“القمة العالمية لطاقة المستقبل” تطلق قسماً للنقل المستدام

حثّ اليوم خبراء في قطاع الطاقة سائقي المركبات على اقتناء المركبات المرشدة لاستهلاك الوقود، توفيراً لنفقات الوقود المتزايدة ودعماً لخطط دولة الإمارات المتعلقة بالنقل المستدام، وذلك في رد فعل سريع على تعديل الدعم الحكومي عن الوقود.

وبدأت كل من وزارة الطاقة وشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) وشركة بترول الإمارات الوطنية المحدودة (إينوك)، منذ الأول من أغسطس الحالي، تنسيق مسألة تعديل الدعم عن وقود المركبات واعتماد آلية للتسعير الشهري لوقود الديزل والبنزين تتماشى مع مؤشرات الأسعار العالمية وتكاليف التشغيل، بحسب وكالة “فيتش” للتصنيف الائتماني التي تتوقع أن تحذو دول خليجية أخرى حذو دولة الإمارات في تعديل الدعم عن الوقود.

ومن المنتظر في هذا السياق، أن تطلق القمة العالمية لطاقة المستقبل 2016، التي تستضيفها “مصدر” في يناير المقبل ضمن فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة، قسماً خاصاً بالنقل المستدام، يهدف إلى تلبية الطلب المتنامي على المركبات المرشّدة لاستهلاك الوقود في المنطقة، ودعم خطط الاستدامة في إطار رؤية الإمارات 2021 ورؤية أبوظبي 2030.

ويعتزم مصنعون ومبدعون مشاركون في قسم النقل المستدام الجديد هذا، عرض أحدث التقنيات المستدامة في وسائل النقل والمواصلات البرية والبحرية والجوية، فيما يُنظم القائمون على الحدث مؤتمراً مكمّلاً يجمع حول منبره عدداً من قادة الفكر العالمي المختصين في مجال النقل المستدام.

وفي هذا الإطار، أشار ناجي الحداد، مدير الفعاليات في القمة العالمية لطاقة المستقبل، إلى أن تعديل أسعار الوقود الناجم عن تعديل الدعم عنه “سوف يؤدي إلى زيادة الطلب من السائقين والمؤسسات التعليمية والشركات ومؤسسات النقل العام على الإسراع في اقتناء أحدث المركبات الهجينة المرشّدة لاستهلاك الوقود”. وأضاف: “أمسكت دولة الإمارات قصب السبق في مسألة خفض الدعم عن الوقود ودعم برامج الاستدامة الوطنية. وفي المقابل، وهي تستعد لتصبح سوقاً سريعة النمو لمصنعي المركبات الهجينة والكهربائية”.

وتعتبر دولة الإمارات واحدة من أسرع أسواق السيارات نمواً في المنطقة، إذ حققت مبيعات السيارات في البلاد نمواً بلغ 6.5 بالمئة بين النصف الأول من العام 2013 والنصف الأول من 2014، في حين أشار تقرير صدر حديثاً عن بنك الإمارات دبي الوطني إلى أن 75 بالمئة من المستهلكين يخططون لشراء سيارة خلال العامين القادمين، وهي أرقام تدل على الإمكانية التي تنطوي عليها السوق الإماراتية لاستيعاب المركبات المرشدة لاستهلاك الوقود.

وكانت شركات بارزة مصنعة للمركبات المرشدة وتقنياتها، مثل رينو ونيسان ومرسيدس-بنز وبورشه، فضلاً عن برنامج “موبي.إي” البرتغالي لأنظمة شحن النقل الكهربائي، شاركت خلال سنوات سابقة في معرض القمة العالمية لطاقة المستقبل، وعرضت مركبات مثل “ليف” الكهربائية من نيسان، و”كليو” ذات الكفاءة العالية العاملة بالديزل من رينو.

جدير بالذكر أن القمة العالمية لطاقة المستقبل سوف تقام في مركز أبوظبي الوطني للمعارض بين 18 و21 يناير 2015 إلى جانب فعاليات مصاحبة تشمل “القمة العالمية للمياه” ومعرض “إيكو ويست”.



شاركوا في النقاش
المحرر: bhawna