إعادة صياغة مفاهيم خلق القيمة في الصناعة الكيميائية في الشرق الأوسط

انخفضت عائدات مساهمي شركات الكيماويات العالمية الكبرى في السنوات العشر الماضية لتتراجع الشركات العاملة في هذه الصناعة من مركزها الرابع كأفضل الشركات في خلق القيمة والذي حققته في عام 2009 إلى المرتبة 17 في عام 2018، وفقاً لتقرير نشرته مؤخراً مجموعة بوسطن كونسلتينج جروب (BCG) بعنوان “خلق القيمة في الصناعة الكيميائية 2018: انتعاش الصناعة وازدهار الهند”. وعلى الرغم من التراجع في متوسط خلق القيمة، تُظهر البيانات فارقاً كبيراً في إجمالي عوائد المساهمين (TSR) التي حققتها الشركات ذات الأداء العالي مقارنةً ببقية الشركات.

اقرأ ايضاً:هل ستستضيف السعودية قمة مجموعة العشرين في ال2020؟

وشدد ميركو روبيس، شريك ومدير مفوّض لدى بوسطن كونسلتينج جروب الشرق الأوسط، قبل حديثه في منتدى الاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات (جيبكا) الثالث عشر، على ضرورة تحديد الشركات العاملة في مجال الكيماويات في الشرق الأوسط للعوامل الرئيسية التي تساهم في خلق القيمة للاستفادة منها في تحقيق النجاحات مستقبلاً.

وحدّد تقرير مجموعة بوسطن كونسلتيج القيمة السوقية العالمية لشركات الكيماويات بنحو 2,000 مليار دولار ومتوسط عائدات المساهمين بنسبة 17٪ خلال السنوات الخمس الماضية، مع تسجيل أعلى عوائد (19٪) في فئات التخصصات الكيماوية والغازات الصناعية.

وقال أودو يونغ، شريك أول ومدير مفوّض لدى مجموعة بوسطن كونسلتينج جروب، الذي سيكون أيضاً من المتحدثين في المنتدى: ” من بين التخصصات الكيماوية، أظهرت التخصصات المركزة إجمالي عائد مساهمين أعلى مقارنة مع التخصصات المتعددة، مما يوضح أهمية اتباع نهج موحد ومعزز يركز على محفظة المنتجات والقدرات المتخصصة اللازمة لتوليد القيمة. إن تعزيز التعاون والتناسق بين محفظة الأعمال والقدرات يعني المزيد من التركيز على المهام المتعلقة بالإدارة وتخصيص رأس المال والبحث والتطوير ونهج التوجه إلى الأسواق”.

اقرأ أيضاً:الطلب على الهواتف الذكية في دول مجلس التعاون الخليجي… إزدهار أم تراجع؟

وبحسب التوزيع الجغرافي، شهدت منطقة شمال شرق آسيا أعلى عائدات مساهمين بنسبة 21٪، إلا أن تقرير “بي سي جي” سلّط الضوء على الأداء القوي الذي أظهرته شركات الكيماويات في الأسواق الناشئة متأثرةً بازدهار السوق الهندية.

وأضاف روبيس: “تعد الهند واحدة من أكثر الأسواق التي يستهدفها العديد من الشركات الرئيسية في الصناعة. وفي منطقة الشرق الأوسط على وجه الخصوص، تقوم العديد من الشركات باستكشاف صفقات التصنيع في الهند، لكن قلة من تلك من تمتلك استراتيجية تسويق ومبيعات واضحة لاستهداف السوق المحلي المزدهر، حتى أن القليل جداً من تلك الشركات من أطلقت جهوداً تسويقية فعلية. ومن هنا ينبغي على الشركات تطوير العقلية بشكل كامل بداية من التصنيع وسلسلة التوريد وصولاً إلى مرحلة التسويق.”

اقرأ أيضاً:جواز السفر الإماراتي الأول عالمياً!

بالإضافة إلى ذلك، يسلّط تقرير مجموعة بوسطن كونسلتينج جروب الضوء على ضرورة مواكبة الشركات للتطورات التكنولوجية وتعزيز التحول الرقمي ودمج مفاهيم الابتكار والاستدامة في استراتيجياتها لتحقيق عوائد مجزية في المستقبل.

واختتم روبيس: “تعد الرقمنة مصدراً أساسياً لخلق القيمة في المستقبل ولا ينبغي أن يقتصر التحول الرقمي على مجالات التصنيع وسلسلة التوريد، وإنما يجب أن يشمل أيضاً مجالات التسويق والمبيعات والوظائف المؤسسية. بالإضافة إلى ذلك، يجب على الشركات العاملة في المنطقة أن تضع الاستدامة ومفهوم الاقتصاد الدائري في مركز عملياتها الهادفة إلى خلق القيمة – حيث أصبحت القيمة الاجتماعية دافعاً واضحاً لقيمة الأعمال”.


الأوسمة

شاركوا في النقاش
المحرر: Nisrine Mekhael
nd you ca