أوروبا تشهد أكبر انكماش فصلي.. وألمانيا تُبشر بإيجابيات

تراجعت الأسهم الأوروبية مع نهاية تعاملات البورصة، مؤخراً، تحت تأثير مخاوف الاتحاد الأوروبي من خروج بريطانيا بدون اتفاق للتجارة.

وكان اقتصاد منطقة اليورو شهد تراجعاً أقل من التوقعات الأولية في الربع الثاني من العام الحالي. لكن الهبوط الأكبر على الإطلاق، هو انهيار “الطلب الاستهلاكي” بسبب إجراءات الإغلاق التي صاحبت انتشار فيروس كورونا.

انخفاض في الناتج المحلي.. وهبوط في أرقام التوظيف

انكماش

انخفض الناتج الأوروبي الإجمالي 11.8% مقارنة بالربع السابق، وبنسبة 14.7% على أساس سنوي، وذلك وفقاً لبيانات مكتب الإحصاءات الأوروبي يوروستات.

ويظل الانكماش في الفترة ما بين أبريل ويونيو (أثناء ذروة إجراءات الإغلاق والحجر الصحي) هو الأكبر منذ بدء جمع البيانات عام 1995.

أثناء الربع الأول من العام الجاري، تعرّض الاقتصاد لانكماش وصلت نسبته إلى 3.7% على أساس فصلي، و3.2% على أساس سنوي، بينما كان الهبوط الأقوى تأثيراً خلال الربع الثاني مقارنة بالربع السابق له في إسبانيا والتي خسرت 18.5% من ناتجها المحلي، وتليها اليونان ثم والبرتغال وفرنسا.

بالنسبة لأرقام التوظيف في أوروبا، فشهدت أيضاً انخفاضاً في الربع الثاني بنسبة 2.9%، ليمثل لهبوط الأكبر منذ بدء تسجيل البيانات عام 1995، عقب انخفاض 0.3% في الربع الأول من العام الجاري.

من ناحية أخرى، كشفت بيانات مكتب الإحصاء الأوروبي، أن تراجع مستوى الناتج الصناعي الأوروبي قد تجاوز نظيره الأميركي والبالغ نحو 9.1% خلال الفترة نفسها.

وتشير تلك الأرقام إلى أن مجموعة التدابير التي اتخذتها حكومات أوروبا، كانت أكثر تأثيراً وأطول مقارنة بما فعلته الحكومة الأميركية.

كما أظهرت البيانات تراجع الإنفاق الرأسمالي للمنطقة الأوروبية أثناء الربع الثاني، بنسبة 17%، مقارنة بالربع الأول.

وفي سياق متصل، سجّل الإنفاق على السلع المنزلية انخفاضاً وصلت نسبته إلى 12.4%، وانخفض كذلك الإنفاق الحكومي بنسبة 2.6%. في حين سجّلت صادرات المنطقة انخفاضاً كبيراً بنسبة 18.8%، وتراجعت الواردات بنسبة 18%.

هل يقود اقتصاد ألمانيا قطاع التعافي الاقتصادي لمنطقة اليورو؟

انكماش

تعد مؤشرات الاقتصاد الألماني من أهم الأدوات المستخدمة في قياس مستويات اقتصاد منطقة اليورو، وكشف بيانات نُشرت في وقت سابق عن زيادة واضحة في الصادرات الألمانية بنسبة 4.7% خلال يوليو، ما يشير إلى تعافي اقتصاد ألمانيا.

من جانبه أكد مكتب الإحصاءات الاتحادي، أن الواردات ارتفعت 1.1% على أساس شهري، لتصل بالفائض التجاري المعدّل في ضوء العوامل الموسمية إلى 18 مليار يورو، وهو ما يعتبر أمر إيجابي.



شاركوا في النقاش
المحرر: Mostafa Maher