احذروا من الهجمات الالكترونية خلال الجمعة البيضاء!

اكتسبت آخر جمعة من شهر نوفمبر في كل عام شهرةً كبيرةً في العديد من البلاد من مختلف أنحاء العالم، حتى العربية منها. وأُطلق على هذه الجمعة لقب “الجمعة البيضاء” في الشرق الأوسط.

 فماذا تعرف عن هذا اليوم؟ فيما تعرف بالجمعة السوداء في بلدان أخرى!

اقرأ أيضاً:مشاريع جديدة في السعودية بقيمة 773 مليون ريال!

يحتفل بيوم “الجمعة السوداء”، والذي يُوافق 23 نوفمبر هذا العام، تقليدًا معروفًا في الولايات المتحدة الأمريكية، ويكون في آخر يوم جمعة من شهر نوفمبر من كل عام، ويلي مباشرةً عيد الشكر في أمريكا. ويُعتبر هذا اليوم بمناسبة فرصة ذهبية لشراء الهدايا ، إذ تصل نسبة التخفيضات التي تُقيمها معظم المحلات التجارية إلى أكثر من 90%، وترتفع نسبة الشراء بين جمهور العملاء إلى أكثر من 200%!

البعض يظن أن يوم الجمعة السوداء مرتبطٌ بالأزمة المالية الخانقة التي عصفت بالولايات المتحدة الأمريكية في عام 1869، والتي أدت إلى كارثة اقتصادية كبيرة تسببت بمخاسر هائلة للتجار بسبب توقف حركة البيع والشراء، وكساد البضائع في المخازن والمحلات التجارية، ما دفع التجّار إلى الإعلان عن تخفيضات هائلة للتخلص من البضاعة المتكدِّسة، والتقليل من المخاسر، ما دفع المستهليكن للإقبال على عمليات الشراء بكثرة نظرًا للتخفيضات الهائلة.

لماذا تُسمى “الجمعة البيضاء” في الشرق الأوسط؟

في عام 2014، قام أحد مواقع التسوق الإلكتروني العربية بإطلاق اسم “الجمعة البيضاء” على مبادرة تجارية كرد على “الجمعة السوداء” التي تختص بالمتاجر الأمريكية وخاصةً موقع أمازون

في مثل هذا اليوم، تتجهّز أغلب مواقع التسوق الإلكترونية العربية والمتاجر العربية لاستقابل الأعداد الضخمة من الزبائن نظرًا للتخفيضات الهائلة على منتجاتها التي قد تصل إلى 90%. وتحرص المحال التجارية على فتح بواباتها أمام جمهور العملاء في وقتٍ مبكّر نظرًا للإقبال الشديد والضغط الهائل. وبسبب أن هذا لا يحدث سوى في يومٍ واحدٍ من كل عام، فلا يُعتبر بيع السلع بأسعارٍ منخفضة للغاية بمثابة خسارة للشركات والمتاجر، إنما هي فرصة مثالية للتخلص من فائض المخزون وتحضير المخازن لاستقبال سلع جديدة للعام المُقبل. 

اقرأ ايضاً:5 خطوات لحل معظم المشكلات التقنية في حاسوبك !

و تعتبر الجمعة البيضاء في الشرق الأوسط، فترة حرجة بشكل خاص لقطاع البيع بالتجزئة، وبالتالي، فهي فترة من الممكن أن يتفاقم فيها تأثير التهديدات الإلكترونية. يمكن أن تؤدي الاضطرابات في عمليات البيع بالتجزئة خلال هذا الموسم الكبير إلى الإضرار بشكل خاص بالأرباح المستهدفة فضلاً عن سمعة الشركات وعملائها.

و في هدا الصدد يقول جينس مونراد، محلل أنظمة الاستشارات لدى شركة فاير آي:

أرى أن هذه التهديدات الإلكترونية ذات شقين، فمن منظور المتجر المادي، يكون الضغط مرتفعاً، حيث قد يتسبب حجم الزوار في فقدان إشارات تدل على عمليات احتيال محتملة، على سبيل المثال مع أوراق اعتماد مسروقة وهويات وما إلى ذلك. أما من منظور إلكتروني، فقد لاحظنا سابقاً أن المجرمين الإلكترونيين يشنون هجمات تعطيل أو حجب الخدمة، بالإضافة إلى محاولات ابتزاز وطلب فدية، وذلك بسبب وجود أمل في أن تجار التجزئة قد يكونون سيضطرون إلى دفع أموال الفدية لأنها واحدة من أهم فعاليات العام لقطاع التجزئة وسيريدون تقليص وقت التوقف عن العمل.

إلى جانب استهدافهم مباشرة من قبل المجرمين الإلكترونيين، غالباً ما يتم استخدام تجار التجزئة كوسيلة لغسل الأموال، حيث تقوم الجهات المهاجمة بشراء بطاقات هدايا من تجار التجزئة باستخدام أموال حصلوا عليها بطريقة غير مشروعة ثم تعيد بيع بطاقات الهدايا هذه لتحقيق الأرباح في أسواق أخرى أو استخدامها لشراء سلع من تجار التجزئة ثم إعادة بيع السلع التي تم الحصول عليها من خلال الاحتيال. لاحظنا على مر السنين المجرمين الإلكترونيين الذين يسعون للحصول على بطاقات هدايا من تجار التجزئة الرئيسيين، بالإضافة إلى أفراد ومجموعات الجرائم الإلكترونية الذين يقدمون خدمات غسيل الأموال، الأمر الذي يمكّن المجرمين الآخرين من تصريف الأوراق المالية المخترقة.

اقرأ أيضاً:فضيحة مالية في “نيسان”… وتوقيف كارلوس غصن

أما من وجهة نظر المستهلك، من المرجح أن ينقر المستهلكون على رسائل البريد الإلكتروني الاحتيالية، التي تحتوي على “صفقات جيدة” والتي من المحتمل أن تقودهم إلى مواقع أو برامج ضارة، والمصممة خصيصاً لسرقة البيانات والمعلومات الشخصية وبيانات بطاقة الائتمان. لذا يحتاج المستهلكون إلى توخي المزيد من الحذر خلال موسم العطلات حيث سيستخدم المجرمون الإلكترونيون فعاليات مثل الجمعة البيضاء كطعم أو كأداة لإغراء المستهلك. إن أفضل نصيحة هي تتبع سجلات بطاقات الائتمان والسجلات المصرفية وشراء السلع فقط من تجار التجزئة والعلامات التجارية المسجلة والمعروفة.



شاركوا في النقاش
المحرر: Nisrine Mekhael