العرب ينافسون الكبار في الفضاء.. والإمارات بوابة المستقبل

لم تعد مشروعات الفضاء أنشطة علمية خاصة يهتم بها علماء الفضاء وحدهم، فمع السنوات الأخيرة تحوّلت المشروعات الفضائية إلى مشروعات استثمارية تجذب كبار المستثمرين. ولعلّ المنافسة بين الملياردير الأميركي إيلون ماسك ومنافسه جيف بيزوس، توضح حجم الاهتمام من قِبل رجال الأعمال بالتوجّه نحو دفع أموالهم للاستثمار في الفضاء.

على المستوى العربي، ورغم أن فعّاليات الفضاء ليست كبيرة مقارنة بالأنشطة الأميركية، إلا أن النظر إلى الفضاء وعلومه بات مركز اهتمام من قبل دول عربية أبرزها الإمارات التي بدأت مشروعها الفضائي الوطني قبل سنوات. وتتصدر البلاد عناوين الأخبار سنوياً بتقدمها البارز في هذا القطاع، كما أنها تمتلك أكبر قطاع فضائي في العالم العربي.

استراتيجية الفضاء 2030

أعلنت وكالة الإمارات للفضاء، خلال العام الماضي، عن استراتيجيتها لقطاع الفضاء 2030، والتي تهدف إلى دعم الاستثمار الفضائي، بما يتوافق مع أهدافها الاستراتيجية نحو تنظيم القطاع الفضائي في الدولة.

وكان المدير العام لوكالة الإمارات للفضاء، الدكتور المهندس محمد ناصر الأحبابي، أكد في تصريح إعلامي سابق أن حجم استثمار الإمارات في الأنشطة الفضائية وصل إلى 22 مليار درهم، مشيراً إلى أن لدى الدولة ما يصل إلى 10 أقمار صناعية في المدار، وجاري العمل على تصنيع 8 آخرين.

سياحة الفضاء ورحلة إلى المريخ

قبل نحو أسبوع، كشفت شركة “مبادلة” للاستثمار التابعة لصندوق أبو ظبي، عن حصة لأغراض استثمارية بأكثر من 7% في شركة “فيرجن غالاكتيك هولدنغز” المتخصصة في قطاع سياحة الفضاء، والتي يمتلكها الملياردير البريطاني ريتشارد برانسون.

ومن أبرز النجاحات التي حققتها الإمارات في إطار استراتيجيتها الفضائية، هو إطلاق مسبار الأمل الشهر الماضي في أول مهمة عربية على الإطلاق إلى كوكب المريخ. وبهذا الإطلاق الناجح تكون الإمارات قد دخلت في منافسة مباشرة جديدة من نوعها مع دول كبرى مثل الصين والولايات المتحدة.

وقبل إطلاق المسبار بنحو أسبوعين، أعلنت الإمارات عن إطلاق برنامج “نوابغ الفضاء العرب”، الذي استقبل ما يزيد على 37 ألف طلب التحاق، حتى 19 من يوليو الماضي من مختلف الدول العربية.

ويهدف البرنامج إلى تدريب الشباب العربي على تقنيات علوم الفضاء للمساهمة بخبراتهم وابتكاراتهم في تطوير القطاع الفضائي في المنطقة، ولتعزيز توجّه أوطانهم لبناء اقتصادات معرفية.

السعودية تُعد أجيال الفضاء

بدأت المملكة العربية السعودية، أيضاً، قبل سنوات طريقها نحو الاستثمار في الفضاء، وأبرز خطواتها الجديدة في هذا القطاع هي إطلاق برنامج “9 رحلات للفضاء” ضمن مبادرة “أجيال الفضاء”، والذي بدأ في العاشر من الشهر الجاري ويستمر إلى 26 من الشهر ذاته، مستهدفاً طلاب المرحلتين المتوسطة والثانوية.



شاركوا في النقاش
المحرر: Tech AdigitalCom