الحزمة الحكومية الاقتصادية تساهم في دعم سوق العقارات في أبو ظبي

على الرغم من تواصل عملية التصحيح السعري ودخول المزيد من الوحدات السكنية الجديدة إلى قطاع العقارات في أبوظبي، إلا أن التوقعات تبدو إيجابية ومشجعة على المدى المتوسط والبعيد بفضل الحزمة الحكومية الاقتصادية بقيمة 50 مليار درهم والتسهيلات الجديدة للحصول على الإقامة وتأشيرات الدخول لتشجيع المقيمين والزوار على البقاء لفترة أطول في دولة الإمارات، وذلك حسب آخر تقرير صادر عن شركة تشيستيرتنس الرائدة في قطاع الخدمات العقارية والذي يسلط الضوء على واقع القطاع العقاري في مدينة أبوظبي خلال الربع الأول من عام 2019.

إقرأ أيضاً:تعزيز كفاءة قطاع المياه باستخدام التكنولوجيا الذكية الآمنة

وحسبما جاء في التقرير، فقد شهدت أسعار الشقق والفلل انخفاضاً نسبياً بواقع 3٪ و1% على التوالي في الربع الأول من عام 2019 مقارنة بالربع الرابع من عام 2018. ومع وجود توقعات تشير إلى تسليم أكثر من 11,000 وحدة سكنية خلال عام 2019، فإنه من المرجح أن يستمر السوق في التصحيح على المدى القصير، إلا أن التوقعات على المدى المتوسط والبعيد تبدو أكثر إيجابية.

وفي معرض تعليقها على ذلك، قالت إيفانا فوسينيك، مديرة الاستشارات لدى تشيسترتنس الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: “من المنتظر أن تساهم مجموعة من العوامل الرئيسية في دفع عجلة نمو القطاع العقاري في أبوظبي لا سيما الحزمة الحكومية الاقتصادية بـ 50 مليار درهم والتسهيلات الجديدة المرتبطة بإصدار الإقامة والتأشيرات والتي تشجع الوافدين على البقاء لفترة أطول داخل دولة الإمارات والاستثمار فيها على نطاقٍ أوسع، فضلاً عن خطط السداد المرنة التي يطرحها المطورون. ولكن على الرغم من ذلك، إلا أننا نتوقع أن يسيطر الحذر على المستثمرين والمستأجرين حتى نرى نتائج هذه العوامل بشكلٍ ملموس على أرض الواقع”.

 

إقرأ أيضاً:ما هي مواصفات “الطوابع الضريبية الرقمية”؟

ففي سوق مبيعات الشقق السكنية، الذي سجل انخفاضاً إجمالياً بنسبة 3٪ على أساس ربع سنوي، شهدت منطقة الريف الهبوط الأكبر في الأسعار بواقع 7٪ من 880 درهم إماراتي للقدم المربع في الربع الرابع عام 2018 إلى 820 درهم للقدم المربع في الربع الأول من عام 2019. وخلال الفترة نفسها، تراجعت الأسعار في شاطئ الراحة بنسبة 5٪ مع انخفاض سعر القدم المربع من 1,450 درهم إلى 1,382 درهم.

كما شهدت كل من مناطق الغدير وجزيرة الريم انخفاضاً بنسبة 3٪ ليصل سعر القدم المربع إلى 798 درهم و1,021 درهم على التوالي، في حين حافظت جزيرة السعديات على معدل الأسعار التي استقرت عند 1,425 درهم للقدم المربع.

وفي المقابل، حافظ سوق مبيعات الفلل على مرونته في الربع الأول من عام 2019، حيث شهد انخفاضاً طفيفاً بنسبة 1٪ فقط عن الربع الأخير من عام 2018. ومجدداً سجلت منطقة الريف هبوطاً بنسبة 3٪، وانخفض فيها متوسط سعر القدم المربع من 667 درهم في الربع الأخير من عام 2018 إلى 645 درهم في الربع الأول من عام 2019. في حين بقيت الأسعار في مناطق الغدير وحدائق الراحة وشاطئ الراحة ومدينة خليفة على حالها عند 715 درهم و729 درهم و1,035 درهم و872 درهم للقدم المربع توالياً.

إقرأ أيضاً:هل الشرق الاوسط مستعد للسيارات الكهربائية؟

وأضافت فوسينيك: “لقد لعبت الحكومة دوراً فعالاً في تعزيز القدرة التنافسية لبيئة الأعمال في العاصمة أبوظبي، وذلك من خلال عدد من المبادرات التي من المتوقع أن تحسن من النشاط في القطاع العقاري بما في ذلك تخفيض رسوم خدمات بلدية أبوظبي لتسجيل وتأجير العقارات وبنسبة تصل إلى 50٪. فضلاً عن إعفاء جميع الرخص الاقتصادية الجديدة من دفع الرسوم المحلية لمدة عامين”.

هذا واستمر التصحيح في سوق الإيجار في الربع الأول من عام 2019، مع انخفاض معدل تأجير الشقق السكنية بنسبة 3٪ والفلل بنسبة 2٪ مقارنةً بالربع السابق نتيجةً لاستمرار زيادة العرض الذي يؤثر على معدلات الإيجار.

ففي سوق الإيجارات، شهدت مناطق الخالدية والمرور الانخفاض الأكبر ليستقر معدل تأجير الشقق بغرفتي نوم عند 85,000 درهم و75,000 درهم سنوياً بانخفاض نسبته 11٪ و6٪ على التوالي.

إقرأ أيضاً:دول مجلس التعاون الخليجي ثالث أكبر سوق غير أوروبي مصدّر للسياح إلى ألمانيا

في حين حافظت مناطق طريق الكورنيش ومدينة محمد بن زايد على معدلات إيجار الشقق دون أي تغيير يذكر عن الربع السابق. وفي هذا السياق، تتوفر شقق الاستوديو والشقق المؤلفة من غرفة نوم واحدة وغرفتين وثلاث غرف نوم على طريق الكورنيش مقابل 65,000 درهم و90,000 درهم و126,000 درهم و150,000 درهم سنوياً على التوالي.

من بين المناطق الأخرى التي شهدت انخفاضاً طفيفاً في متوسط الإيجارات، جزيرة الريم وجزيرة السعديات ومدينة خليفة بنسبة 2٪ عن الربع الأخير من عام 2018. حيث تتوافر شقق بثلاث غرف نوم مقابل 133,000 درهم و171,000 درهم و91,000 درهم سنوياً على التوالي.

واختتمت فوسينيك بالقول: “من الواضح أن سوق العقارات في أبوظبي تأثر بشكل ملحوظ بزيادة العرض من الوحدات السكنية الجديدة مقابل تراجع الطلب، بالإضافة إلى منح الشركات موظفيها بدلات سكن منخفضة. ولكن على الرغم من ذلك، فقد شكلت هذه العوامل ظروف مناسبة للعائلات والأفراد لتحقيق وفورات وخفض التكاليف السنوية المترتبة عليهم من خلال الانتقال إلى وحدات سكنية أصغر أو استغلال الفرصة للانتقال إلى وحدات سكنية أكبر بمواصفات أفضل في المناطق الرئيسية من العاصمة”.


الأوسمة

شاركوا في النقاش
المحرر: Julie Majdalani