القمة العالمية لطاقة المستقبل تستعرض فرص الاستثمار في أسواق الطاقة النظيفة

حظى فرص الاستثمار في قطاع الطاقة المتجددة المتنامي واستكشاف المشاريع المتاحة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا باهتمام المستثمرين العالميين الذين سيشاركون في القمة العالمية لطاقة المستقبل التي تحتضنها أبوظبي خلال الفترة ما بين 19 لغاية 22 يناير الحالي.

وتعد القمة العالمية لطاقة المستقبل، إحدى فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة الذي تستضيفه “مصدر” مبادرة أبوظبي متعددة الأوجه للطاقة المتجددة، خلال الفترة من 17 إلى 24 يناير، ويبحث التحديات المرتبطة بالتنمية الاقتصادية وندرة المياه والطاقة وتغيّر المناخ والحلول التي تعزز التنمية المستدامة وتبني الطاقة النظيفة على نطاق واسع.

ويتوقع أن يحضر القمة العالمية لطاقة المستقبل، ما يزيد على 30 ألف مشارك من 170 دولة، وستجمع دورة العام 2015 أهم القادة والخبراء المؤثرين في قطاعات الطاقة والتكنولوجيا والتمويل، فضلاً عن ممثلي القطاع الحكومي لمناقشة كيفية الاستفادة من الفرص التجارية في قطاعي الطاقة المتجددة، والتكنولوجيا النظيفة.

وبهذه المناسبة، قال الدكتور أحمد عبدالله بالهول، الرئيس التنفيذي لـ”مصدر”: “لقد ساهمت دولة الإمارات بفضل ريادتها في قطاع الطاقة في دفع وتيرة الاستثمارات الضخمة في مشاريع الطاقة المتجددة والتي نشهدها حالياً في عدد من دول الشرق الأوسط والعالم. وبوصفها منصة مثالية تساعد على خلق الشراكات واستقطاب الاستثمارات وإطلاق الابتكارات الجديدة، تعتبر القمة العالمية لطاقة المستقبل دافعاً أساسياً لنمو قطاع الطاقة المتجددة في المنطقة”.

وتقدم أجندة القمة العالمية لطاقة المستقبل، رؤية شاملة للوفود المشاركة حول فرص نمو الأسواق في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، خاصة وأن تلك المنطقة تضم ستة من بين أسرع 10 اقتصادات نمواً في العالم. وبفضل الاهتمام المتزايد الذي تحظى به المنطقة من قبل المستثمرين العالميين، تم تخصيص عدد من الندوات الحوارية من أجل تعزيز المعرفة بأُطُر العمل التنظيمية والمؤسسية التي يتم تنفيذها لتشجيع الاستثمار في مشاريع الطاقة المتجددة.

وتخطط دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى إقامة مشاريع طاقة متجددة تصل طاقتها الإنتاجية إلى نحو 37 جيجاواط خلال السنوات العشر القادمة، وتساهم عدة مبادرات كبيرة أطلقتها دولة الإمارات في تحقيق هذا الهدف.

وأصبحت دولة الإمارات من خلال جهود “مصدر”، أحد أبرز اللاعبين في قطاع الطاقة النظيفة إقليمياً ودولياً، حيث تعد الدولة من أكبر أسواق الطاقة المتجددة في منطقة الشرق الأوسط، ولديها خطط لمواصلة النمو في هذا القطاع.

وتعتزم أبوظبي استخدام مصادر الطاقة المتجددة لتلبية جزء من احتياجاتها المحلية من الطاقة بحلول العام 2020، فيما تنتج دولة الإمارات حالياً نحو 120 ميجاواط من الطاقة المتجددة.

وتعتبر محطة “شمس 1” التي طورتها “مصدر” من أكبر مشاريع الطاقة المتجددة في منطقة الشرق الأوسط، إذ تبلغ الطاقة الإنتاجية للمحطة العاملة بتقنية الطاقة الشمسية المركزة والواقعة بالمنطقة الغربية من إمارة أبوظبي 100 ميجاواط، وتساهم محفظة مشاريع “مصدر” للطاقة المتجددة حول العالم، بإنتاج نحو1 جيجاواط من الطاقة النظيفة ، فضلاً عن مشاريع قيد التطوير حالياً، في كل من المملكة المتحدة والأردن وسلطنة عُمان وغيرها من الدول، ترفع الطاقة الإنتاجية للشركة إلى نحو 2 جيجاواط بعد اكتمال انجازها.

ومن أهم مشاريع الطاقة المتجددة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التي يتم تطويرها حالياً مشاريع للطاقة الشمسية في المغرب، بحجم استثمارات يصل إلى نحو 9 مليارات دولار، ومشاريع للطاقة النظيفة في الأردن تقدر قيمتها بـ 2.1 مليار دولار، فضلاً عن استثمارات بقيمة تصل إلى نحو مليار دولار في قطاع الطاقة الشمسية بمصر.

ويقام ضمن أسبوع أبوظبي للاستدامة عدة مؤتمرات وفعاليات من أبرزها، الدورة الثالثة للقمة العالمية للمياه، والدورة الثانية لمعرض”إيكوويست”، والدورة السابعة لحفل توزيع جائزة زايد لطاقة المستقبل، والدورة الخامسة لاجتماعات الجمعية العامة للوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا).



شاركوا في النقاش
المحرر: Maha fayoumi