الهلال الأحمر الإماراتي يبدأ تسليم 10 مدارس للحكومة الفلبينية

استهل وفد هيئة الهلال الأحمر الإماراتي زيارته للفلبين بتسليم المدارس العشرة والتي تم الاعلان عن تنفيذها ضمن برنامج الهيئة الإغاثي، والذي يأتي تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بشأن المساعدات الإنسانيـة بقيمة 10 ملايين دولار لإغاثة ضحايا إعصار “هايان” ومنها صيانة وتأهيل المستشفيات والمدارس المتضررة ولاسيما البنية التحتية في إقليم سامار جنوب شرق الفلبين.

وقام وفد الهيئة برئاسة سعادة الدكتور حمدان مسلم المزروعي رئيس مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، وبمرافقة سعادة موسى عبدالواحد الخاجة، سفير دولة الإمارات لدى الفلبين سعادة شاري آن تان، حاكم إقليم سامار الغربي وكونراد نيكارت، حاكم إقليم سامار الشرقي بزيارة المدارس في إقليم سامار الشرقية والتي تنوعت ما بين مدارس المراحل الابتدائية والمتوسطة والثانوية وهي مدرسة كان آباي الوطنية الابتدائية والثانوية ومدرسة باسي الوطنية ومدرسة أوسمينا ومدرسة سان فيرناردو.. ومدرسة لاوان الابتدائية والثانوية ومدرسة جيبرلوس ومدرسة مالاباج وأخيراً مدرسة لوجيرو.

وكشفت الزيارة عن تفاصيل مشاريع المرحلة الأولى والتي تضمنت إنشاء وصيانة عشر مدارس تضم أكثر من 69 فصلاً دراسياً، تستوعب أكثر من 7738 طالباً وطالبة، كما تضم هذه المدارس 9 مسارح مدرسية و5 مختبرات علمية إضافة إلى ثلاثة فصول للتدريب المهني ومركزين للتدريب على الحرف اليدوية وثمانية ملاعب رياضية تتنوع ما بين كرة القدم والتنس والسلة… كما تم تزويد هذه المدارس بتسعة مختبرات للحاسب الآلي وهي الفريدة من نوعها في دولة الفلبين..

مستقبل تعليمي آمن
وفي ختام الجولة أقام ممثلو الحكومة الفلبينية برئاسة كونرادو نيكارت، حاكم إقليم سامار الشرقية حفل استقبال لوفد الهلال الأحمر في مدرسة سان فيرناردو الابتدائية وتخلله عروض فنية وموسيقية لطلاب المدارس، وعقب الحفل تقًدم ستيفن جيمس تان، نائب حاكم سامار، بالشكر والتقدير إلى حكومة الإمارات العربية المتحدة، ممثلة في هيئة الهلال الأحمر على جهودها في تقديم يد العون والمساعدة عقب إعصار هايان وقال، هناك الكثير من قصص المعاناة التي عاشها أهل الإقليم عقب هذا الإعصار، وتركت آثاراً سيئة داخلهم، أما الأن فإنني على يقين بأن الكل هنا سعيد بالدعم الذي تم على أرض هذا الإقليم.. هذا الدعم ساهم بشكل كبير في تجديد الأمل لديهم بأن مستقبل أبنائهم في أمان، ولكل طالب الأن مستقبل زاهر مع توجه دولة الإمارات لأهم القطاعات المتضررة بالإقليم وهو التعليم.. وبالنيابة عني وعن أهل إقليم سامار نقول شكراً للهلال الأحمر الإماراتي.

خطط مدروسة
وبهذه المناسبة عبر سعادة الدكتور حمدان مسلم المزروعي عن سعادته بهذا الانجاز الخاص بانتهاء المرحلة الأولى من البرنامج الإغاثي لدولة الفلبين وقال: ما سأقوله اليوم، لا يمكن أن أصف به سعادتي، وأشعر بالفخر أن فريق الهلال الأحمر ساهم بشكل فعًال في بناء هذه الجزيرة وأود أن أشكرهم كثيراً على هذه الجهود التي رسمت البهجة على الأطفال وذويهم.

وأضاف “المزروعي”، عقب وقوع الإعصار، قام فريق الهلال الأحمر وبتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وبدعم من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وبمتابعة حثيثة من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في المنطقة الغربية، رئيس هيئة الهلال الأحمر، بالبدء في تنفيذ خطة محكمة تتضمن عودة الحياة لإقليم سامارا الجزء الأكبر من الفلبين والذي تعرض للعديد من الأضرار الجسيمة، وتضمنت الخطة محورين هامين، الأول يقوم على تقديم المساعدات العينية العاجلة لمتضرري إعصار “هايان” والتي تمت عقب انتهاء الإعصار مباشرة، أما المحور الثاني، تم من خلال وضع خطة مُحكمة لإنجاز مشروعات إنشائية وفقاً لحاجة سكان الإقليم بعد الكارثة خاصة في المجالات الحيوية كالتعليم والصحة .. مشيرا إلى أن الهيئة تعمل ضمن إستراتيجيتها على تبني المشاريع التنموية التي تنهض بحياة السكان المحليين في مناطق الأزمات والكوارث.

علاقات وروابط متينة
من ناحية أخرى أشادت سعادة شاري آن تان، حاكم إقليم سامار، بالجهود التي قدمها الهلال الأحمر الإماراتي وقال، تختلف طبيعة المساعدات التي قدمتها الإمارات ممثلة في الهيئة عن أية مساعدات أخرى، فهي اتجهت إلى أهم قطاع حيوي في الدولة وهو التعليم، حيث انقطعت السبل عن مئات الطلاب عقب الضرر الجسيم الذي أصاب الأبنية التعليمية، وجاءت لنا يد العون من دولة الإمارات التي اهتمت من خلال قيادتها الرشيدة وعبر الهلال الأحمر الإماراتي في إعادة بناء المدارس .. وهو أمر يعكس رؤية دولة الإمارات والتي تبادر أولاً نحو تقديم يد العون لأي محتاج دون الالتفات إلى العرق أو الدين أو اللون.. وأؤكد أن هذه الخطوات هي انعكاس للعلاقات والروابط المتينة بين الدولتين من الناحية السياسية والشعبية.

كما وتحدثت خلال الحفل سونيا باتيندول، المشرفه على قطاع التعليم في إقليم سامار، حول إمكانيات المدارس الجديدة وما ستقدمه للأجيال الحالية والقادمة وقالت: نحن اليوم نشهد على أرض الفلبين إنجازاً كبيراً حققته لنا دولة الإمارات العربية المتحدة وسيظل محفوراً في ذاكرتنا كونه يجسد عزيمة واهتمام رجال الهلال الأحمر بخلق بيئة تعليمية سليمة.

وفي ختام الحفل قدم سعادة الدكتور حمدان مسلم المزروعي رئيس مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، لسعادة شاري آن تان، حاكم إقليم سامار، المفاتيح الخاصة بهذه المدارس.. كما قامت حاكم إقليم سامار الغربي بتكريم جميع موظفي ومنتسبي الهلال الأحمر والذين عملوا طوال الشهور الماضية على الإشراف وتنفيذ المشروعات التنموية.
الجدير بالذكر أن هيئة الهلال الأحمر الإماراتي سجلت رقماً قياسياً في سرعة الاستجابة لنداء الإغاثة بعد ساعات قليلة من إعصار هايان الذي ضرب أجزاء كبيرة بالفلبين في نوفمبر من العام الماضي وأحدث دماراً طال البنية التحتية لاسيما المنازل والمدارس والمستشفيات، إضافة إلى سرعتها في البدء بتنفيذ المشروعات التنموية.. حيث توجهت على الفور وفود الهلال الأحمر الاغاثية الى المناطق المنكوبة لتقديم الاغاثات العاجلة من مواد غذائية وإيوائية وأدوية تم شراؤها من السوق المحلي .



شاركوا في النقاش
المحرر: bhawna