اقتصاد دولة الكويت يواجه أزمة تخفيض تصنيفها الائتماني

تشهد دولة الكويت ارتباكاً اقتصادياً منذ بداية أزمة فيروس كورونا، خاصةً مع الانخفاض الكبير الذي شهده قطاع البترول على مستوى العالم.

ومن أحدث تداعيات الأزمة، قرار وكالة موديز بتخفيض تصنيف الكويت الائتماني، وهو التخفيض الذي يحدث للمرةِ الأولى في تاريخ الكويت.

دولة الكويت تصارع لاستعادة اتزانها المالي

دولة الكويت

كانت دولة الكويت التي تمتلك أغلى عملة في العالم، قررت اللجوء إلى الحصول على قرض بقيمة 66 مليار دولار، لدعم استعادة الاتزان لمركزها المالي.

وتقدمت الحكومة بطلبٍ رسمي، يسمح لها باتخاذ هذه الخطوة الاستثنائية، على أن تصل مدة القرض إلى 30 عاماً، ويتم تخصيص أكثر من ربع المبلغ لسد عجز الميزانية الحالية.

وزير المالية الكويتي براك الشيتان كشف في تصريحاتٍ إعلامية في شهر أغسطس الماضي أن بلاده تواجه صعوبة في توفير رواتب موظفي الدولة، مؤكداً أن السبب هو غياب السيولة في الميزانية العامة للدولة.

موديز تشرح سبب التخفيض الائتماني

دولة الكويت

من ناحيتها، أوضحت موديز أن تخفيض التصنيف الائتماني للكويت درجتين (من Aa2 إلى A1)، جاء في ظل الغياب المستمر لتفويض قانوني لإصدار دين، أو السحب من أصول صندوق الثروة السيادية الموجودة في صندوق الأجيال المقبلة.

وتابعت الوكالة، أنه تكاد تنفد موارد السيولة المتاحة، وهو الأمر الذي يُشكّل مخاطر سيولة، على الرغم من القوة المالية الاستثنائية للكويت.

وتواجه ميزانية الدولة حالياً عجزاً كبيراً، يصل إلى 46 مليار دولار، ظهر بنتيجة تداعيات جائحة كورونا، وما أعقبها من انخفاض حاد في أسعار النفط.

ونتيجة لتفاقم الأزمة المالية، أثير جدلاً بين الحكومة والبرلمان بشأن تمرير قانون دين جديد، وهو ما يحدّ من قدرة الكويت على تعزيز خزائن الدولة.

عقبة الجدل بين الحكومة والبرلمان

دولة الكويت

اعتبرت “موديز” أن هذا الجدل الداخلي شكّل عقبة طويلة الأمد في تقييمها للقوة المؤسسية في الكويت.

وأشارت إلى أن المأزق المتعلق باستراتيجية التمويل وغياب الضبط المالي “يشيران إلى المزيد من أوجه الخلل الواضحة في المؤسسات التشريعية والتنفيذية في الكويت، وتراجع كفاءة السياسة عما تم تقييمه من قبل”.

وتأتي الأزمة المالية في دولة الكويت بالتزامن مع تنفيذ خطة توطين الوظائف. إذ كشفت صحيفة الأنباء المحلية في وقتٍ سابق من الشهر الجاري، أن الهيئة العامة للقوى العاملة تفكر في إعادة النظر في النسب المحددة لتكوين الوظائف في القطاع الخاص.

وأشارات إلى إمكانية صدور تعليمات بالنسب الجديد في مطلع العام المقبل.

هذا وتعمل الكويت على تنفيذ هذه الخطة بهدف توفير فرص عمل للمواطنين، لا سيما في ظل ترشيد النفقات الحكومية.



شاركوا في النقاش
المحرر: Mostafa Maher