المستهلكون في الإمارات ضمن الأكثر تواصلاً عبر التقنيات

أصبح المستهلكون في دولة الإمارات العربية المتحدة يعتمدون بشكل متزايد على التكنولوجيا ولديهم رغبة كبيرة في التواصل؛ حيث أشار 67٪ من المستطلعين إلى أنهم لمسوا قيمة كبيرة من توظيف الوسائل التكنولوجية، بحسب نتائج الدراسة الجديدة التي أجرتها كي بي ام جي انترناشيونال تحت عنوان ” أنا وعائلتي ومحفظتي” في دولة الإمارات العربية المتحدة. حلل التقرير العوامل التي تدفع المستهلكين في دولة الإمارات وتؤثر على سلوكهم وخياراتهم؛ وكيف ستغير توجهات المستهلكين في المستقبل.

أبدى ما يقرب من نصف المستهلكين في دولة الإمارات، الذين تم استبيانهم، اعجابهم الشديد بدور الهاتف الذكي في مساعدتهم على إدارة جدولهم اليومي. وعلى الرغم من أن 97٪  و 93٪  من سكان دولة الإمارات يعتمدون على الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعى على التوالي للإطلاع على الأخبار؛ إلا أن المستهلكين من عشاق الهواتف الذكية في دولة الصين ودولة الهند تجاوزوا هذه النسبة.

اقرأ ايضاً:عيون المستثمرين الصينيين تتركز على 6 مُجمّعات سكنية في دبي

وعلى الرغم من ما شهدته البيانات العالمية من اختراق مؤخراً، إلا أن 78% من المستهلكين في دولة الإمارات أبدوا ارتياحهم بشأن افصاح بياناتهم الشخضية لتجار التجزئة ومؤسسات أخرى، مشيرين إلى أنهم سوف يقبلون على القيام بذلك بصورة أكبر إذا ما رأوا قيمة ملموسة من ذلك. وعندما سُئل المستطلعين عن تداول بياناتهم للحصول على ميزة الحصول على خدمات شخصية أو عروض أفضل؛ فقد سجل المستهلكون في دولة لإمارات نسب متوسطة بين الأوروبيين الذين يحرصون على الخصوصية، والمستهلكين في الصين والهند الذين لا يهتمون مطلقاً بهذه الخاصية، حيث قال 22٪ إنهم لن يفصحوا عن بياناتهم أبداً.

وقد أبدى أكثر من نصف المستهلكين حول العالم، قلقهم من سرقة الهوية، والتي تشمل اختراق البيانات المالية أو الطبية أو غيرها من البيانات الشخصية عبر الإنترنت، بينما أعرب 46٪ عن قلقهم إزاء سرقة بيانات البطاقة الائتمانية عند التسوق عبر الإنترنت، في حين أعرب 38 ٪ أيضاَ عن قلقهم بشأن تعقب الشركات والحكومات والهاكرز لسلوكياتهم وتوجهاتهم عبر الإنترنت.

اقرأ ايضاً:ما هي الإسهامات الاقتصادية والاجتماعية لـ”سيمنس” تجاه دولة الإمارات؟

وقد سلطت الدراسة الضوء على أن المستهلكين يثقون بالشركات التي تطلب منهم الإفصاح عن البيانات التي تحتاجها بشكل مباشر لتوفير الخدمة، مثال: 71٪ من المستهلكين حول العالم يثقون بالإفصاح عن بياناتهم المالية للبنوك، بينما بلغت نسبة ثقة المستهلكين بتجار التجزئة 9٪ فقط. أما نسبة المستهلكين الذين يثقون بمزودي خدمات الاتصالات فقد بلغت 47 ٪، أما ثقتهم بالمعلنين فلم تتجاوز الـ 8٪. وفي دولة لإمارات العربية المتحدة، أشار التقرير إلى أن القطاعات التي تتمتع بأعلى مستوى من الثقة بين المستهلكين هي الرعاية الصحية بنسبة 63%  والخدمات المصرفية بنسبة 52%  والتجزئة بنسبة 51%  وشركات التكنولوجيا بنسبة 38%؛ في حين سجل قطاع الإعلانات النسبة الأقل على صعيد الثقة بين المستهلكين بواقع 15% .

وقد علق فرحان سيد، شريك لدى «كي بي إم جي» ورئيس قسم التحوّل الرقمي: “إن سلوكيات وتوجهات المستهلكين تمر بالعديد من التغيرات وأصبحت أكثر تعقيدًا، من هنا فإن فهم توجهات وسلوكيات المستهلكين بات أكثر إلحاحاً من ذي قبل. وهذا بدوره يلقى بالكثير من الأعباء على العلامات التجارية لتوفير تجربة مصممة بحسب متطلبات كل عميل في عصر التواصل والمعرفة. نحن على يقين بأن الأهم من ذلك كله هو معرفة ما يتوقعه العملاء خصوصاً عندما يتعلق الأمر ببياناتهم الشخصية، الأمر الذي يحتم على الشركات التعامل معها بسرية تامة في المستقبل”.

وعلى الرغم من تزايد أعداد المستهلكين الإماراتيين الذين اعتادوا على التسوق من متاجر التجزئة والاستمتاع بزيارة مراكز التسوق الشهيرة، إلا أن محاكاة هذه التجارب في العالم الرقمي ليس بالأمر السهل ولكنه ضروري إذا كان المستهلكون سيتحولون إلى إنفاق أكثر عبر الإنترنت.

اقرأ أيضاً:ماذا يتوقع البنك الدولي للاقتصاد العالمي في 2019؟

وحول هذه التوجهات أكد بيلار دي ميجيل فييرا، شريك ورئيس قسم استشارات المستهلك وحلول الشركات لدى كي بي إم جي لوار جلف قائلاً: “إن التحدي الأكبر الذي يواجه التجارة الإلكترونية يكمن في توفير تجربة تسوق مميزة تضاهي تلك التي توفرها متاجر التجزئة، وهذا من شأنه أن يسهم في تعزيز المكانة الرائدة لدولة الإمارات العربية المتحدة في قطاع التجارة الإلكترونية على مستوى المنطقة في المستقبل.”


الأوسمة

شاركوا في النقاش
المحرر: Nisrine Mekhael
nd you ca