البطالة في صفوف الشباب: قنبلة موقوتة في الشرق الأوسط

مصدر الصورة : عالمي

في وقت سابق من هذا الشهر، استضافت دبي قمة الحكومات العالمية، حيث رحبت بالشخصيات البارزة من جميع أنحاء العالم لإجراء محادثات حول السعادة العالمية. ولكن في خضم كل المناقشات التي دارت حول المجتمعات المطروحة، كانت هناك قضايا أكثر أهمية بالنسبة للمواطنين الإماراتيين: اذ أنه يدخل 5 ملايين عامل إلى سوق العمل في الشرق الأوسط كل عام، في ظل نقص حاد لفرص العمل في المنطقة.

اقرأ ايضاً:إليكم أبرز ألعاب الفيديو التي سيتم إطلاقها في مارس

 فكريستين لاغارد، المديرة التنفيذية لصندوق النقد الدولي، حثت الحكومات العربية مرة أخرى على معالجة بطالة الشباب المتفشية في منطقة الشرق الأوسط وجميع الدول العربية من دون أي استثناء  .

وعلى الرغم من أن القادة الإقليميين يوافقون على الحاجة إلى زيادة فرص العمل، إلا أن هناك سبباً وجيهاً وراء استمرار بطالة الشباب بمعدلات تفوق المعدل العالمي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

اقرأ ايضاً:تعرفوا على التطبيق الأكثر تحميلاً والمنافس لـ “إنستغرام”

اذ  واجهت و لازالت العديد من الدول تواجه عقبات في البحث عن حل في ظل التطور التكنولوجي و نمو القطاعات الخاصة . وحتى لو عملت هذه البلدان على تعزيز قطاعاتها الخاصة وازدهارها التكنولوجي، فإنها ستجد نفسها أمام قوة السوق التي لا تكاد تستطيع السيطرة عليها، وهو تطور من شأنه أن يطعن في عقودها الاجتماعية التي تعاني بالفعل من التوتر مع شعوبها..

اقرأ ايضاً:كل ما يجب أن تعرفه عن عالم “وارنر براذرز” أبوظبي

وشهدت منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا انتفاخا طفيفا في الثمانينيات والتسعينيات، حيث انخفضت معدلات وفيات الرضع بسرعة في المجتمعات التي تتميز بأسر كبيرة. فمنذ عام 1980 وحتى عام 2000، تضاعف عدد سكان المنطقة تقريبا. غير أن فرص العمل لم تواكب هذا النمو، واليوم تشهد منطقة الشرق الأوسط أعلى معدلات البطالة بين الشباب في العالم، وفقا لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي ومنظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي.اقرأ ايضاً:

اذ أنه فشلت الاقتصادات الإقليمية في مواكبة معدل النمو السكاني لأسباب متنوعة. وشهدت بعض البلدان، مثل العراق وليبيا وسوريا، حربا وصراعات وعقوبات، ولكن في أماكن لم تعاني من هذا التدهور، ارتفعت بطالة الشباب بشكل حتمي. وسواء أكانت الدول الغنية أو الفقيرة،. ومن العوامل التي تواجه الشباب العربي في الاونة الاخيرة خلال عملية البحث عن عمل :  ضعف القطاع الخاص، ومهارات غير متكافئة، وإفراط في الاعتماد على القطاع العام.

اقرأ ايضاً:مميزات لم تكن تعرفها عن فيسبوك مسنجر من قبل !

في المقابل، أعضاء مجلس التعاون الخليجي ليسوا فقراء الموارد، مثل المغرب العربي، ولا مكتظة بالسكان، مثل مصر.. كما أن العديد من دول مجلس التعاون الخليجي لديها العديد من فرص العمل لتقديم المواطنين، إلا أن معدل بطالة الشباب يمتد إلى ما يقرب من 30 في المائة في العديد من البلدان. وغالبا ما يختار الشباب في الخليج فرص عمل مريحة في القطاع العام بدلا من البحث عن عمل في القطاع الخاص الأكثر تطلبا. وعالوة على ذلك، فإن أنظمة التعليم في العديد من دول مجلس التعاون الخليجي تعلم القليل من المهارات التي يرغب أصحاب العمل في القطاع الخاص في توظيفها.

اقرأ ايضاً:اكتشفوا أول قاعدة بيانات للمركبات في العالم بتقنية “بلوك تشين”

ولتعزيز شرعيتها، اعتمدت دول الخليج العربية على ثروتها الهيدروكربونية لبناء قطاعات عامة كبيرة أصبحت باهظة التكلفة وغير منتجة مع عروضها للوظائف الشديدة. أما الآن، فإن الدول في المنطقة تكافح من أجل دفع شبابها نحو القطاع الخاص على الرغم من الغلبة في فرص العمل في هذه الصناعة، مع تجنب بعض الوظائف المتاحة للقطاع الخاص لصالح بقاء العاطلين عن العمل حتى يتم فتح وظيفة في القطاع العام. وقد وضع كل من دول مجلس التعاون الخليجي أهدافا لزيادة عدد المواطنين العاملين في القطاع الخاص، وكجزء من حملة مستمرة لزيادة عدد المواطنين الإماراتيين العاملين في القطاع الخاص، قامت الحكومة الإماراتية مؤخرا بتجميد رواتب القطاع العام لعام 2018 في بعض المناطق.وبالمثل، سعت المملكة العربية السعودية إلى خفض إعاناتها وتحسين قاعدتها الضريبية. وقد طبقت المملكة ضريبة القيمة المضافة في يناير لتحسين الوضع العام للميزانية في البلاد، ولكن بعد أن أعرب أفراد من الجمهور عن مخاوف من أن يخفض مستوى المعيشة، أطلقت الرياض برنامج حساب المواطن لتخفيف التأثير على السعوديين الأفقر.



شاركوا في النقاش
المحرر: Nisrine Mekhael