الحوكمة تبعد المؤسسات عن الاختلاسات وتدفع قدرتها التنافسية في السوق

انطلقت أعمال اليوم الثاني من الملتقى الخليجي الأول للمحاسبين والمدققين والذي تستمر أعماله لمدة ثلاثة أيام بعنوان “حوكمة المؤسسات”، تحت رعاية سعادة الدكتور حسن بن عبدالله فخرو وزير وزارة الصناعة والتجارة، وذلك بتنظيم من كل من جمعية المحاسبين البحرينية وأكت سمارت لاستشارات العلاقات العامة.

 

الأستاذ أحمد النعيمي: الالتزام بالحوكمة يساهم في تجنيب الشركة عمليات الاختلاسات

الدكتور أحمد البلوشي: المشروع الاصلاحي لجلالة الملك ساعد في ترسيخ مبادئ الحوكمة

الأستاذ أحمد عبدالقدوس: عدم تطبيق الحوكمة بصورة صحيحة تسببت في الأزمة المالية العالمية

 

الجلسة الأولى:

وخصصت الجلسة الأولى لأعمال الملتقى الخليجي الأول للمحاسبين والمدققين للحديث عن محور حوكمة المؤسسات، وتحدث فيها الشريك المؤسس لمجموعة ابتكار الأستاذ أحمد النعيمي، والأستاذ المساعد بقسم المحاسبة بكلية إدارة الأعمال في جامعة البحرين الدكتور أحمد البلوشي، وأمين سر مجلس الإدارة ومسئول الحوكمة ببنك البحرين والكويت الأستاذ أحمد عبدالقدوس.

وأكد الشريك المؤسس لمجموعة ابتكار الأستاذ أحمد النعيمي، في ورقته: “إن ممارسات مبادئ الحوكمة في المؤسسات مهمة جداً كخطة عمل ويجب أن تكتب وتطبق من خلال استراتيجيات الشركة، الأمر الذي يساهم في تجنيب الشركة عمليات الاختلاسات وغيرها، وتبقى الشركة بعيدا عن المسائلات القانونية المتعلقة بالفساد المالي، وتجعلها دائماً على الطريق الصحيح، وتجعلها ذات سمعة عالية في المجتمع التجاري”.

وأضاف: “إن التساهل في تطبيق مبادئ الحوكمة يؤدي إلى خسارة العديد من الوظائف وخسارة المساهمين والملاك والموظفين، لأن ذلك يهيئ لعمليات اختلاسات وغيرها، وهذا ما أثبتته التجارب العالمية، في المقابل هنالك موظفون يديرون الشركة ويودون البقاء في أماكنهم، وعدم التطبيق لا يحقق الأمن الوظيفي”.

وقال الأستاذ المساعد بقسم المحاسبة بكلية إدارة الأعمال في جامعة البحرين الدكتور أحمد البلوشي، في ورقته: “إن متطلبات تطبيق الحوكمة في القطاع العام أبرزها الاستجابة لحاجات وتطلعات المواطنين، والعمل وفقاً لسيادة القانون، فإصلاح مؤسسات الدولة وجعلها أكثر كفاءة

ومساءلة وشفافية ركن أساسي من أركان الحوكمة الرشيدة “.

وأضاف: “يمكن تعريف الحوكمة بأنها مجموعة من القوانين والنظم والقرارات التي تحكم العلاقة بين الأطراف الأساسية في المنظمة، بهدف تحقيق الشفافية والعدالة ومكافحة الفساد وتفعيل مبدأ المسائلة، والتأكد من أن المنظمة تعمل على تحقيق الأهداف والغايات الاستراتيجية”.

وذكر بأن المشروع الاصلاحي لجلالة الملك في العام 2002 ساعد في ترسيخ مبادئ الحوكمة، حيث نتج عنه عدة هيئات ومؤسسات عامة وصدور قوانين تفعل حوكمة القطاع

العام، منها الدستور الجديد لمملكة البحرين ومذكرته التفسيرية، وإنشاء مجلسي الشورى والنواب، وإنشاء المحكمة الدستورية، وإنشاء ديوان الرقابة المالية والادارية، وإنشاء مجلس المناقصات والمزايدات الحكومية، وإنشاء مجلس التنمية الاقتصادية”.

وقال أمين سر مجلس الإدارة ومسئول الحوكمة ببنك البحرين والكويت الأستاذ أحمد عبدالقدوس: “إن فشل المؤسسة في تطبيق الحوكمة يؤثر اقتصاد المملكة، لأن عبارة عن سلسة مترابطة مع بعضها، لذا لا بد من تحقي الموازنة في التحكم والتدقيق”.

وأكد أهمية المحاسبة للجميع لضمان الارتقاء بعمل المؤسسة، ولذلك لو نظرنا إلى الأزمة المالية العالمية التي حدثت في العام 2008 نرى أن سببها الفساد الإداري والمالي رغم وجود نظم ومبادئ حوكمة في تلك البنوك، ولكن لا يطبق بصورة صحيحة.

الدكتور عامر الربيعي: العمل الجماعي يتقدم بالمؤسسة في المنافسة والتسويق

الدكتور عبدالرحمن ميرو: استقلالية التدقيق الداخلي صمام أمان ضد الفساد في المؤسسة

الدكتورة جيهان موسى: قائد الفرقة يكون صاحب قدرة وخبرة في إدارة التدقيق

الدكتور عمار السامرائي: الغاية من تمكين العاملين هو خلق الولاء للمنظمة

الجلسة الثانية:

أما الجلسة الثانية عنيت بالحديث عن بناء الفرق المحاسبية والتدقيقية، وتحدث خلالها عميد كلية إدارة العلوم الإدارية والمالية بالجامعة الأهلية الدكتور عامر الربيعي، وعميد كلية إدارة الأعمال بجامعة المملكة الدكتور عبدالرحمن ميرو، والأستاذ المساعد بكلية إدارة الأعمال في جامعة البحرين الدكتورة جيهان موسى، ونائب عميد كلية العلوم الإدارية بالجامعة الخليجية الدكتور عمار السامرائي.

وأكد عميد كلية إدارة العلوم الإدارية والمالية بالجامعة الأهلية الدكتور عامر الربيعي، في ورقته على أهمية تشكيل فرق العمل في قطاع المحاسبة لأنه يضمن الاستمرارية والنجاح في العمل، لافتاً إلى أهمية العمل الجماعي بسبب طبيعة المهنة، ويساعد على الابتكار وينشر ثقافة عمل جيدة.

وأفاد بأنه لا يمكن الوصول لأهداف العمل إلا من خلال العمل الجماعي، وضحاً أن الاستفادة من بناء فريق قوي في المنافسة، والتسويق، وتطوير القدرات الإدارية وتحفيز المنتجات للبيئة الخارجية.

وأكد عميد كلية إدارة الأعمال بجامعة المملكة الدكتور عبدالرحمن ميرو، في ورقته على أهمية الالتزام بالشفافية في الكشف عن معلومات الشركة والإفصاح عن بياناتها ضمن الحدود التنافسية للشركة والتي تعمل على زيادة الثقة بين إدارة الشركة والأطراف ذات العلاقة، وأن تكون هنالك عملية التدقيق للعمليات والنشاطات المختلفة في الشركة.

وبين أهمية استقلالية قسم التدقيق الداخلي ونشر معايير التي يعمل من خلالها وتطويرها، مع التأهيل العلمي الجيد والمهنية والحرفية متطلبات العمل في قسم التدقيق الداخلي، وتوظيف إمكانات المدققين الداخليين في إطار نظام متكامل للإدارة الداخلية بالإضافة إلى التطوير المستمر لمها ا رتهم وتنميتها.

من جهتها ركزت الأستاذ المساعد بكلية إدارة الأعمال في جامعة البحرين الدكتورة جيهان موسى، على تشكيل فرق التدقيق ويجب أن تشمل المراجعين الذين يكون المسؤول العام للفريق التدقيق، ويجب أن يكون مدقق الحسابات صاحب قدرة وخبرة لإدارة التدقيق، لتوجيه أعضاء الفريق لتنفيذ مهامهم منفصلة.

واختتم الجلسة الثانية نائب عميد كلية العلوم الإدارية بالجامعة الخليجية الدكتور عمار السامرائي بالتركيز على فلسفة التمكين في الحوكمة بالقول: “يشير الأدب الإداري إلى أن تدني مستوى جودة المخرجات، وتبعا لهذا التدني لا تلبى رغبات العملاء الخارجيين أو الداخليين، وغالبا ما يعود إلى خلل في تصميم المنتج أو النظام الذي يقوم بإنتاجه، وأحيان ا يعود إلى عدم التدريب الملائم للعاملين، واستنادا إلى ذلك فإن حل معظم مشاكل الجودة يتطلب تصميم معدات وعمليات تحويلية تحقق مستوى الجودة المطلوبة “.

وأضاف: “وأن أفضل من يقوم بتلك المهمة هم الأفراد الذين يعملون على تلك المعدات والعمليات ويتعاملون معها بصورة يومية، مما يجعلهم الأكثر فهم ا لها ولجوانب القصور والخلل فيها. كما إن الغاية من “تمكين العاملين” هو خلق الولاء للمنظمة”.

الدكتورة ليلى صقر: مهارات الاتصال تشكل 95% من أعمال المدراء في اليوم

الأستاذ وحيد البلوشي: “مهارات الاتصال” تغير الصور النمطية عن المحاسبين

الدكتورة لولوة بودلامة: أثبتت الدراسات أن العاملين في المحاسبة يعانون من صعوبة التواصل

 

الجلسة الثالثة:

واختصت الجلسة الثالثة بمحور مهارات التواصل تحدث فيها الأستاذ المساعد بجامعة البحرين الدكتورة ليلى صقر، والمدرب من المستوى الرابع في الاتصال الموجه الأستاذ وحيد البلوشي، والأكاديمية الدكتورة لولوة بودلامة.

وأكدت الأستاذ المساعد بجامعة البحرين الدكتورة ليلى صقر، في ورقتها أن مهارات الاتصال تشكل 75% إلى 95% من أعمال المديرين اليومية، و85% من النجاح يُعزَى إلى مهارات الاتصال، و 15% منه فقط تعزى إلى إتقان مهارات العمل التخصصية والفنية.

وأوضحت بأن الدراسات تؤكد أن العنصر اللفظي يأخذ 7% فقط من الثِّقة والمصداقية، والعنصر الصوتي 38%، والعنصر البصري55%.

وقال المدرب من المستوى الرابع في الاتصال الموجه الأستاذ وحيد البلوشي في ورقته: “إن الكثير من الناس يحملون صورة نمطية عن المحاسبين، والبعض يتصورهم مزعج، المتغطرسة والعديد من الصفات، ووصف الناس للمحاسبين بهذه الصفات يرتبط بالدرجة الأولى بسلوك المحاسبين أنفسهم”.

وأكد أن الحل لتغيير هذه الصور النمطية هو تطوير “مهارات الاتصال”، فيجب أن يكون المجتمع أكثر ودية مع المحاسبين وفهم الأمور من وجهة نظرهم، أو نضع أنفسنا في مكانهم، ونحن بحاجة للوصول إلى مبدأ أنهم بشر مثلنا ولديهم احتياجاتهم”.

واختتمت الجلسة الثالثة الأكاديمية الدكتورة لولوة بودلامة بالقول: “أثبتت عدد من الدراسات أن الذين يعملون في مجال المحاسبة وتقنية المعلومات يعانون من صعوبة من التواصل مع الآخرين”.

وأضافت في ورقتها: “إن أهم عناصر التواصل هو” مدى قبول الرسالة أو رفضها “وهي قد تكون سريعة أو بطيئة وقد تكون إيجابية أو سلبية ويتوقف نجاحها على الفهم الحقيقي والدقيق لمحتوى الرسالة وهدف الشخص المرسل إليه، وتعد القدرة على إرسال واستقبال التغذية المرتدة بطريقة فعالة من أهم عوامل النجاح في الإدارة”.



شاركوا في النقاش
المحرر: Maha fayoumi