“الطلبة الكبار” يقدمون الخبرة لزملائهم المستجدين في “تقنية دبي”

يبدأ طلبة السنة الثالثة والرابعة في قسم الإعلام التطبيقي بكلية دبي التقنية للطلاب برنامجاً واسعاً لتقديم خدمات المساندة والارشاد لزملائهم المستجدين في السنة الأولى، من خلال توعيتهم تجاه قوانين الكلية، ونوعية التخصصات المتوافرة في القسم، والتعامل السليم مع البيئة الجامعية داخل حرم الكلية.

واستهل برنامج “الطلبة الكبار” كما أطلق عليه المشاركون، ويتواصل حتى نهاية العام الأكاديمي الحالي، بتقديم المعلومات التفصيلية حول التخصصات الأكاديمية في قسم الإعلام التطبيقي خلال “يوم اختيار التخصصات” الذي نظمته الكلية مؤخراً، وقدم الطلبة المشاركين في البرنامج شرحاً عن المهارات التي يكتسبها الطالب خلال دراسته للصحافة، وإنتاج الفيديو، والإخراج التلفزيوني والسينمائي، والفنون المتنوعة المرتبطة بدراسة الإعلام الجديد.

منح الخبرة الطلابية

وقال الدكتور فضل مالك، رئيس قسم الإعلام التطبيقي في كلية دبي التقنية للطلاب، إن البرنامج يتيح مشاركة أوسع للطلاب في السنتين الأخيرتين لمنح خبراتهم للطلبة الجدد، ومساعدتهم على فهم طبيعة الحياة الجامعية، وأهمية اختيار التخصصات الملائمة لطموحاتهم المهنية المستقبلية، وتعزيز مهاراتهم الإعلامية بصورة تدريجية وفق الخطة الأكاديمية لقسم الإعلام في الكلية.

وأضاف مالك أن البرنامج يهدف أيضاً إلى تنمية شخصية الطالب في مرحلة ما قبل التخرج، وإتاحة الفرصة للطالب لمخاطبة زميله مباشرة من واقع خبرته الشخصية في الكلية، وهو ما يمنح الطالب المستجد الثقة الأكبر بالفائدة التي ستعود عليه في المستقبل.

اهتمام وتفاعل

من جانبهم، عبر الطلاب المشاركون في برنامج تقديم خدمات المساندة والارشاد لزملائهم المستجدين في السنة الأولى، عن سعادتهم في هذه التجربة الرائدة التي وجدوا فيها تعزيزاً كبيراً لخبراتهم التي اكتسبوها خلال فترة دراستهم لتخصصات الإعلام التطبيقي في كلية دبي التقنية للطلاب.

وقال الطالب راشد العور إن الطلبة المستجدين استمعوا باهتمام لشرحه حول مهارات استخدام الكاميرا والتصوير، ودار حوار مهم للغاية بينه وبين الطلبة المشاركين في “يوم اختيار التخصصات” حول طرائق التدريس، حيث استعد قبل المناسبة من خلال قراءته للخطة الأكاديمية مع المدرس المسؤول ما منحة الثقة الأكبر في الاجابة على الأسئلة والاستفسارات.

تطبيق عملي

ويرى الطالب عامر محمد عبيد أن المشاركة في البرنامج تتيح له ولزملائه فرصة تطبيق جانب مهم من دراسة الإعلام، وهو الجرأة والقدرة على مخاطبة الجمهور، والاجابة على الأسئلة بثقة واقناع، وهو الأمر الذي ينظر إليه عامر بدرجة عالية من الأهمية لكونه يمنح مزيداً من الخبرات والمهارات لطالب الإعلام في سنوات التخرج.

ويؤكد الطالب فيصل فهد خميس أن ثمة غاية سامية من البرنامج، تتجلى في كونه يقدم النصيحة الطلابية من الطلاب أنفسهم لبعضهم البعض، وهو ما يجعلها أكثر فائدة من طرائق النصح التقليدية التي تقدم عادة للطلبة المستجدين.

ويوضح فيصل أن البرنامج يرتكز على فعاليات تنظم دورياً بالتعاون بين “الطلبة الكبار” والمدرسين المشرفين على البرنامج، وبمتابعة كاملة من قبل رئيس قسم الإعلام التطبيقي، حيث يتم عقد اجتماعات للتباحث في الحملات التوعوية، والمشاركة في المناسبات التي تنعقد في الكلية إلى جانب المدرسين والمشرفين الأكاديميين.

تقييم ناجح

ومن حيث تقييم التجربة الأولى “للطلبة الكبار” في برنامج خدمات المساندة والارشاد لزملائهم المستجدين، يقول عضو الهيئة التدريسية في قسم الإعلام التطبيقي بكلية دبي التقنية للطلاب “الدكتور كين نيومان” إن أجواء فعالية يوم اختيار التخصصات التي تقيمها الكلية مرتين في السنة الأكاديمية، تحولت إلى نقاشات إيجابية بين الطلبة القدامى والطلبة الجدد حول تجاربهم وكيفية الحياة الجامعية داخل حرم الكلية.

وأضاف “نيومان” أن الطلبة المستجدين طرحوا أسئلة كثيرة تتعلق بقوانين الكلية والتزامات الطالب تجاه الحرم الجامعي، وأن أجوبة “الطلبة الكبار” كانت مؤثرة ومقنعة للغاية، بينما لو تلقى الطلبة الجدد الإجابات من أعضاء الهيئة التدريسية لما كان لها هذا التأثير الإيجابي والسريع.

خدمة سوق العمل

وضمن فعاليات المرحلة المقبلة من برنامج “الطلبة الكبار”، يبيِّن الطالب خالد سهيل أن التركيز سينصب على توعية الطالب المستجد تجاه القوانين والأنظمة، وعمل حملات مباشرة وغير مباشرة لشرح أهمية الالتزام داخل الحرم الجامعي كجزء من التربية على الالتزام بصورة عامة في كل مكان، وخاصة داخل بيئة العمل بعد التخرج.

ويؤكد الطالب خالد سهيل أن التعاون بين “الطلبة الكبار” وأعضاء الهيئة التدريسية في قسم الإعلام التطبيقي يشكل نموذجاً لبيئة صحية ملتزمة تجاه الكلية والمجتمع، وسوق العمل بعد التخرج، حيث تنعكس هذه الأنشطة الطلابية على مخرجات التعليم التي تؤمن لسوق العمل خريجين مؤهلين وملتزمين بالقوانين والأنظمة، ومتعاونين فيما بينهم.



شاركوا في النقاش
المحرر: Julie Majdalani