الشريك المؤسس لموقع لينكد إن: الاستثمار في التعليم ضرورة لإحداث تغيير جذري في سوق العمل

حث آلان بلو، الشريك المؤسس لشركة لينكد إن، الحكومات على ضرورة تهيئة أجيال المستقبل ما يساعدهم على إيجاد فرص عمل مناسبة في سوق عمل يتسم بالتنوع والتنافس. جاء ذلك خلال جلسته “المعضلة الجديدة للمواهب” التي عقدت في إطار اليوم الثاني من القمة الحكومية التي تعقد فعاليتها تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي تحت عنوان “استشراف حكومات المستقبل”.

وأكد أنه في ظل ازدياد أعداد الباحثين عن عمل، تسعى الحكومات بالتعاون مع القطاع الخاص إلى إيجاد حلول مناسبة تمكن مواطنيها من مواكبة متطلبات سوق العمل المتغيرة باستمرار. وقد أظهرت الدراسات أن الوظائف التي أسهمت في توفير أكبر عدد من فرص العمل في عام 2014 كان معظمها مهن لم تكن موجودة أصلاً قبل سنوات قليلة، مثل تطوير الشبكات الإلكترونية والتصميم الرقمي وتقنيات الهواتف المحمولة والتسويق والتحليل الاقتصادي، وغيرها الكثير من المهن التي برزت بعد ما يعرف “بالثورة الصناعية الثانية” والتي أثرت في الاقتصاد العالمي بشكل كبير.

وأشار بلو إلى أنه في هذا العالم الجديد، لم يعد أمام الحكومات من خيار سوى الاستثمار في قطاع التعليم لإحداث تغيير جذري في وسائل التدريس. وأوضحت بعض الإحصاءات الدولية أن هناك أكثر من 337 مليون من الشباب العاطلين عن العمل لم يحصلوا على قسط وافر من التعليم أو التدريب المهني أو الأكاديمي، ما يمثل تحديات كبيرة للحكومات حول العالم.

وأضاف أن الزيادة الكبيرة في الإنتاج التي شهدها القطاع الصناعي على إثر ثورة المعلومات أدت إلى انخفاض كلفة الإنتاج وأحدثت انخفاضاً أجور العاملين وفرص العمل في القطاعات التقليدية، وبالمقابل أدت الثورة الرقمية والعولمة إلى توفير وظائف جديدة لم تكن موجودة سابقاً مما أدى إلى خلق سوق عمل جديد يفتقر بشكل كبير إلى المهارات والكفاءات المناسبة.

ففي الولايات المتحدة- على سبيل المثال- كان هناك أكثر من 600 ألف وظيفة متاحة في عام 2014 لم يتم إيجاد الأشخاص المناسبين، ومن  المتوقع أن يرتفع هذا الرقم إلى ثلاثة ملايين في عام 2020، متسائلاً عن كيفية رأب فجوة المهارات، وكيف يمكن للشركات المنافسة في البحث عن المواهب في الوقت الذي لاتوجد فيه سوى عدد ضئيل من الكفاءات المتاحة في سوق العمل؟

يرى بلو أن الحكومات يمكنها الاستفادة من تجارب القطاع الخاص لحل هذه المشاكل، وتطوير وتحفيز النظام التعليمي لتهيئة جيل جديد من الموظفين يتمتعون بمهارات التكنولوجية الحديثة إضافة إلى استكشاف وسائل جديدة ومبتكرة لتلبية احتياجات السوق ولاسيما وأن هناك الكثير من المهن المعروفة اليوم ستنقرض بشكل كامل خلال عدة أعوام.

وأشار بلو إلى أنه مع وجود 347 مليون عضو على موقع شركة لينكد إن، و3 مليارات توصية للمهارات الشخصية، و25 ألف مدرسة و 4 ملايين شركة و3 ملايين فرصة عمل، فقد أخذت الشركة على عاتقها المساهمة في تقليص هذه الفجوة في الكفاءات ومد جسور التواصل بين الشركات والحكومات وسوق العمل.



شاركوا في النقاش
المحرر: Maha fayoumi