إرتفاع نسبة المخاطر الإلكترونية الأمنية في دول مجلس التعاون الخليجي

كشفت ديلويت أنّ المخاطر الإلكترونية الأمنية، بما فيها القرصنة، وخسائر البيانات، والمخالفات، وتسرب المعلومات، كما مكافحة الرشوة والفساد تكتسب أهمية بارزة في جميع أنحاء العالم، في حين أن الشركات والمؤسسات في منطقة الشرق الأوسط لا تزال تفتقر إلى المبادرات الواجب تفعيلها في هذا المجال. في عدد صيف 2015 من مجلة “Middle East Point of View”، تعرض ديلويت هذا التحدي بالإضافة إلى مجموعة أخرى من المواضيع الهامة التي تدرس طبيعة الواقع الإقتصادي في المنطقة.

وفي هذا الإطار، صرحت ماندي غرين، المديرة التنفيذية في قسم خدمات التحقيق والنزاعات في ديلويت كوربوريت فاينس في الشرق الأوسط (والتي تخضع لرقابة هيئة الخدمات المالية في دبي)، في مقالها “إدارة مخاطر الإمتثال – أين أنت الآن؟”، قائلة: “تعتبر إدارة مخاطر الجرائم المالية واحدة من أكبر التحديات المقبلة في مواجهة المؤسسات العاملة في الشرق الأوسط. وبالتالي، فإنّ الطريقة الوحيدة لتحقيق تغيير فاعل في هذا المجال هو من خلال تعيين مسؤولين مختصين في هذا المجال في الشركات بهدف استباق التغييرات التي تفرضها الهيئات الناظمة، بالإضافة إلى توفير إدارة ذكية للمخاطر المتعلقة بهذه التغيرات ووضع هذه المسألة ضمن أجندات كبار المدراء التنفيذيين. وبالمقابل، على الجهات الناظمة أن تدعم الشركات، عن طريق توفير الدعم لإدارة مكافحة الجرائم المالية”.

أما فادي مطلق، الشريك المسؤول عن خدمات أمن المعلومات في ديلويت الشرق الأوسط، فيتحدث في مقاله عن تحديات الأمن الإلكتروني في المنطقة ويعتبر أنّ الاستراتيجيات التي تعتمدها الشركات بهدف تحقيق النمو وتنويع الفرص، يمكن لها أن تؤدي في الوقت عينه إلى زيادة المخاطر الإلكترونية التي قد تواجهها.

وعلى صعيد مختلف، يتكلم هاني خوري، الشريك المسؤول في قسم ادارة خدمات المخاطر في ديلويت الشرق الأوسط، والياس معايه، المدير المسؤول في القسم عينه، في مقالهما عن المخاطر المرتبطة باستخدام تكنولوجيا المعلومات، أكان ذلك بهدف تحقيق النمو أو زيادة التواصل. ويفيدان أنه وفي حين يتخطى مستوى استخدام وسائل التواصل في منطقة الشرق الأوسط المعدلات العالمية، إلّا أنّ هذا الإستخدام هو “سيف ذو حدين” بحيث يمكن له أن يعرض الشركات إلى مخاطر عديدة متعلقة “بالبيانات والتكنولوجيا والعمال وهيكلية العمل”.

إضافةً إلى ما تقدم، تعالج ديلويت من خلال مجلتها المختصة Point of View مواضيع شرق أوسطية مهمة أخرى، منها، على سبيل المثال لا الحصر، التمويل الإسلامي، وقطاع البناء، والشركات العائلية، وإدارة المعارف، وتسعير تحويل الأموال. وفقاً لذلك، يقول الدكتور حاتم الطاهر، مدير مركز ديلويت لاستشارات التمويل الإسلاميّة في الشرق الأوسط، في مقاله حول إدارة الأصول أنّ “سوق Eurosukuk هو من الأسواق الناشئة المتخصصة التي من شأنها خلق أسواق فرعية محتملة سواء في أوروبا أو أماكن أخرى من العالم حيث توجد أسواق رأس مال ناضجة ومنظمة”.

كما تسلط مجلة ديلويت الضوء على قطاع إدارة الإستثمارات وذلك في مقال تحت عنوان “الاستثمار في جنوب صحراء أفريقيا الكبرى – آفاق جديدة للمستثمرين في الشرق الأوسط “، حيث يقوم ديكلان هايز، المدير الإداري في خدمات الصفقات في ديلويت كوربوريت فاينس الشرق الأوسط، بمناقشة هذه المسألة، فيرى أنّ “المستثمرين من المنطقة باتوا ينظرون بشكل متزايد إلى الفرص الكبيرة التي تقدمها أفريقيا،” كما يعرض الفوائد والمخاطر التي تشمل عدم الاستقرار السياسي والكوارث الإنسانية مثل تفشي الايبولا.

وتؤكد سينثيا كوربي، الشريكة في ديلويت الشرق الأوسط والمسؤولة عن خدمات التدقيق في قطاع البناء في الإمارات العربية المتحدة، في مقالها “ويستمر التدفق”، أنّ عدم الاستقرار السياسي في المنطقة لن يؤثر على معدل الاستثمار في قطاع البناء. وتقول كوربي أنّه “وعلى الرغم من انخفاض أسعار النفط، فإن التوقعات لمشاريع البناء الممنوحة في دول مجلس التعاون الخليجي للعام 2015 سجلت أعلى مستوى لها على الاطلاق. كما أنه من المتوقع ان يؤدي استمرار الإنفاق الحكومي على مشاريع البنية التحتية ورأس المال إلى زيادة الطلب على مواد البناء وسيساهم بالتالي في تعجيل نمو هذا القطاع في المنطقة.

وفي المجلة أيضاً، يشير مارتن بيرس المدير الإداري في خدمات الصفقات في ديلويت كوربوريت فاينس، وياسر الداهود، المدير في القسم عينه في مقالهما إلى بعض تحديات الطروحات العامة الأولية التي تواجه قطاع الشركات العائلية. كما يعمد زياد زكريا، المدير المسؤول في قطاع خدمات الاستشارات في ديلويت الشرق الأوسط، إلى إرساء الفرق بين البيانات والمعلومات كمفتاح أساسي لفهم إدارة المعارف بهدف تحفيز الشركات نحو تحقيق ميزات تنافسية. ويستكشف فريد مسعود، المدير المسؤول في خدمات التدقيق المالي في ديلويت الشرق الأوسط، مخاطر العروضات التجارية الطويلة الأمد التي تواجه القطاع المصرفي بهدف تعزيز أداء الكفاءات الإدارية من خلال تحسين الخبرات الإدارية والرقابة على الإئتمان.



شاركوا في النقاش
المحرر: bhawna