السعودية تعلن عن ميزانيتها للعام 2019

أعلنت المملكة العربية السعودية بياناً تمهيدياً هو الأول من نوعه، اليوم الأحد، بشأن الميزانية العامة للعام 1440 / 1441 هـ (2019) بإجمالي نفقات تصل إلى 1.106 تريليون ريال بارتفاع قدره 7 بالمئة عن العام الماضي.

وقال وزير المالية محمد بن عبد الله الجدعان إن نجاح تطبيق العديد من المبادرات لتنمية الإيرادات غير النفطية، وتحسين كفاءة الإنفاق، وتحسين آليات استهداف المستحقين بالدعم، أدى إلى انخفاض عجز الميزانية خلال النصف الأول من السنة المالية الحالية 2018.

إقرأ أيضاً:هل هذا هو الوقت الأنسب لشراء عقار في الإمارات؟

وأضاف “الجدعان” أن العجز بلغ حوالي 41.7 مليار ريال منخفضاً بحوالي 31 مليار ريال عن العجز المسجل في الفترة المماثلة من 2017، رغم نمو النفقات بنسبة 26 بالمئة خلال فترة المقارنة.

وأوضح أن صدور تقرير البيان التمهيدي لميزانية 2019 للمرة الأولى يعبّر عن الخطوات الفعلية الجادة لتطوير عملية إعداد وتنفيذ الميزانية العامة للدولة، ورفع مستويات الإفصاح المالي والشفافية، فيما يرتبط بالمالية العامة.

ويستعرض التقرير حسب وزير المالية أهم السياسات والمبادرات المستهدفة في مشروع ميزانية العام القادم 2019، لتحقيق الأهداف المالية والاقتصادية على المدى المتوسط، وعرض توجهات الحكومة لميزانية العام المقبل، وقبل صدورها بعدة أشهر كإحدى عناصر تطوير التخطيط المالي في السعودية صاحبة أكبر اقتصاد عربي.

إقرأ أيضاً:ما هي فوائد مشروع البحر الأحمر على الاقتصاد السعودي؟

ويشمل البيان التمهيدي عرض توجهات الحكومة لميزانية العام المقبل، في مجالات النفقات والإيرادات والعجز والتمويل وتقديراتها على المدى المتوسط، ومع إمكانية مراجعة هذه التقديرات في ضوء المستجدات المالية والاقتصادية المحلية والدولية حتى تاريخ صدور الميزانية العامة للمملكة للعام المالي 2019 بنهاية العام.

وقال “الجدعان” إن برنامج تحقيق التوازن المالي المستهدف تحقيقه بحلول العام 2023 لا يستهدف فقط الأداء المالي، بل تحفيز النشاط الاقتصادي واستدامة المالية العامة على المدى المتوسط، من خلال إطلاق العديد من المبادرات، التي تستهدف تنمية الأنشطة الاقتصادية خاصة في القطاعات غير النفطية.

وحسب البيان التمهيدي للميزانية، تم إطلاق مبادرات مثل برنامج حساب المواطن، وخطة تحفيز القطاع الخاص، وأيضاً برامج تحقيق “رؤية المملكة 2030″، إضافة إلى زيادة الإنفاق الاستثماري في الميزانية، للإسراع في عملية الإصلاح الهيكلي المحفزة للنمو الاقتصادي وتوليد فرص عمل واعدة ومستمرة.

إقرأ أيضاً:مؤشر سرعة الإنترنت 2018..الإمارات الأولى عربياً

وأشار الجدعان إلى زيادة في نمو الناتج المحلي خلال الربع الأول من العام الحالي 2018، بمقدار 1.2 بالمئة مقارنة بمعدل نمو سلبي قدره 0.8 بالمئة لنفس الفترة من العام السابق، وساهم في ذلك تعافي الناتج المحلي غير النفطي، الذي سجل نمواً إيجابياً بنسبة 1.6 بالمئة مقارنة بـنمو سلبي بمقدار 0.3 بالمئة خلال الفترة المماثلة من العام السابق.

وأكد أن توجه حكومة خادم الحرمين الشريفين في ميزانية العام القادم 2019، يتمثل في استمرار تطبيق المبادرات والبرامج والمشاريع وفقاً لـ “رؤية المملكة 2030″، التي من شأنها تحقيق المستهدفات المالية والاقتصادية المعلنة والمخطط لها، وفي مقدمتها تنويع الاقتصاد، وتمكين القطاع الخاص من تحقيق دوره في النمو الاقتصادي، واستدامة المالية العامة، وتحقيق التوازن المالي بحلول 2023، من خلال زيادة الإيرادات غير النفطية، ورفع كفاءة الإنفاق، واستمرار التقدم في إصلاحات إدارة المالية العامة وضبطها، مع توفير مساحة مالية تسمح بالتدخل لتصحيح المسار عند الحاجة أو الإسراع في تحقيق الأهداف المالية والاقتصادية، وزيادة القدرة على استيعاب الظروف والصدمات التي قد يواجهها الاقتصاد.

إقرأ أيضاً:هذه مرتبة الامارات عالمياً في عدد ناطحات السحاب

من جانبه، قال وكيل وزارة المالية لشؤون الميزانية والتنظيم ياسر القهيدان إنه من المتوقع “أن تبلغ جملة النفقات في ميزانية العام 2019 حوالي 1106 مليار ريال، مرتفعة عن المتوقع إنفاقه خلال هذا العام بحوالي 7 بالمئة في إطار السعي إلى تحقيق مستهدفات النمو الاقتصادي وتشجيع القطاع الخاص”.

وأضاف “القهيدان” أن هذه الزيادة تأتي “نتيجة ارتفاع باب نفقات التمويل والإعانات، والمنافع الاجتماعية، والمصروفات الأخرى، كحزم تحفيزية للاقتصاد ودعم للمواطنين، إضافة إلى زيادة في النفقات الاستثمارية/ الرأسمالية من أجل تعزيز ورفع النمو الاقتصادي”.

وكشف وكيل وزارة المالية لشؤون الإيرادات طارق الشهيب أن حكومة المملكة إن الإجراءات والإصلاحات المالية التي تم تطبيقها خلال العامين الماضيين بدأت تؤتي ثمارها وتؤثر مباشرة وبشكل إيجابي على إجمالي الإيرادات النفطية وغير النفطية للدولة، وتزيد من تنوع مصادر الإيرادات، وأن التقديرات الأولية تشير إلى بلوغ إجمالي الإيرادات حوالي 978 مليار ريال في العام 2019، وذلك بارتفاع نسبته 11 بالمئة مقارنةً بالعام 2018.

إقرأ أيضاً:إليكم نصائح 3 خبراء اقتصاديين لاستثمار مالي أفضل!

وأشار وزير المالية إلى أن الحكومة تسعى إلى تعزيز دور القطاع الخاص في عملية قيادة ودفع عجلة الاقتصاد من خلال مجموعة من البرامج منها برنامج التخصيص، الذي يتيح للقطاع الخاص فرصة ملكية أو إدارة أصول مملوكة للدولة، وتقديم خدمات عامة محددة بدل تقديمها من الحكومة، في إطار الجهود التي تقوم بها الحكومة لزيادة مساهمة دور هذا القطاع في الاقتصاد، وأيضاً المساهمة في عملية جذب الاستثمارات الأجنبية.

ومن جهته، قال مدير عام وحدة السياسات المالية والكلية سعد الشهراني إن الإصلاحات المالية تهدف إلى المحافظة على معدلات عجز منخفضة، متوقعا أن يستمر العجز في الانخفاض التدريجي على المدى المتوسط من 4.1 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي في 2019 إلى 3.7 بالمئة في 2021، حتى يصل إلى التوازن المالي بحلول العام 2023، كما هو مخطط له في برنامج تحقيق التوازن المالي، مدفوعاً بتنامي الإيرادات بمتوسط سنوي 6 بالمئة.



شاركوا في النقاش
المحرر: Julie Majdalani