احتياطي النفط الاستراتيجي الأميركي إلى أدنى مستوى منذ 2003

شهد عام 2020 تطورات تاريخية في أسواق النفط تبعاً لإجراءات الحجر الصحي التي فرضتها جائحة كورونا على مدار شهورٍ عدة. لكن، عام 2021 الذي اقترب من نهاتيه يحمل عنوان التعافي من آثار كورونا.

ووفقاً لما أعلنته إدارة معلومات الطاقة الأميركية قبل أيام، فإن إنتاج الولايات المتحدة من النفط الخام شهد ارتفاعاً وصل إلى 11.7 مليون برميل يومياً. وهو المستوى الأعلى منذ نهاية الربع الثاني من عام 2020.

مخزون النفط الخام الأميركي يعود إلى مستوى 2003

احتياطي النفط الاستراتيجي لأميركا

للمرة الأولى منذ عام 2003، شهد مخزون النفط الخام الأميركي أو ما يُعرَف بـ”الاحتياطي البترولي الاستراتيجي”، انخفاضاً كبيراً، بمقدار 1.7 مليون برميل. ما يعني أنه وصل إلى نحو 600.87 مليون برميل.

وشهدت أسعار برنت تراجعاً مؤقتاً منذ 25 تشرين الثاني/نوفمبر إلى مطلع ديسمبر الجاري، متأثرة بمخاوف مرتبطة بظهور المتحور أوميكرون المعروف بانتشاره السريع.

لكن أسعار النفط عادت وانتعشت بشكلٍ محدود مع مرور الأسبوع الأول من شهر كانون الأول/ ديسمبر.
وذلك بعدما أظهرت بعض البيانات الحكومية والدراسات، أن سلالة أوميكرون لن تتسبب بشلّ الحركة مثلما فعلت جائحة كورونا عام 2020.

وهو ما طمأن أصحاب الشأن بأن المتحور الجديد من “كورونا” لن يتسبب بتعطيل النمو العالمي، ولن يعرقل مسار التعافي الاقتصادي.

التضخم العالمي وارتفاع أسعار البترول

احتياطي النفط الاستراتيجي الأميركي إلى أدنى مستوى منذ 2003

على مشارف العام 2022، يستعد العالم إلى مواجهة موجة جديدة من التضخم وارتفاع أسعار السلع الأساسية وغير الأساسية.

ولعل الأشهر القليلة الأخيرة من العام المنصرم 2021 تحمل بعض الملامح الخاصة بالتضخم العالمي، والتي تبرز بارتفاع أسعار بعض المواد الغذائية، والسلع التي يتم شحنها.

وتشير التوقعات الاقتصادية إلى أن قفزة أسعار الطاقة في الفترة الأخيرة تُمثل ضغطاً كبيراً على صناع السياسة النقدية. فهي تدفع باتجاه رفع أسعار الفائدة لمواجهة التضخم. وهذا قد يؤدي إلى كبح جماح التعافي الاقتصادي من كورونا.

وكانت أسعار النفط الخام شهدت في أكتوبر الماضي، ارتفاعاً متتابعاً متجاوزة حاجز الـ80 دولاراً للمرةِ الأولى منذ 3 سنوات (قبل أن تنخفض قليلاً في شهر كانون الأول/ديسمبر).

هذا وتوقعت أوبك في تقريرها الشهري خلال تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، أن يتجاوز الاستهلاك العالمي 100 مليون برميل يومياً، في الربع الثالث من عام 2022.
كما أوضح التقرير أنه من المفترض أن تتباطأ وتيرة التعافي في الربع الأخير من عام 2021، بسبب ارتفاع أسعار الطاقة.


الأوسمة

شاركوا في النقاش
المحرر: Mostafa Maher