إدارة ترامب تستمر في حربها ضد الشركات الصينية

تستمر الولايات المتحدة الأميركية في حربها الاقتصادية على الصين، من خلال إعلان مسؤول بوزارة دفاعها البنتاغون، عن رغبة إدارة الرئيس دونالد ترامب في إضافة أكبر شركة صينية لتصنيع الرقائق الإلكترونية “سي إم آي سي” إلى القائمة السوداء التجارية.

تعتقد السلطات الأميركية أن لشركة “إس إم آي سي” علاقات قوية مع الجيش الصيني، إذ جاء تلك الخطوة عقب إصدار البنتاغون قبل أيام تقريرا تفصيلياً عن قدرات الجيش الصيني العسكرية والتكنولوجية.

وفي المقابل، ردت الشركة الصينية في بيان رسمي على قرار إدارة ترامب. وشعر القائمون على الشركة بـ”الصدمة الشديدة”، ورغم ذلك أكدت سعيها للتواصل مع الحكومة الأميركية لحل الأزمة، نافية عدم تعاونها مطلقاً مع الجيش الصيني بهدف تسريب معلومات عن المواطنين بأميركا.

قرارات ترامب ضد الشركات الصينية

ينضم ذلك القرار إلى سلسلة قرارات ترامب ضد الاقتصاد الصيني، والتي بات يتخذها الرئيس الأميركي بكثافة منذ تفشي فيروس كورونا في العالم، واتهامه لبكين بنشر الوباء بين الدول.

كما سبق وأن أعلن ترامب عن رغبته في حظر الشركة الصينية الشهيرة “علي بابا” داخل الولايات المتحدة، ضمن سلسلة حربه الاقتصادية “غير المعلنة” على بكين.

وأمر أيضاً مؤسسة “بيردانس” الصينية بإنهاء كافة التعاملات الخاصة بتطبيق “تيك توك” خلال 90 يوماً، كحيلة جديدة للضغط على بكين، زاعماً بأن لديه أدلة تؤكد تهديد تطبيق “تيك توك” للأمن القومي للولايات المتحدة، في ظل متابعة أكثر من 100 مليون مواطن أميركي لذلك التطبيق الترفيهي.

بالإضافة إلى منعه لمنصة “وي شات” التي تملكها الشركة الصينية “تينسنت”، من توقيع عقود وإبرام صفقات مع الشركات الأميركية لمدة 45 يوماً، كضربة قوية ضد الصينيين، والذين يعتمدون على تلك المنصة في خدمات الرسائل ودفع الأموال عن بَعد وتسجيل الحجوزات.

يبدو أن هذا التصعيد، يهدف منه الرئيس ترامب زيادة التضييق الاقتصادي على الصين، في ظل ترجيح خبراء الاقتصاد تفوق بكين على واشنطن في عام 2021-2022، طبقاً لمتوسطات معدلات النمو الاقتصادية الحالية.

كما يشار إلى أن الناتج المحلي الإجمالي للصين، سيتجاوز نظيره الأميركي في عام 2029، وفقاً لما ذكره موقع “بلومبيرغ” الأميركي.



شاركوا في النقاش
المحرر: يسرا اسماعيل