بعد الإماراتية.. تاريخ بوينغ مع حوادث الطيران

يعد الحادث الذي تعرضت له طائرة بوينغ 777 التابعة لشركة طيران الإمارات هو الأول من نوعه على مستوى الشركة الإماراتية التي تعد من أبرز شركات النقل الجوي في العالم، وتعرف دائماً على أنها أكثر الشركات تقيداً بقواعد وأنظمة السلامة والأمان كما أنها تضم أسطولاً حديثاً للغاية من الطائرات التي تنتمي إلى طرازي بوينغ وإيرباص.

وبالعودة إلى الحادث، فقد أعلنت طيران الإمارات بعد ظهر اليوم، وتحديداً عند الساعة 1,45 ظهراً أن إحدى طائراتها من طراز بوينغ 777 قد هبطت اضطرارياً في مطار دبي الدولي قادمةً من الهند وعلى متنها 282 راكباً و 18 من طاقم الطائرة، وأكدت بأن جميع الركاب بأمان وتم التعامل مع الأمر من قبل الجهات المختصة بزمن قياسي لضمان سلامة جميع من كان على متن الطائرة.

ولو عدنا بالذاكرة قليلاً إلى الوراء نجد بأن حوادث الطيران المدني قد زادت بشكل ملحوظ في السنوات القليلة الماضية، ويعد هذا الحادث هو الثاني لعام 2016 على مستوى شركات الطيران الإماراتية بعد أن سقطت طائرة من طراز بوينغ 737 تابعة لشركة “فلاي دبي” المملوكة جزئياً من قبل حكومة دبي في روسيا مطلع العام الحالي وهو ما أدى إلى مصرع جميع من كان على متنها من مسافرين وطاقم فني.

ويعد الأمن من القضايا الرئيسية في قطاع الطيران، ولهذا تقوم منظمات الطيران المدني بإجراء التدريبات الدورية للتعامل مع الحوادث الطارئة والمفاجئة التي تحدث للطائرات وخصوصاً أثناء الهبوط والإقلاع، وهو من أبرز أسباب نجاة الركاب اليوم الذين كانوا على متن الطائرة نظراً للكفاءة العالية والتجهيزات المتطورة التي يتمتع بها العاملون في شركة طيران الإمارات ومسؤولي مطار دبي الدولي. وقبل سنتين قامت منظمة الطيران المدني بإجراء تدريبات استمرت على مدار يومين تحاكي حالات الحوادث الجوية من جميع النواحي واتخاذ التدابير والإجراءات المنصوص عليها في قانون الطيران المدني الدولي لدى مظمة الطيران المدني الدولي “إيكاو”.

وفي ظل عدم وضوح الأسباب الرئيسية التي أدت إلى الهبوط المفاجئ للطائرة الإماراتية، لا يمكننا الجزم بالسبب الحقيقي الذي يقف وراء هذا الهبوط، ولكن ما يمكننا قوله هو أن شركة بوينغ الأمريكية قد شهدت عدداً لا بأس به من الحوادث بعضها كان مروعاً، وتعد حادثة سقوط طائرة بوينغ 747 في جزر الكناري الإسبانية هي أسوء كارثة في تاريخ الطيران المدني حيث أدى سقوطها إلى مقتل 583 شخصاً. وفي السنوات العشر الأخيرة، سجلت الطائرات التابعة لشركة بوينغ عدداً مروعاً من الحوادث، ففي عام 2007 تحطمت طائرة بوينغ 800-737 التابعة للخطوط الجوية الكينية في الكاميرون وأدى الحادث إلى مقتل جميع ركابها البالغ عددهم 114 راكب، ويبدو أن الأراضي الروسية هي الأكثر عرضةً لحوادث الطيران، حيث أدى سقوط طائرة روسية من طراز بوينغ 737  في منطقة الأورال إلى مقتل 88 راكباً كانو على متن الطائرة، ولكن الملفت أن الطائرة كانت قد انفجرت في الجو قبيل سقوطها.

وفي هذا السياق، لابد لنا أن نتذكر حادثة إسقاط أو سقوط الطائرة المصرية في شهر أكتوبر من العام 1999، وهي التي أحدثت أزمة بين مصر والولايات المتحدة حيث ألمح تقرير هيئة السلامة الأمريكية أن مساعد الطائرة آنذاك تعمد إسقاطها بهدق الانتحار، فيما تحدثت الرواية المصرية عن وجود تخطيط مسبق لتفجير الطائرة المصنعة من قبل بوينغ والتي تحمل طراز .B767



شاركوا في النقاش
المحرر: saher