التلاعب بالعقول وإنتاج الأدوية من السم … خلال المنتدى الاقتصادي العالمي

الصورة للمشاركين في المنتدى الاقتصادي العالمي ، الاجتماع السنوي لمجالس المستقبل العالمية 2018. حقوق النشر محفوظة من قبل المنتدى الاقتصادي العالمي

أعلن المنتدى الاقتصادي العالمي اليوم عن نتائج الدراسة المسحية الخاصة بباكورة تقارير التقنيات المستقبلية، والتي تدرس في تقرير عام 2018 العديد من مواضيع البحث العلمي التي قد يكون لها تأثير كبير، بل وكبير جداً على الحياة.

يسلّط هذا التقرير الضوء على ثمانية من هذه المواضيع، في محاولة لإظهار كيف أن التطور الكبير الذي يشهده عالم التكنولوجيا بأبعاده المختلفة له تأثير كبير على مستقبلنا يفوق ذلك التأثير الذي كان الخبراء قد توقعوه في البداية. من خلال التركيز على، ودراسة الابتكارات ذات الآثار السلبية والإيجابية للحياة على الأرض، فإن نتائج هذه الدراسة هي أيضا محاولة لتحفيز الجهود المبذولة لسنّ التنظيمات والضمانات لمنع إساءة الاستخدام في المستقبل.

اقرأ أيضاً:الإمارات والمنتدى الاقتصادي العالمي يطلقان إطاراً لسياسات البيانات الذكية !

وقد استلهمنا القائمة أدناه من دراسة مسحية شملت 660 خبيراً عالمياً من مجالس المستقبل العالمية التابعة للمنتدى الاقتصادي العالمي، ومجمّع العلماء الشباب، ومستخدمي خرائط التحوّل. واللافت أن مبتكري غالبية الابتكارات التي تثير قلق المشاركين في الدراسة كانوا في البداية يسعون إلى حلّ مشكلات قائمة آنذاك، وليس إلى خلق مشكلات جديدة، وعليه يبرز السؤال حول كيفية توجيه الابتكارات الجديدة التي تعد سلاحاً ذا حدّين في الاتجاه الإيجابي فقط، بدون عرقلة البحث العلمي بأي شكل من الأشكال. هذا السؤال هو التحدي الأضخم الذي يواجهه القادة وصناع القرار خلال الثورة الصناعية الرابعة.

وفي هذا السياق، قال لي هاول، رئيس البرمجة الدولية، وعضو مجلس إدارة المنتدى الاقتصادي العالمي: “يتوجب علينا أن ننظر إلى الابتكارات المستقبلية وآثارها المتوقعة بصورة إيجابية، وألا نعتبرها عراقيل بل فرصاً تتيح لنا العمل بشكل جماعي لتجاوز المخاطر التي تواجه عالمنا اليوم”.

اقرأ أيضاً:الاجتماع السنوي لمجالس المستقبل العالمية ينطلق في دبي

الابتكارات المستقبلية في 2018 بحسب التقرير هي كالآتي:

ملامح الأمل

  • علم الأحياء الكمّي: يتخذ تطور الحياة سلوكاً كمّياً، ومن الأمثلة البارزة على ذلك قدرة الطيور على التحليق لآلاف الأميال دون أن تضل طريقها، وقابلية التحول في الحمض النووي، ولذا تبحث الدراسات الرائدة في دور وتأثير الفيزياء الكمّية على الدماغ البشري. قد تقود هذه البحوث إلى نتائج ثورية وتحل بعضاً من أكثر الأسرار العلمية غموضاً.
  • تعليم الآلات بقدر بسيط من البيانات: يتطلّب الذكاء الاصطناعي اليوم كميات كبيرة من البيانات المعقدة لتحقيق قدر بسيط من القدرة على العمل. وفي المقابل يستطيع الدماغ البشري تحقيق تقدم هائل من خلال بيانات بسيطة، وعليه فإن منح مرونة الدماغ البشري للذكاء الاصطناعي ستغير عالمنا إلى الأبد.
  • التوصيل الكهربي الكامل: تنتظرنا ثورة في مجال الطاقة النظيفة، وذلك إذا تمكننا من نقل وتخزين الكهرباء دون فقدان أو تناقص. أما في الوقت الحالي فإن التوصيل الكهربي الكامل صعب ومكلف، لذا علينا أن نُغيّر هذا الواقع.
  • السموم الطبية: تمتلك السموم الطبيعية قدرة مذهلة على التجمع في أهداف محددة من الجسم البشري. وتنتج هذه السموم أكثر من 220 ألف فصيلة من الأحياء الطبيعية. لذا يتنافس العلماء في الوصول إلى طريقة تمكنهم من إكساب الأدوية تلك الخاصية الموجودة في السموم، وهي قدرتها على التجمع عند هدفها في الجسم.
  • اقرأ أيضاً:مبيعات “علي بابا” تتخطى ال24 مليار دولار …والسبب؟

غيوم الشك

  • الأسلحة الروبوتية: باستطاعة طائرات الدرون والروبوتات المساهمة في بناء مستقبل إنساني مزدهر. إلا أنها في الوقت ذاته تُستخدم في الحروب والنزاعات. وقريباً قد تمتلك القدرة على اتخاذ القرارات فيما يخص استخدام القوة الفتاكة من عدمه.
  • التنبؤ بالصحة: حتى وقت قريب كانت تقنيات التنبؤ بالمرض ضرباً من الخيال العلمي. لو أصبح بإمكان الشركات أو السلطات استخدام ذات التقنيات للتنبؤ بتغيرات الصحة العقلية فإن ذلك سيؤثر سلباً على خصوصية الأفراد وحقوق الملكية الرقمية.
  • التحفيز الدماغي الكهربي: تدشن تقنيات التحفيز الدماغي الكهربي عصراً طبياً جديداً، وتسهم في علاج أمراض كانت مستعصية مثل الباركنسون (شلل الرعاش) والاكتئاب. إننا بحاجة إلى تشريعات تحكم هذا المجال، كي لا يتم استخدام هذه التقنيات من قبل البعض لاكتساب ميزات غير مستحقة، تعزز الطبقية وعدم المساواة، وكي لا تستخدمها السلطات للتلاعب بعقول الطبقة العاملة والجنود والمواطنين.
  • العدالة التنبؤية: أصبح بإمكاننا من خلال تقنيات الرسم العصبي وتحليل البيانات القدرة على التعرف على الأفراد وتسلسل الأحداث الذي قد يقود إلى حدوث جريمة. وقد يتم التلاعب بهذه الإمكانات لخلق أدلة مزيفة أو لتبرئة المذنبين.

يناقش اجتماع مجالس المستقبل العالمية الذي تستضيفه دبي يومي 11 و12 نوفمبر الجاري جلسات تهدف إلى تعزيز النتائج الإيجابية للابتكارات المستقبلية، والتخفيف من آثارها السلبية. تتم هذه النقاشات في ورش عمل وجلسات مخصصة ضمن الاجتماع.



شاركوا في النقاش
المحرر: Nisrine Mekhael
nd you ca