيت التصنيف الائتماني للسعودية عند A-/A-2، مع نظرة مستقبلية مستقرة.

ويأتي هذا التثبيت رغم خفض أسعار البترول عالمياً، مع تبعاته من التأثيرات السلبية على ميزانية المملكة.

سر قوّة التصنيف الائتماني للسعودية

تثبيت التصنيف الائتماني للسعودية

تعد السعودية الدولة الوحيدة التي تمتلك قدرة غير محدودة على تصدير البترول على مستوى العالم. ما يعطيها ميزة اتخاذ القرار السريع بخفض أو زيادة الإنتاج النفطي بنحو 2 مليون برميل في اليوم.

وتوقّعت وكالة “ستاندرد آند بورز” أن يشهد الناتج المحلي الإجمالي للسعودية، انكماشاً بنسبة 4.5٪ خلال العام الجاري.

وأوضحت أنه بدءاً من العام المقبل، سيبدأ الاقتصاد السعودي في استعادة مكانته، مع انتعاش الناتج المحلي الإجمالي. وذلك بالتزامن مع استعادة أسعار البترول لأوضاعها الطبيعية، وتحسن الظروف العالمية.

وأكدّت الوكالة أن قوّة التصنيف الائتماني للسعودية، تأتي من استقرار وضع صافي الأصول السعودية، سواء على مستوى الموازنة، أو على مستوى أرصدة المملكة الخارجية.

كما أشارت إلى أنها ستراجع التصنيف الائتماني للسعودية، في حال لاحظت ضعفاً مالياً لمركز الأصول الحكومية الصافي.

ما هي التوقعات بشأن النمو والعجز؟

التصنيف الائتماني للسعودية

وشرحت الوكالة الأميركية أن المملكة قادرة على تحقيق نمو في ناتجها المحلي بمتوسط 2.4%، ما بين عامي 2021 و2023، اللذين سيشهدا انخفاضاً في عجز الموازنة إلى نحو 5.1%

صحيح أن العام الجاري شهد أسوأ انخفاض في أسعار البترول، وهو ما أوصل العجز إلى نحو 11% من الناتج المحلي الإجمالي.

ولكن، تبني الوكالة استنتاجاتها الإيجابية على سعر خام برنت عند 40 دولار للبرميل، خلال الفترة المتبقية منه.

وتتوقّع الوكالة تحسناً في الاقتصاد السعودي مع ارتفاع سعر خام برنت إلى نحو 50 دولار للبرميل في العامين 2021 و2022، ما سيؤدي إلى متوسط نمو بـ 2.4% خلالهما.

وبناء عليه، فقد وعدت الوكالة بإمكانية رفع التصنيف الائتماني للسعودية، إذا تحسن نموها الاقتصادي بما يتجاوز توقّعاتها الحالية.

من جانبه، علق مدير مركز زاد للاستشارات، حسين الرقيب، على هذا التصنيف. ورأى أن السعودية بدأت تحصد الإجراءات الصحيحة التي قامت بها وزارة المالية خلال الفترة الماضية، خصوصاً لجهة تنويع مصادر الدخل.



شاركوا في النقاش
المحرر: Mostafa Maher