الإمارات.. خطة للاكتفاء الذاتي من المحاصيل الزراعية عبر الصحراء

 

تستورد دولة الإمارات ما يصل إلى 90% من احتياجاتها الغذائية بحسب الإحصاءات الرسمية، لكن، مع بداية انتشار فيروس كورونا ومع الإجراءات التي فرضها على جميع دول العالم، بدأت الإمارات تسعى إلى زيادة الإنتاج المحلي للتقليل من اعتمادها على الخارج.

تسعى دولة الإمارات كل يوم إلى أن تسبق الزمن بخطوات تضعها في مكانة مختلفة عن بقية الدول العربية، وهذه المرة تُخطط الإمارات لواحد من أهم المشروعات اللوجيستية، عن طريق الاهتمام بالزراعة وتحويل الصحراء إلى مساحات خضراء، تعود بالنفع على الدولة ومواطنيها بالاكتفاء الذاتي من المحاصيل والمنتجات الزراعية.

الاكتفاء الذاتي من القمح

نجحت الإمارات، مع نهاية العام الماضي، في الوصول إلى درجة كبيرة من الاكتفاء الذاتي بالنسبة لمحاصيل القمح، وباتت من أكثر الدول تصديراً لهذا المحصول الاستراتيجي، إذ جاءت في تقرير دولي في المرتبة الـ41 عالمياً والثانية عربياً، وبلغت قيمة إجمالي القمح الذي تم تصديره في جميع أنحاء العالم عام 2018 41.2 مليار دولار، وذلك بعد أن طوّرت منظومة تجارية جعلت من موانئها ممراً للتجارة، وإعادة تصدير العديد من المنتجات ومن ضمنها القمح.

تحويل الصحراء إلى مساحات خضراء

خلال الأسابيع القليلة الماضية، بدأت النقاشات حول تحويل صحراء الإمارات إلى مساحات خضراء تنتج جميع المحاصيل الزراعية، وفي هذا الصدد، يقول المدير التنفيذي لإدارة التطوير العمراني المستدام في الإمارات، يوسف باصليب: “إن الأشكال القديمة للزراعة ليست مناسبة لدولة الإمارات، وهو ما دفع الحكومة إلى إيجاد حلول بديلة تعتمد على التطور التكنولوجي في هذا المجال”.

في السياق ذاته، كشف تقرير لوكالة فرانس برس، قبل أيام، عن تطلعات دبي لتعزيز أمنها الغذائي من خلال زيادة الاهتمام بالعمل على إنتاجها الذاتي، والاعتماد على مزارع ذكية محلية.

الزراعة العمودية مستقبل الإمارات

يبدو أن الزراعة المائية والعمودية ستكون مستقبل الزراعة في الإمارات، إذ يقول مدير مزرعة “البادية” باسل جمال: “إن المشروع يعتبر ثورة زراعية في قلب الصحراء”، موضحاً أن هذه الطريقة في الزراعة تتم من خلال منح النبتة كمية الإضاءة والرطوبة التي تحتاجها والحرارة والمياه، وكأنها تستمد كل ذلك بالشكل الطبيعي في الزراعة التقليدي”.

كما تعمل المزرعة على إعادة تدوير 90% من المياه التي تستخدمها، وتنتج مئات الكيلوغرامات سنوياً، لتغطي احتياجات السوق المحلية.



شاركوا في النقاش
المحرر: Tech AdigitalCom